لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: قراءة محمد خالد بديوي ل / نص مرآة/ ـ زهراء العلوي (آخر رد :محمد خالد بديوي)       :: قراءة فاطمة الزهراء العلوي لنص (ممنوع الوضوء) للمبدع القاص جمال عمران (آخر رد :محمد خالد بديوي)       :: فلسطين داري..ودرب انتصاري (آخر رد :محمد خالد بديوي)       :: لايقولون في يوم الأرض : تحيا فلسطين (آخر رد :محمد خالد بديوي)       :: لنصرة الأقصى ،، لنصرة غزة (آخر رد :محمد خالد بديوي)       :: زمن الخلاعة (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: قفص الكلام / عايده بدر (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: رقصة (آخر رد :عايده بدر)       :: هذه البلاد بلادي (آخر رد :هشام عبد الرحمن)       :: لقطة من مشهد خامل (آخر رد :أحمد العربي)       :: الغرفة (آخر رد :حنا حزبون)       :: صرخة العبور .. (آخر رد :أحمد العربي)       :: (من حمى المتنبي إلى حمى كورونا). (آخر رد :محمد الصالح الجزائري)       :: رباعيات كورونية :: شعر :: صبري الصبري (آخر رد :محمد الصالح الجزائري)       :: عيون الصب (آخر رد :نزهان الكنعاني)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ۵ وَمْضَةٌ حِكائِيّةٌ ۵

۵ وَمْضَةٌ حِكائِيّةٌ ۵ خط القصة القصيرة جدا الذي يمر بالإقتصاد الدلالي الموجز وتحميل المضمون

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-02-2020, 10:21 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي مـرآة

مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

زهراء: 2020






  رد مع اقتباس
/
قديم 11-02-2020, 10:32 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جاد ابراهيم
عضو أكاديميّة الفينيق
رابطة الفينيق / عمون
الأردن

الصورة الرمزية جاد ابراهيم

افتراضي رد: مـرآة

وَيْلٌ مِنّ فَاطِمة إذا كَثَّفَتْ
،،
أحسنتِـ






كُومّستير
  رد مع اقتباس
/
قديم 11-02-2020, 10:33 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي رد: مـرآة

ومضة خاطفة.. عاصفة.. موجهة قاصفة.. لها ماوراءها.. وكم هو كثير ويحمل مائة تفسير.. كلما وجهت البوصلة فى اتجاه تجده صحيحا مهما اختلفت الزوايا.. هل لى أن أطلق علي هذا ( الومضة الموناليزا)؟؟
(تثبيت)






*** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء.***
  رد مع اقتباس
/
قديم 11-02-2020, 07:33 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
إيمان سالم
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الاكاديمية للإبداع والعطاء
تونس
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

زهراء: 2020


الوقوف المطول أمام المرآة له أكثر من دلالة و معنى ,
كون المرآة متشققة , ربما لأنها تلقت ضربات سابقة
بمجرد ما تظهر فيها قادمة , يحتمل المعنى هنا أكثر من تصنيف
يمكن تلك القادمة تكون امرأة أو فكرة و خاطر يلازمه , أو ذكرى تستبد به
كلما واجه المرآة .. بالرغم من أن المرآة هي التي تلقت الضربة
و لكن وجه هو الذي تشظى في هذا المشهد ملمح بليغ
اكتمل باختفاء شقوق المرآة ..

ومضة رائعة فيها متاهة محببة , كتلك التي يستخدمها
علماء النفس لاستنهاض وعي من أمامهم و منحه
فرصة التجول في غياهب اللاوعي ..

أبدعت أديبتنا الرائعة الزهراء القديرة
هذا من النصوص التي يحلو ملازمتها و متابعة
ما يمكن أن تنتجه من تفاعل و نقاش مع القراء

تحياتي لك و خالص التقدير
دمت بألف خير وصحة وسلام






  رد مع اقتباس
/
قديم 12-02-2020, 10:51 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جاد ابراهيم مشاهدة المشاركة
وَيْلٌ مِنّ فَاطِمة إذا كَثَّفَتْ
،،
أحسنتِـ
وويل من جاد وهو حاضر بقوة في القراءة الرائعة
لك المجد يا صديقي






  رد مع اقتباس
/
قديم 12-02-2020, 11:51 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

زهراء: 2020
ضربة مرتدة لم تكن في صالحه
ومضة مكثفة قرأتها عدة مرات وبالتأكيد لها تأويلات أخرى
تحياتي الغالية فاطمة







  رد مع اقتباس
/
قديم 13-02-2020, 02:36 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

زهراء: 2020
سأذهب بعيدا في التأويل لأنني أعتقد أن فاطمة الزهراء العلوي لم تخطط لقراءة تحمل تأويلا في متناول اليد.
لنفترض مثلا أنه بعد وقفته الطويلة وهو يحدِّق في وجهه في المرآة المتشققة قد استطاع أن يرى حقيقة نفسه ، أو لنقل أنه استطاع أن يستخرج من ملامح وجهه ذلك الوجه الذي لا يراه أحد ، ولا يحب هو أن يراه أحد . فلذلك فإن انفعاله السريع بمجرد أن لمحها هي بالذات قادمة ، ناجم عن شعوره بالمباغتة وعن خوفه من أن يقع بصرها على ما رآه هو للتو في المرآة . فلم يكن أمامه لإخفاء حقيقته عنها سوى أن يسدد ضربته القوية للمرآة لتكسير ذلك الوجه الحقيقي المخيف الذي خشي منها أن تراه .
أما هي فلا شك أنها تعني له الكثير ، وإلا لما أثاره أن يلمحها قادمة . وأن يحاول تهريب وجهه الحقيقي من أمام عينيها.
وأما المرآة المتشققة فهي الأداة التي كشفت حقيقة وجهه التي كان يخفيها . وما كان له أن يكتشفها لولا أن شقوق المرآة قادرة على تشويه وتقطيع الصلات بين أجزاء وجهه الظاهرة. فشقوق المرآة تغيِر من الناحية الفيزيائية نقاط سقوط الأشعة الضوئية الواردة و تعكس الوجه مقطَّعا وموصَّلا .
والموقف كله لوحة تشكيلية مرسومة بالكلمات
تحيتي للزهراء وإبداعها






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-02-2020, 10:08 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

صباح الورد أحبتي
أستمتع بحضوركم ومداخلاتكم الرائعة وصار للمرآة خلفيات رائعة مشعة بمداخلاتكم الرائعة
لي عودة لاحقا لاكمل الردود
شكرا كبيرة يا أحباب






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-02-2020, 11:03 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
ومضة خاطفة.. عاصفة.. موجهة قاصفة.. لها ماوراءها.. وكم هو كثير ويحمل مائة تفسير.. كلما وجهت البوصلة فى اتجاه تجده صحيحا مهما اختلفت الزوايا.. هل لى أن أطلق علي هذا ( الومضة الموناليزا)؟؟
(تثبيت)
الله يثبت أجرك ويعلي مقدارك سيد جمال
ممتنة جدا وأسعدني أن راقت لك هذه المرآة
تحيتي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-02-2020, 04:08 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إيمان سالم مشاهدة المشاركة
الوقوف المطول أمام المرآة له أكثر من دلالة و معنى ,
كون المرآة متشققة , ربما لأنها تلقت ضربات سابقة
بمجرد ما تظهر فيها قادمة , يحتمل المعنى هنا أكثر من تصنيف
يمكن تلك القادمة تكون امرأة أو فكرة و خاطر يلازمه , أو ذكرى تستبد به
كلما واجه المرآة .. بالرغم من أن المرآة هي التي تلقت الضربة
و لكن وجه هو الذي تشظى في هذا المشهد ملمح بليغ
اكتمل باختفاء شقوق المرآة ..

ومضة رائعة فيها متاهة محببة , كتلك التي يستخدمها
علماء النفس لاستنهاض وعي من أمامهم و منحه
فرصة التجول في غياهب اللاوعي ..

أبدعت أديبتنا الرائعة الزهراء القديرة
هذا من النصوص التي يحلو ملازمتها و متابعة
ما يمكن أن تنتجه من تفاعل و نقاش مع القراء

تحياتي لك و خالص التقدير
دمت بألف خير وصحة وسلام
حضور واع وجميل وقراءة متفحصة منصتة
أشكرك جزيل الشكر الأستاذة الفاضلة إيمان
شرفتني






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-02-2020, 09:37 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
جهاد بدران
شاعرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
تحمل صولجان القصة القصيرة أيار 2018
فلسطين

الصورة الرمزية جهاد بدران

افتراضي رد: مـرآة

مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية***
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

فاطمة الزهراء: 2020

مرآة....
عنوان بدون أل التعريف، مما يجعلنا نستنبط من فحواه أوجهاً كثيراً، تحمل دلالات متنوعة ومختلفة التأويل، وهذا يمنح القصة القصيرة جداً منافذ عديدة للدخول تحت مجهر التحليل وبين شيفرة التشريح لأبعاد نخمّنها من باب حكّ الذهن وتحريك معاول الفكر، كي تنتج لدينا وجبات دسمة من بين أوجه هذه اللوحة الفنية.
الجمال يكتمل حين يحركنا الحرف بعملية البحث والتنقيب عن أسراره، كما هو الحال بين طيات هذه الحروف..
لنبدأ من أول الغيث في الفعل الماضي وصفته التي تملي عليه آثاره الواضحة

/ وقف طويلا/

عملية الوقوف طويلاً تملي على المتلقي أنه بين حدث يستحق هذا الوقوف، بمعنى أن هناك أمرٌ يستوجب الوقوف لأهميته ومهابته، الوقوف طويلا، يعني التأمل/ التدبر/ التفكر/ المحاسبة/ الصراع بين جهتين متواجهتين/ التمهل قبل الشروع في العمل/ إعادة تدوير الوضع لإيجاد حيثيات التغيير/إلخ...
من هنا يمكننا مسك طرفيّ المغزى للدخول في قعر المحتوى للوصول لفوهة المراد من المرآة وما حوته من معالم جمة..
/وقف طويلاً/ لهدف ما، لحدثٍ عظيم يمكن أن يكون بداية تغيير وطريق نحو التفرد أو التمرد..
لذلك تأتي أسباب الوقوف طويلاً بتوضيح الكاتبة بقولها:

/يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة/

كي تعطينا بعضاً من خيوط المغزى، لنجدله بتمعن بين جهات الفكر للوصول نحو الهدف..
تتطرق الكاتبة في عملية الوصف بفعل مضارع اتخذته بدقة، ذريعة إيصال عناقيد الفكرة بفحواها المشبعة، وهو الفعل
/ يحدّق/ فهي لم تقل /ينظر/، بل اختارت فعل يحدق بعناية تامة، لأن النظر يختلف عن مفهوم النظر بإمعان وقوة اختراق المراد من النظر وهو تلك المرآة المتشققة، فالنظر وصف عام يمكن أن يحمل اللامبالاة من رؤية المناظر، كمرور عابر للشيء، لكن التحديق، هو عملية تركيز شديدة للشيء المقابل، وهذا يمنح الكاتبة صفة البراعة في اختيار الألفاظ وصفة العناية في تجميل النص وإغداق الفتن على ملامحه الظاهرة والباطنة..
/يحدّق في وجهه/ من هذه المعالم تتضح لنا صورة المذكر هنا، وهو بدوره يختلف عن المؤنث التي من صفة الأنثى التحديق طويلاً في المرآة لأهداف جمالية أو عتاب للجمال، لذلك لمجرد الحديث بصيغة المذكر، هذا يعطينا مؤشرا نحو الأهمية في الفحوى والمحتوى..
فالمذكر حين يحدق بتمعن في وجهه في مرآة متشققة، لها دلالات عظيمة تومئ بقادم ذي أهمية مختلفة المعهود..
عملية التحديق في الوجه، هي بحد ذاتها بداية الصحوة على النفس وأعماق الذات، بداية التنبّه بآثار النفس الموجعة، لأن التحديق بالنسبة للمذكر هو عملية تركيز شديدة على أعماق الذات وليس على الشكل الخارجي، لذلك جاءت المرآة المشققة وسيلة وأداة لتعين وصف الحالة القائمة من وراء هذا التحديق العميق..
حينما نحدق في الوجه، يعني التحديق في معظم الحواس وما تأخذنا كل حاسة نحو معالم الذات وارتباطها بواقع الحال، فالمرآة المتشققة هي عملية انعكاس ذاتي منبعث من هذه الحواس المرتبطة بالحياة، شروخ كثيرة في الذات انعكست من خلال قلم الكاتبة لتبرز لنا ذلك الوجع المدفون عميقاً والذي ظهر مع عملية المواجهة مع الذات من خلال عملية التحديق هذه..
للمرآة دلالات وتأويلات وإيحاءات فلسفية وجمالية عدة:
فهي تعكس العالم الداخلي للإنسان، من خلال سطحها العاكس، فهي عملية انعكاس للصورة الماثلة أمامها، انعكاس للصورة الأصل، أو أن تكون مرآة كما أرادتها الكاتبة رمزية مجازية، تقوم بتشريح الصورة الأصل، لأبعد من التفسير السطحي..
لذلك المرآة تخدم الأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم، كرمز للتحقق من الذات ومعرفتها، وكرمز لعملية التغيير وتصحيح مسار الحياة والذات، من أجل السمو والرفعة والتطهر من علق الأوساخ الراسخة في قعر الحياة..فهو انعكاس للذات وللأنا المتسلطة وأسرارها وأبعادها الجوفية العميقة الداخلية، وأحيانا تكون المرآة كرمز للخداع، إذ تصور الشكل الخارجي دون عمق الشكل الداخلي...

لذلك ربما كان من صورة المرآة المتشققة والتي أظهرتها الكاتبة، حين اصطدم وجه المحدق الداخلي بالحقيقة الظاهرة والتي كانت ترمز لها المرآة، إنما هي عملية وجع الذات المحطمة من أثر الآخر، والذي باغتنا بظهوره على هيئة أنثى ، كانت هي السبب في هذه التشققات والشروخ، والذي يدعم ذلك قول الكاتبة:

/لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية/

هنا كانت الضربة قوية جدا حين لمحها قادمة، والتي كانت سبباً لهذه التشققات، وكأنه بلمحه إياها أعاد الجرح والذكريات المؤلمة، ليكون للضربة ردة فعل قوية، لتغيير الحال الماضي بحاضر مختلف..
نلاحظ من فحوى الفعل/سدّد/ وكأنه في حلبة صراع، ترتكز على منافسة بين اثنين، وهذا بحد ذاته يعطينا مؤشر التحدي والتنافس، فإما ربح وإما خسارة، وهذا التحدي هو الذي استجمع للضربة القوة، ومن حجم المعاناة ومسّ الحاجة نبعت قوة التحدي، ليكون نتاجاً واضحاً بإحداث تغيير ما، ألا وهو كما قالت الكاتبة:
/سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة./
يأتي هنا معاني انعكاس الباطن للخارج، وتبادل انعكاسي بين أعماق النفس وارتباطها بالتصرفات على الشكل الخارجي العملي..
سقوط الوجه هنا جاء بعد لمحه إياها وتسديده الضربة القوية التي تعتبر كناية عن قمة الوجع المغموس في الذات، ليخرج عن طريق تحريك الذات بمعول رؤيتها..
دائما ما نفسر عملية السقوط بمنحى سلبي جدا، بعكس السقوط الذي ظهر هنا..فالسقوط جاء نتيجة لإصلاح النفس والقلب، كأنّ الكاتبة تومئ لنا بأنه مع عملية الانكسار تولد الحياة، وكأنها تريد إيصال عبرة وحكمة وموعظة من أن الانكسار هو محطة لتوليد الحياة والبناء من جديد، ويعطي نافذة الأمل لترميم الذات عن طريق محو شظاياه التي كانت قد تعلقت بوهم ما أو شخص ما، لذلك سقوط الوجه والذي يشير لملامح الشخصية وانفعالها، جاء لينهض الفرد من جديد، بإشارة من الكاتبة بأن شقوق المرآة قد اختفت تماما، أو أن الكاتبة أرادت توضيح العلاقة الصريحة من خلال انكسار الذات وارتباطها بالتصرفات الخارجية التي تتأثر بذلك وتنكسر علاقتها عند الاحتكاك بمن نراهم وجها لوجه...
لذلك كانت الدهشة عظيمة في بناء القفلة، والتي تعتبر فنّا عظيما قد بُني بإتقان وبراعة..
القفلة كانت محطة الإبداع والسحر والجمال، تستحق أن نؤلف عليها كتباً قيمة...
من سقوط الوجه والملامح الموجعة لم تعد المرآة تصوير حاله، وعادت كما كانت من قبل...
الحالة الفنية العجيبة التي استحدثتها الكاتبة هي اقتران المرآة وتشققها بشظايا الوجه، وكأنهما صورتان لعملة واحدة، وهذا دليل على الإتيان بالبراعة والذكاء في تحصين مملكة حروفها بأعمدة من القوة والمتانة والتخطيط في بناء مملكة قصتها القصيرة جدا..
كيف يسقط وجهه شظايا، إلا إذا كان الوجه حساسا شفافا رقيقا يعكس شفافية العواطف ورهافة الحس، ليسقط شظايا كالزجاج كناية عن الرقة والتأثير وزيادة الحساسية من الآخرين.. فتختفي شقوق المرآة حين يستقيم الشخص بتصرفاته وينقي أعماقه وقلبه ونواياه، ويحسن التصرفات مع الغير حينها تتحسن صورته عند الآخرين وتعكس صورة جمالية مختلفة تعبر عن جمال الروح، وكأن المرآة كانت رمزا للآخر أو المجتمع..

الأديبة الكبيرة الراقية البارعة في نسيج فني متين
أ.فاطمة الزهراء العلوي
لقد رسمت لنا لوحة إبداعية متفردة تقبل التأويل بكل السبل، ولا تنقسم ببنائها مع أحد..متفردة في الرسم والبراعة..
معزوفة حروف أطربت الفكر والتفكير والخيال، وهي تعزف على الجمال صورة نفيسة مثمرة..
وفقك الله حبيبتي ورعاك وسدد خطاك لرضاه
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-02-2020, 10:18 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل مشاهدة المشاركة
ضربة مرتدة لم تكن في صالحه
ومضة مكثفة قرأتها عدة مرات وبالتأكيد لها تأويلات أخرى
تحياتي الغالية فاطمة
شكرا الغالية النوال
حضورك منح للمرآة شعاعا آخر ونافذة ضوء
تحيتي وتقديري بلا ضفاف






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-02-2020, 10:35 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
سأذهب بعيدا في التأويل لأنني أعتقد أن فاطمة الزهراء العلوي لم تخطط لقراءة تحمل تأويلا في متناول اليد.
لنفترض مثلا أنه بعد وقفته الطويلة وهو يحدِّق في وجهه في المرآة المتشققة قد استطاع أن يرى حقيقة نفسه ، أو لنقل أنه استطاع أن يستخرج من ملامح وجهه ذلك الوجه الذي لا يراه أحد ، ولا يحب هو أن يراه أحد . فلذلك فإن انفعاله السريع بمجرد أن لمحها هي بالذات قادمة ، ناجم عن شعوره بالمباغتة وعن خوفه من أن يقع بصرها على ما رآه هو للتو في المرآة . فلم يكن أمامه لإخفاء حقيقته عنها سوى أن يسدد ضربته القوية للمرآة لتكسير ذلك الوجه الحقيقي المخيف الذي خشي منها أن تراه .
أما هي فلا شك أنها تعني له الكثير ، وإلا لما أثاره أن يلمحها قادمة . وأن يحاول تهريب وجهه الحقيقي من أمام عينيها.
وأما المرآة المتشققة فهي الأداة التي كشفت حقيقة وجهه التي كان يخفيها . وما كان له أن يكتشفها لولا أن شقوق المرآة قادرة على تشويه وتقطيع الصلات بين أجزاء وجهه الظاهرة. فشقوق المرآة تغيِر من الناحية الفيزيائية نقاط سقوط الأشعة الضوئية الواردة و تعكس الوجه مقطَّعا وموصَّلا .
والموقف كله لوحة تشكيلية مرسومة بالكلمات
تحيتي للزهراء وإبداعها
اولا مساء الخير على الشعر وحضور مائه الشاعرة الثناء
ثانيا
لالا ابدا لم اخطط لاية قراءة بل تركت تلك المساحة الكبيرة للقراءة حرية
شخصيا حين انتهت لحظة المخاض انتهى بالنسبة الي مجالي
والكتابة التي تخطط للقراءة ليست بكتابة
أحدهم يوما قال لي : كتبت ق ق ج ولكن لا أحد ادرك معناها وأفكر في ان انتحل اسما مستعارا وادخل وافسر القصة هههه
والله العظيم
ولكنه لم يفعل قلت له / ستهدم بناءك وستكون في خلفية المرآة لا شيء ودون رجع صدى

لذلك ربما الكتابة تنتظر ماء القراءة لتغسل ما ترتب من مخاض
وهي ذي قراءتك الرائعة جعلتني أعيد قراءة ما كتبت
شكرا كبيرة لك شاعرتنا الرائعة الثناء وكم أسعد حين رؤيتك على متواضع حرفي






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-02-2020, 10:58 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية***
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

فاطمة الزهراء: 2020

مرآة....
عنوان بدون أل التعريف، مما يجعلنا نستنبط من فحواه أوجهاً كثيراً، تحمل دلالات متنوعة ومختلفة التأويل، وهذا يمنح القصة القصيرة جداً منافذ عديدة للدخول تحت مجهر التحليل وبين شيفرة التشريح لأبعاد نخمّنها من باب حكّ الذهن وتحريك معاول الفكر، كي تنتج لدينا وجبات دسمة من بين أوجه هذه اللوحة الفنية.
الجمال يكتمل حين يحركنا الحرف بعملية البحث والتنقيب عن أسراره، كما هو الحال بين طيات هذه الحروف..
لنبدأ من أول الغيث في الفعل الماضي وصفته التي تملي عليه آثاره الواضحة

/ وقف طويلا/

عملية الوقوف طويلاً تملي على المتلقي أنه بين حدث يستحق هذا الوقوف، بمعنى أن هناك أمرٌ يستوجب الوقوف لأهميته ومهابته، الوقوف طويلا، يعني التأمل/ التدبر/ التفكر/ المحاسبة/ الصراع بين جهتين متواجهتين/ التمهل قبل الشروع في العمل/ إعادة تدوير الوضع لإيجاد حيثيات التغيير/إلخ...
من هنا يمكننا مسك طرفي المغزى للدخول في قعر المحتوى للوصول لفوهة المراد من المرآة وما حوته من معالم جمة..
/وقف طويلاً/ لهدف ما لحدث عظيم يمكن أن يكون بداية تغيير وطريق نحو التفرد أو التمرد..
لذلك تأتي أسباب الوقوف طويلاً بتوضيح الكاتبة بقولها:

/يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة/

كي تعطينا بعضاً من خيط المغزى، لنجدله بتمعن بين جهات الفكر للوصول نحو الهدف..
تتطرق الكاتبة في عملية الوصف بفعل مضارع اتخذته بدقة، ذريعة إيصال عناقيد الفكرة بفحواها المشبعة، وهو الفعل
/ يحدّق/ فهي لم تقل /ينظر/، بل اختارت فعل يحدق بعناية تامة، لأن النظر يختلف عن مفهوم النظر بإمعان وقوة اختراق المراد من النظر وهو تلك المرآة المتشققة، فالنظر وصف عام يمكن أن يحمل اللامبالاة من رؤية المناظر، كمرور عابر للشيء، لكن التحديق، هو عملية تركيز شديدة للشيء المقابل، وهذا يمنح الكاتبة صفة البراعة في اختيار الألفاظ وصفة العناية في تجميل النص وإغداق الفتن على ملامحه الظاهرة والباطنة..
/يحدّق في وجهه/ من هذه المعالم تتضح لنا صورة المذكر هنا، وهو بدوره يختلف عن المنث التي من صفة الأنثى التحديق طويلاً في المرآة لأهداف جمالية أو عتاب للجمال، لذلك لمجرد الحديث بصيغة المذكر، هذا يعطينا مؤشرا نحو الأهمية في الفحوى والمحتوى..
فالمذكر حين يحدق بتمعن في وجهه في مرآة متشققة، لها دلالات عظيمة تومئ بقادم ذي أهمية مختلفة المعهود..
عملية التحديق في الوجه، هي بحد ذاتها بداية الصحوة على النفس وأعماق الذات، بداية التنبّه بآثار النفس الموجعة، لأن التحديق بالنسبة للمذكر هو عملية تركيز شديدة على أعماق الذات وليس على الشكل الخارجي، لذلك جاءت المرآة المشققة وسيلة وأداة لتعين وصف الحالة القائمة من وراء هذا التحديق العميق..
حينما نحدق في الوجه، يعني التحديق في معظم الحواس وما تأخذنا كل حاسة نحو معالم الذات وارتباطها بواقع الحال، فالمرآة المتشققة هي عملية انعكاس ذاتي منبعث من هذه الحواس المرتبطة بالحياة، شروخ كثيرة في الذات انعست من خلال قلم الكاتبة لتبرز لنا ذلك الوجع المدفون عميقاً والذي ظهر مع عملية المواجهة مع الذات من خلال عملية التحديق هذه..
للمرآة دلالات وتأويلات وإيحاءات فلسفية وجمالية عدة:
فهي تعكس العالم الداخلي للإنسان، من خلال سطحها العاكس، فهي عملية انعكاس للصورة الماثلة أمامها، انعكاس للصورة الأصل، أو أن تكون مرآة كما أراتها الكاتبة رمزبة مجازية، تقوم بتشريح الصورة الأصل، لأبعد من التفسير السطحي..
لذلك المرآة تخدم الأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم، كرمز للتحقق من الذات ومعرفتها، وكرمز لعملية التغيير وتصحيح مسار الحياة والذات، من أجل السمو والرفعة والتطهر من علق الأوساخ الراسخة في قعر الحياة..فهو انعكاس للذات وللأنا المتسلطة وأسرارها وأبعادها الجوفية العميقة الداخلية، وأحيانا تكون المرآة كرمز للخداع، إذ تصور الشكل الخارجي دون عمق الشكل الداخلي...

لذلك ربما كان من صورة المرآة المتشققة والتي أظهرتها الكاتبة، حين اصطدم وجه المحدق الداخلي بالحقيقة الظاهرة والتي كانت ترمز لها المرآة، إنما هي عملية وجع الذات المحطمة من أثر الآخر، والذي باغتنا بظهوره على هيئة أنثى ، كانت هي السبب في هذه التشققات والشروخ، والذي يدعم ذلك قول الكاتبة:

/لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية***/

هنا كانت الضربة قوية جدا حين لمحها قادمة، والتي كانت سبباً لهذه التشققات، وكأنه بلمحه إياها أعاد الجرح والذكريات المؤلمة، ليكون للضربة ردة فعل قوية، لتغيير الحال الماضي بحاضر مختلف..
نلاحظ من فحوى الفعل/سدّد/وكأنه في حلبة صراع، ترتكز على منافسة بين اثنين، وهذا بحد ذاته يعطينا مؤشر التحدي والتنافس، فإما ربح وإما خسارة، وهذا التحدي هو الذي استجمع للضربة القوة، ومن حجم المعاناة ومسّ الحاجة نبعت قوة التحدي، ليكون نتاجاً واضحاً بإحداث تغيير ما، ألا وهو كما قالت الكاتبة:
/سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة./
يأتي هنا معاني انعكاس الباطن للخارج، وتبادل انعكاسي بين أعماق النفس وارتباطها بالتصرفات على الشكل الخارجي العملي..
سقوط الوجه هنا جاء بعد لمحه إياها وتسديده الضربة القوية التي تعتبر كناية عن قمة الوجع المغموس في الذات، ليخرج عن طريق تحريك الذات بمعول رؤبتها..
دائما ما نفسر عملية السقوط بمنحى سلبي جدا، بعكس السقوط الذي ظهر هنا..فالسقوط جاء نتيجة لإصلاح النفس والقلب، كأنّ الكاتبة تومئ لنا بأنه مع عملية الانكسار تولد الحياة، وكأنها تريد إيصال عبرة وحكمة وموعظة من أن الانكسار هو محطة لتوليد الحياة والبناء من جديد، ويعطي نافذة الأمل لترميم الذات عن طريق محو شظاياه التي كنت قد تعلقت بوهمـ ما أو شخص ما، لذلك سقوط الوجه والذي يشير لملامح الشخصية وانفعالها، جاء لينهض الفرد من جديد، بإشارة من الكاتبة بأن شقوق المرآة قد اختفت تماما، أو أن الكاتبة أرادت توضيح العلاقة الصريحة من خلال انكسار الذات وارتباطها بالتصرفات الخارجية التي تتأثر بذلك وتنكسر علاقتها عند الاحتكاك بمن نراهم وجها لوجه...
لذلك كانت الدهشة عظيمة في بناء القفلة، والتي تعتبر فنّا عظيما قد بُني بإتقان وبراعة..
القفلة كانت محطة الإبداع والسحر والجمال، تستحق أن نؤلف عليها كتباً قيمة...
من سقوط الوجه والملامح الموجعة لم تعد المرآن تصوير حاله، وعادت كما كانت من قبل...
الحالة الفنية العجيبة التي استحدثتها الكاتبة هي اقتران المرآة وتشققها بشظايا الوجه، وكأنهما صورتان لعملة واحدة، وهذا دليل على الإتيان بالبراعة والذكاء في تحصين مملكة حروفها بأعمدة من القوة والمتانة والتخطيط في بناء مملكة قصتها القصيرة جدا..
كيف يسقط وجهه شظايا، إلا إذا كان الوجه حساسا شفافا رقيقا يعكس شفافية العواطف ورهافة الحس، ليسقط شظايا كالزجاج كناية عن الرقة والتأثير وزيادة الحساسية من الآخرين.. فتختفي شقوق المرآة حين يستقيم الشخص بتصرفاته وينقي أعماقه وقلبه ونواياه، ويحسن التصرفات مع الغير حينها تتحسن صورته عند الآخرين وتعكس صورة جمالية مختلفة تعبر عن جمال الروح، وكأن المرآة كانت رمزا للآخر أو المجتمع..

الأديبة الكبيرة الراقية البارعة في نسيج فني متين
أ.فاطمة الزهراء العلوي
لقد رسمت لنا لوحة إبداعية متفردة تقبل التأويل بكل السبل، ، ولا تنقسم ببنائها مع أحد..متفردة في الرسم والبراعة..
معزوفة حروف أطربت الفكر والتفكير والخيال، وهي تعزف على الجمال صورة نفيسة مثمرة..
وفقك الله حبيبتي ورعاك وسدد خطاك لرضاه
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية

سبحان الله العظيم
كلما توجعت بسبب أو بآخر جاءت لحظة جميلة ومحت عن قلبي كل شيء مثل هذه اللحظة
حتى أني لا أعرف كيف أرد عليك
لقد أفردت ورقة مستقلة لهذه القراءة في ركن تحت الضوء
لقد منحتني في فترة نقاهتي ضوء جميلا حلقت فيه عاليا عاليا
لا تكفي شكرا واحدة ولا مليوم خصوصا في هذه اللحظة التي تراكمت في قلبي صورا سوداء وتغلغلت في جوانحي وها هي لحظتك تمحو ما ترسب
نكتشف ما نكتبه من خلال القراءة كما كنت أقول لشاعرتنا الثناء
القراءة ماء الكتابة وحين نملك أدوات هذه القراءة ونوظفها بسخاء أدبي رائع نكحون في حضرة الإبداع
جهاد الحبيبة انحناءة لروحك النقية السخية ولقلمك المعطاء
قراءتك مستقلة في ركن تحت الضوء






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-02-2020, 08:11 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية***
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

فاطمة الزهراء: 2020

مرآة....
عنوان بدون أل التعريف، مما يجعلنا نستنبط من فحواه أوجهاً كثيراً، تحمل دلالات متنوعة ومختلفة التأويل، وهذا يمنح القصة القصيرة جداً منافذ عديدة للدخول تحت مجهر التحليل وبين شيفرة التشريح لأبعاد نخمّنها من باب حكّ الذهن وتحريك معاول الفكر، كي تنتج لدينا وجبات دسمة من بين أوجه هذه اللوحة الفنية.
الجمال يكتمل حين يحركنا الحرف بعملية البحث والتنقيب عن أسراره، كما هو الحال بين طيات هذه الحروف..
لنبدأ من أول الغيث في الفعل الماضي وصفته التي تملي عليه آثاره الواضحة

/ وقف طويلا/

عملية الوقوف طويلاً تملي على المتلقي أنه بين حدث يستحق هذا الوقوف، بمعنى أن هناك أمرٌ يستوجب الوقوف لأهميته ومهابته، الوقوف طويلا، يعني التأمل/ التدبر/ التفكر/ المحاسبة/ الصراع بين جهتين متواجهتين/ التمهل قبل الشروع في العمل/ إعادة تدوير الوضع لإيجاد حيثيات التغيير/إلخ...
من هنا يمكننا مسك طرفي المغزى للدخول في قعر المحتوى للوصول لفوهة المراد من المرآة وما حوته من معالم جمة..
/وقف طويلاً/ لهدف ما لحدث عظيم يمكن أن يكون بداية تغيير وطريق نحو التفرد أو التمرد..
لذلك تأتي أسباب الوقوف طويلاً بتوضيح الكاتبة بقولها:

/يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة/

كي تعطينا بعضاً من خيط المغزى، لنجدله بتمعن بين جهات الفكر للوصول نحو الهدف..
تتطرق الكاتبة في عملية الوصف بفعل مضارع اتخذته بدقة، ذريعة إيصال عناقيد الفكرة بفحواها المشبعة، وهو الفعل
/ يحدّق/ فهي لم تقل /ينظر/، بل اختارت فعل يحدق بعناية تامة، لأن النظر يختلف عن مفهوم النظر بإمعان وقوة اختراق المراد من النظر وهو تلك المرآة المتشققة، فالنظر وصف عام يمكن أن يحمل اللامبالاة من رؤية المناظر، كمرور عابر للشيء، لكن التحديق، هو عملية تركيز شديدة للشيء المقابل، وهذا يمنح الكاتبة صفة البراعة في اختيار الألفاظ وصفة العناية في تجميل النص وإغداق الفتن على ملامحه الظاهرة والباطنة..
/يحدّق في وجهه/ من هذه المعالم تتضح لنا صورة المذكر هنا، وهو بدوره يختلف عن المنث التي من صفة الأنثى التحديق طويلاً في المرآة لأهداف جمالية أو عتاب للجمال، لذلك لمجرد الحديث بصيغة المذكر، هذا يعطينا مؤشرا نحو الأهمية في الفحوى والمحتوى..
فالمذكر حين يحدق بتمعن في وجهه في مرآة متشققة، لها دلالات عظيمة تومئ بقادم ذي أهمية مختلفة المعهود..
عملية التحديق في الوجه، هي بحد ذاتها بداية الصحوة على النفس وأعماق الذات، بداية التنبّه بآثار النفس الموجعة، لأن التحديق بالنسبة للمذكر هو عملية تركيز شديدة على أعماق الذات وليس على الشكل الخارجي، لذلك جاءت المرآة المشققة وسيلة وأداة لتعين وصف الحالة القائمة من وراء هذا التحديق العميق..
حينما نحدق في الوجه، يعني التحديق في معظم الحواس وما تأخذنا كل حاسة نحو معالم الذات وارتباطها بواقع الحال، فالمرآة المتشققة هي عملية انعكاس ذاتي منبعث من هذه الحواس المرتبطة بالحياة، شروخ كثيرة في الذات انعست من خلال قلم الكاتبة لتبرز لنا ذلك الوجع المدفون عميقاً والذي ظهر مع عملية المواجهة مع الذات من خلال عملية التحديق هذه..
للمرآة دلالات وتأويلات وإيحاءات فلسفية وجمالية عدة:
فهي تعكس العالم الداخلي للإنسان، من خلال سطحها العاكس، فهي عملية انعكاس للصورة الماثلة أمامها، انعكاس للصورة الأصل، أو أن تكون مرآة كما أراتها الكاتبة رمزبة مجازية، تقوم بتشريح الصورة الأصل، لأبعد من التفسير السطحي..
لذلك المرآة تخدم الأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم، كرمز للتحقق من الذات ومعرفتها، وكرمز لعملية التغيير وتصحيح مسار الحياة والذات، من أجل السمو والرفعة والتطهر من علق الأوساخ الراسخة في قعر الحياة..فهو انعكاس للذات وللأنا المتسلطة وأسرارها وأبعادها الجوفية العميقة الداخلية، وأحيانا تكون المرآة كرمز للخداع، إذ تصور الشكل الخارجي دون عمق الشكل الداخلي...

لذلك ربما كان من صورة المرآة المتشققة والتي أظهرتها الكاتبة، حين اصطدم وجه المحدق الداخلي بالحقيقة الظاهرة والتي كانت ترمز لها المرآة، إنما هي عملية وجع الذات المحطمة من أثر الآخر، والذي باغتنا بظهوره على هيئة أنثى ، كانت هي السبب في هذه التشققات والشروخ، والذي يدعم ذلك قول الكاتبة:

/لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية***/

هنا كانت الضربة قوية جدا حين لمحها قادمة، والتي كانت سبباً لهذه التشققات، وكأنه بلمحه إياها أعاد الجرح والذكريات المؤلمة، ليكون للضربة ردة فعل قوية، لتغيير الحال الماضي بحاضر مختلف..
نلاحظ من فحوى الفعل/سدّد/وكأنه في حلبة صراع، ترتكز على منافسة بين اثنين، وهذا بحد ذاته يعطينا مؤشر التحدي والتنافس، فإما ربح وإما خسارة، وهذا التحدي هو الذي استجمع للضربة القوة، ومن حجم المعاناة ومسّ الحاجة نبعت قوة التحدي، ليكون نتاجاً واضحاً بإحداث تغيير ما، ألا وهو كما قالت الكاتبة:
/سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة./
يأتي هنا معاني انعكاس الباطن للخارج، وتبادل انعكاسي بين أعماق النفس وارتباطها بالتصرفات على الشكل الخارجي العملي..
سقوط الوجه هنا جاء بعد لمحه إياها وتسديده الضربة القوية التي تعتبر كناية عن قمة الوجع المغموس في الذات، ليخرج عن طريق تحريك الذات بمعول رؤبتها..
دائما ما نفسر عملية السقوط بمنحى سلبي جدا، بعكس السقوط الذي ظهر هنا..فالسقوط جاء نتيجة لإصلاح النفس والقلب، كأنّ الكاتبة تومئ لنا بأنه مع عملية الانكسار تولد الحياة، وكأنها تريد إيصال عبرة وحكمة وموعظة من أن الانكسار هو محطة لتوليد الحياة والبناء من جديد، ويعطي نافذة الأمل لترميم الذات عن طريق محو شظاياه التي كنت قد تعلقت بوهمـ ما أو شخص ما، لذلك سقوط الوجه والذي يشير لملامح الشخصية وانفعالها، جاء لينهض الفرد من جديد، بإشارة من الكاتبة بأن شقوق المرآة قد اختفت تماما، أو أن الكاتبة أرادت توضيح العلاقة الصريحة من خلال انكسار الذات وارتباطها بالتصرفات الخارجية التي تتأثر بذلك وتنكسر علاقتها عند الاحتكاك بمن نراهم وجها لوجه...
لذلك كانت الدهشة عظيمة في بناء القفلة، والتي تعتبر فنّا عظيما قد بُني بإتقان وبراعة..
القفلة كانت محطة الإبداع والسحر والجمال، تستحق أن نؤلف عليها كتباً قيمة...
من سقوط الوجه والملامح الموجعة لم تعد المرآن تصوير حاله، وعادت كما كانت من قبل...
الحالة الفنية العجيبة التي استحدثتها الكاتبة هي اقتران المرآة وتشققها بشظايا الوجه، وكأنهما صورتان لعملة واحدة، وهذا دليل على الإتيان بالبراعة والذكاء في تحصين مملكة حروفها بأعمدة من القوة والمتانة والتخطيط في بناء مملكة قصتها القصيرة جدا..
كيف يسقط وجهه شظايا، إلا إذا كان الوجه حساسا شفافا رقيقا يعكس شفافية العواطف ورهافة الحس، ليسقط شظايا كالزجاج كناية عن الرقة والتأثير وزيادة الحساسية من الآخرين.. فتختفي شقوق المرآة حين يستقيم الشخص بتصرفاته وينقي أعماقه وقلبه ونواياه، ويحسن التصرفات مع الغير حينها تتحسن صورته عند الآخرين وتعكس صورة جمالية مختلفة تعبر عن جمال الروح، وكأن المرآة كانت رمزا للآخر أو المجتمع..

الأديبة الكبيرة الراقية البارعة في نسيج فني متين
أ.فاطمة الزهراء العلوي
لقد رسمت لنا لوحة إبداعية متفردة تقبل التأويل بكل السبل، ، ولا تنقسم ببنائها مع أحد..متفردة في الرسم والبراعة..
معزوفة حروف أطربت الفكر والتفكير والخيال، وهي تعزف على الجمال صورة نفيسة مثمرة..
وفقك الله حبيبتي ورعاك وسدد خطاك لرضاه
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
الاستاذة جهاد
يحل البهاء والألق أينما حل حرفك وجرى بالمداد قلمك.
كنت هنا بين سطور قراءة ورؤية تستحق الثناء.
شكرا لك على هذا الاثراء.
مودتى






*** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء.***
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-02-2020, 08:27 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
لبنى علي
عضوة أكاديميّة الفينيق
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تحمل ميداليات التميز
تحمل درع الفينيق 2103
فلسطين
افتراضي رد: مـرآة

ومضة متعددة الدلالات
الا أنها ذات بصمة واحدة
مساؤكِ سعادة








وبِعِطْرِ الوَرْدْ .. تعطَّرَتْ أوتاري

ونَضَحَتْ بالشَّهْدْ .. والنَّسيمُ ساري

لبنى
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-02-2020, 07:32 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
عايده بدر
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الثاني
مسابقة قصيدة النثر 2014
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية عايده بدر

افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

زهراء: 2020

أخذ وقتاً طويلاً في تأمل ملامح وجهه أمام مرآة متشققة وهذا أمر غريب أن ينتقي مرآة متشققة ليتأمل فيها وجهه، لو أنه يبحث عن صورة وجهه وملامحه وانعكاس طيب لما توقف أمام مرآة متشققة، وقد يكون في مكان ما ولم يجد سواها.. ربما
لذلك أرجح أن التشقق للمرأة ليس حقيقيا إنما مجازاً، فالمرآة متشققة أمام عينيها (هي)، وأعتقد أن (هي) ليست فكرة طرأت في خاطره بل أنها شخصية مجسدة وكان ظهورها في وقت ومكان غير مناسبين كأنه لم يتوقع رؤيتها أمامه الآن ما جعله يتصرف بدون وعي، وتلقائياً سدد ضربة قوية
لم يذكر النص هنا أن الضربة كانت للمرآة ولكن هذا أقرب الافتراضات، لكن ماذا لو كانت الضربة القوية لها (هي)؟ والضربة ليست حقيقية بل أنه فعل شيئا كان بمثابة ضربة زلزلت كيانها، فرأته في مرآة الحقيقة بعيداً عن الأوهام، بعد أن كانت تراه بكل ما فيه من سوء ولكنها تتغاضى وتحيل سوئه لعيب في مرايا البصر
وبعد أن سدد ضربة قوبة لها أطاحت بما لهما معا ، رأته في مرآة الحقيقة واختفت حينها كل الشقوق، وظهر بحقيقته أمامها فتناثر وجهه وسقط من عينيها شظايا، فالمرايا لا تجملنا إنما تعكس صورنا كما نحن ولا تتشقق إلا حين ينكسر زجاجها فيظهر ما بداخلنا إن خيراً أو شراً.
الزهراء الراقية هي قراءة قد تقترب أو تبتعد لنصك الرائع المتأمل في ذاته وفيه مفاتيح أعماقه
كل تقديري لك ولحرفك المتألق بالنور والجمال والعمق
مودتي وتقديري
عايده






"روح تسكن عرش موتي تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب "
صـــ ،،،،، ــــمـــ ،،،،، ــــت
http://aydy0badr.blogspot.com/
،،، فرااااااغ ،،،
http://aydy000badr.blogspot.com/
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-02-2020, 11:33 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
مرآة

وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

زهراء: 2020

  1. تقول الزهراء:القراءة ماء الكتابة.
    ويقول فرويد: أن الشعراء قد اكتشفوا اللاشعور قبله هو.

برأيي المتواضع قد لا يكون هنك مرآة متشققة،والوقوف الطويل
هو عملية جر الذاكرة من شعرها حيث تُخفي وتختفي في جوف
عميق ..حتى لا تشعر بوجع الوقوف الطويل والذي لا يأتي وحده
في مثل هذه الظروف. الوقوف الطويل في هذا المشهد يرافقه الصمت
يراقبان معا ضجة وفوضى وربما وجع عميق وحدث أو مجموعة أحداث
مؤلمة..ضجة وفوضى وصخب وزعيق..وهذا ما يوقظ الكبت اللعين وأثره
في نفس قد تكون (متشققة) أو يتسبب في استحضار نفس تشققت بسبب
سوء أفعاله..ثم ان عملية اتحديق في وجهه من خلال مرآة متشققة فعل غير
سوي..



{{وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة}}

هذا الشخص يأتي الى هذا المكان كثيرا ولا يقيم فيه
والوقوف هناك مع التحديق وكأنه يفتح صنبور ماء
متآكل ولا ينزل منه الماء إلابالتنقيط، والإناء الموضوع
تحت الصنبور واسع . قد يخطر ببالنا ان هناك تشققات
فعلية بوجهه نتيجة لسبب ما، والمرآة سوية لا شقوق
فيها ..ولأن رغبته حاضرة بقوة الى استعادة وجهه كما
كان من خلال تسلله الى (الخيال) ونقله الى الواقع من
خلال حلم يقظة عميق. هذا الحال أو هذا المشهد يتحرك
على أرضية غير ثابتة ..فاقدة للتركيز بسبب ابتعاد وغياب
الشخص الحاضر، مايعني ان لحظة الانزلاق واردة بنسبة
كبيرة ...ثم يأتي المقطع الذي يجب ان يعيد كل شئ إلى مكانه
وهذه لحظة ارتباك تًنتج أفعالا مضطربة ..

{{لمحها قادمة، سدد ضربة قوية}}

لمحها قادمة (تتقدم بسؤال معقول) من هي..ثم كيف لمحها..هل
كانت قادمة من الخلف فانعكست صورتها من المرآة..أم من امامه
غالنص لا يخبرنا إلا أنه لمحها..من هي ..هل هي السبب لكل ما
ما هو فيه..ولماذا جاءت الى ذات المكان في ذات الوقت ..هل كانا
يلتقيان هنا ..أم أنها تمر صدفة..


{{ سدد ضربة قوية}}

هل سدد ضرته لها..أم للمرآة ..وهل لمحها فعلا من خلال الواقع
المشهود أم أنه لمحها من خلال نقطة كبيرة سقطت من الصنبور
أي في حلم يقظة ما زال يمرر مشاهده وخيال تسلل إليه ليشعر
بهذا الحضور..حضورها الذي يكلف غيابه.!!



{{سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.}}


من خلال قفلة النص نتأكد من وجود مرآة سليمة لاشقوق
فيها، على عكس ما تصورنا في وصف وقوفه الطويل أمام
مرآة متشققة.!! لكن هل من الممكن ان يسقط الوجه شظايا
لم أسمع بهذا إلا من خلال ما جاء بالأثر (بأن العبد يسقط لحم
وجهه حياء من عتاب اللله تعالى) وقد يكون السقوط كما هو
متعارف عليه لدى الجميع (سقط ماء وجهه) لكن هل يتشظى
الماء..!! الصنبور يقول نعم... ومعالجة الأخطاء يستلزم ان
يقوم الشخص الذي سقط ماء وجهه حين ارتكب خطأ ما بعمل
يصححه و(اجتماعيا) يستعيد ماء وجهه بعد ان فقده لسبب أو
لآخر ..


برأيي المتواضع ان الضربة القوية الموجهة إليها كانت بدافع
الانتقام، وما أكثر أسباب الانتقام..ولكنه وبسقوط وجهه شظايا
يعزز خسارته وأخطاءه الأولى..أما اختفاء شقوق المرآة بعد
ضربته القوية فقد حقق هدفه واستعاد ماء وجهه..مرآة سليمة
ماذا ستعكس بعد سقوط شظايا وجهه...لا شك أنها ستعيد إليه
ماء وجهه وستخلصه من الشظايا التي تشكلت بسبب أفعال خاطئة
قام بها، أو نسبت إليه ..أو أجبر عليها ..والآن علي ان أغلق
صنبور الماء من باب عدم الإسراف.!!


القديرة فاطمة الزهراء

ومضة بديعة من كف مبدعة قديرة نسجت حروفها ببراعة
واتقان والتقطت صور المشهد باحكام فكان الرصد دقيقا جعل
من الومضة ان تتأرجح بين تأويلات مختلفة وقد أبدع الزملاء
بتحليلها وفك رموزها ..وأجمل ما في الومضة هي التي تعمل
على دفع المتلقي بأن يركز بما يقرأ وان يقول رؤيته حسب
زاويته وكم أعجبني هذا الاهتمام الذي يعني الكثر للزهراء ولكل
من قرأ وقال رأيه الذي يعد جزء من الومضة الناجحة.

سلمتم وسلمت روحكم الناصعة محلقة
احترامي وتقديري






قبل هذا ...
ما كنت

أمـيـز
لأنك كنت تملأ هذا
الفراغ؛ صار للفراغ

حيـــز.!!
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-02-2020, 07:49 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
جهاد بدران
شاعرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
تحمل صولجان القصة القصيرة أيار 2018
فلسطين

الصورة الرمزية جهاد بدران

افتراضي رد: مـرآة

أعتذر جدااا من العميد أستاذنا الكبير
أ.زياد السعودي
وأعتذر من صاحبة القصة القصيرة جدا
أ.فاطمة الزهراء العلوي
والاعتذار الكبير من القراء الأفاضل على الأخطاء الإملائية التي كانت في القراءة..
لأن من عادتي أن لا أعود لقراءة ما كتبته إلا بعد حين..
أرجو أن تجدوا لي فسحة لقبول الإعتذار
ولا أدري حقاً إن كان تصحيح الأخطاء بعد فوات فترة التعديل، هو مسموح أم لا...
وبارك الله فيكم وجزاكم الله كل الخير
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-02-2020, 07:59 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
جهاد بدران
شاعرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
تحمل صولجان القصة القصيرة أيار 2018
فلسطين

الصورة الرمزية جهاد بدران

افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
الاستاذة جهاد
يحل البهاء والألق أينما حل حرفك وجرى بالمداد قلمك.
كنت هنا بين سطور قراءة ورؤية تستحق الثناء.
شكرا لك على هذا الاثراء.
مودتى
بل كل البهاء والألق بهطولكم بين سطور القراءة، والشكر العظيم لشهادتكم التي أعتز بها وأفخر، وهذا ما يمنح الذائقة للبحث عن طرق الجمال، للوصول للرقي بهذا الأدب والسمو نحو مصادر العلو...
الأديب الراقي الكبير
أ.جمال عمران
كل التقدير والتبجيل والاحترام لهذا التشجيع الكبير الذي أخجلني أمام عمالقة الأدب وكبرائهم..
مروركم كما الضياء المبهر في دجى ليل استحوذ على الظلام الدامس..شكرا لنور حرفكم وإشراقته..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-02-2020, 08:09 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
أعتذر جدااا من العميد أستاذنا الكبير
أ.زياد السعودي
وأعتذر من صاحبة القصة القصيرة جدا
أ.فاطمة الزهراء العلوي
والاعتذار الكبير من القراء الأفاضل على الأخطاء الإملائية التي كانت في القراءة..
لأن من عادتي أن لا أعود لقراءة ما كتبته إلا بعد حين..
أرجو أن تجدوا لي فسحة لقبول الإعتذار
ولا أدري حقاً إن كان تصحيح الأخطاء بعد فوات فترة التعديل، هو مسموح أم لا...
وبارك الله فيكم وجزاكم الله كل الخير
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
أعتذر من الأحبة الذين سبقوا شاعرتنا جهاد
وساعود لتكملة الردود
فقط أقول لشاعرتنا الجميلة جهاد لا بأس أختي
شخصيا اهتممت بالقراءة اكثر من اهتمامي بالهفوات
وكانت قراءة رائعة جدا وقوية
ملاحظة: تستطعين التعديل الآن وانا شخصيا نقلت قراءتك إلى باب القراءات
شكرا حبيبتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 17-02-2020, 11:20 AM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
أمل عبدالرحمن
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية أمل عبدالرحمن

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

أمل عبدالرحمن غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مـرآة

ربما أنها بقيت في داخله عصية على النسيان ..مودتي وباقة ورد لك فاطمة ..
أعدتُ ردي هنا مع كامل الإحترام والتقديرلك دوماً ..






" يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ "
  رد مع اقتباس
/
قديم 17-02-2020, 06:49 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
الاستاذة جهاد
يحل البهاء والألق أينما حل حرفك وجرى بالمداد قلمك.
كنت هنا بين سطور قراءة ورؤية تستحق الثناء.
شكرا لك على هذا الاثراء.
مودتى
شكرا أستاذنا الفاضل جمال
والشكر موصول لشاعرتنا الرائعة جهاد






  رد مع اقتباس
/
قديم 18-02-2020, 11:18 AM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لبنى علي مشاهدة المشاركة
ومضة متعددة الدلالات
الا أنها ذات بصمة واحدة
مساؤكِ سعادة
حضورك الاجمل يا لبينة
شكرا كبيرة






  رد مع اقتباس
/
قديم 18-02-2020, 11:22 AM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
افتراضي رد: مـرآة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايده بدر مشاهدة المشاركة

أخذ وقتاً طويلاً في تأمل ملامح وجهه أمام مرآة متشققة وهذا أمر غريب أن ينتقي مرآة متشققة ليتأمل فيها وجهه، لو أنه يبحث عن صورة وجهه وملامحه وانعكاس طيب لما توقف أمام مرآة متشققة، وقد يكون في مكان ما ولم يجد سواها.. ربما
لذلك أرجح أن التشقق للمرأة ليس حقيقيا إنما مجازاً، فالمرآة متشققة أمام عينيها (هي)، وأعتقد أن (هي) ليست فكرة طرأت في خاطره بل أنها شخصية مجسدة وكان ظهورها في وقت ومكان غير مناسبين كأنه لم يتوقع رؤيتها أمامه الآن ما جعله يتصرف بدون وعي، وتلقائياً سدد ضربة قوية
لم يذكر النص هنا أن الضربة كانت للمرآة ولكن هذا أقرب الافتراضات، لكن ماذا لو كانت الضربة القوية لها (هي)؟ والضربة ليست حقيقية بل أنه فعل شيئا كان بمثابة ضربة زلزلت كيانها، فرأته في مرآة الحقيقة بعيداً عن الأوهام، بعد أن كانت تراه بكل ما فيه من سوء ولكنها تتغاضى وتحيل سوئه لعيب في مرايا البصر
وبعد أن سدد ضربة قوبة لها أطاحت بما لهما معا ، رأته في مرآة الحقيقة واختفت حينها كل الشقوق، وظهر بحقيقته أمامها فتناثر وجهه وسقط من عينيها شظايا، فالمرايا لا تجملنا إنما تعكس صورنا كما نحن ولا تتشقق إلا حين ينكسر زجاجها فيظهر ما بداخلنا إن خيراً أو شراً.
الزهراء الراقية هي قراءة قد تقترب أو تبتعد لنصك الرائع المتأمل في ذاته وفيه مفاتيح أعماقه
كل تقديري لك ولحرفك المتألق بالنور والجمال والعمق
مودتي وتقديري
عايده
السلام عليكم
لا تكتشف الكتابة نفسها إلا من خلال القراءة
دون ذلك تبقى فصوصا ملساء وتبقى الفكرة محجبوة في غلاف حبري
لذلك اتلمظ قراءتك الواعية وأحب ما كتبته هنا بنرجسية رائعة وقتية ولكنها رائعة
شكرا عايدة الأنيقة حرفا وحضورا وطلة
ممتنة جدا وبارك الله فيك






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط