لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: أخليت قلبـي (آخر رد :رياض القيسي)       :: بــــــــــــلا عُنْوَان . /متجدد (آخر رد :محمد داود العونه)       :: تــرتــرة (آخر رد :رانية الروسان)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: موضــوعٌ مغلـــق! // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: عادت راحلة (آخر رد :محمد داود العونه)       :: مرايا (آخر رد :أحلام المصري)       :: أحاديث الليل (آخر رد :أحمد العربي)       :: تيه (آخر رد :أحلام المصري)       :: لم يحن بعد الفطام (آخر رد :أحمد على)       :: الرصافة (آخر رد :أحمد العربي)       :: ،،صباحـــــ هواك ــــــــــاتُ، // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: أمواج (آخر رد :أحلام المصري)       :: فُرصَة .. (آخر رد :حكمت البيداري)       :: طَالَت لِيـالَي الْهَجْر .. (آخر رد :أحلام المصري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-10-2020, 08:39 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة المبدع الراقي محمد خالد بديوي في نص "الصوت"/ عايده بدر


قراءة المبدع الراقي محمد خالد بديوي في نص "الصوت"/ عايده بدر


الصوت ...

ألمحها و هي تحاول أن تلفت نظري إليها بأية طريقة .... نظراتها تأتيني من بعيد تحكي كثيرا في صمت .. اهتمامها بتأخري الدائم عن موعد العمل .. محاولاتها لجذبي للاشتراك معها و بقية زملائنا في أحاديث لا شأن لي بها .. حتى اهتمامها بتناولي للطعام ... شجرة التساؤلات التي تنمو بين عينيها حين تجالسني في فترة الراحة دون أن تثمر عن سؤال ... أكاد ألمح بحثا دائما عما وراء هذا الجدار الذي أمده بيني و بين من حولي ... لا تدري أن حياتي دائرة مغلقة .. مكررة بطبعها و قد تسلل إليها الروتين منذ زمن فما عاد من جديد تحمله اللحظات
العمل .. البيت ... البيت .. العمل .. دائرة من دوائر كثيرة أراها الآن أمامي تتسع في فنجان قهوتي
يخترق أذني صوت أمي تناديني من بعيد :
- كفاك تحديقا في فنجان قهوتك ألم يحذرك الطبيب من أضرارها ؟ اتركه و انتبه لكوب اللبن أمامك
-- حاضر أمي سأشربه لا تقلقي
حركة الملعقة في فنجان قهوتي تزيد من هدير تلك الدوائر فتتسع بلا نهاية ... أمواج لا تصمت .. و عيناي المعلقتان على حافة الفنجان و أمواج بن تسحبني لداخلها ..
كوب اللبن القابع هنا يتقاسم منضدتي مع فنجان القهوة و يشاطرني التأمل .. و ما هذا هناك ؟.. نعم إنها شطائري التي تصر أمي كل يوم على اصطحابها معي للعمل. لماذا لا تريد أن تدرك أني كبرت و لم أعد ذلك الطفل الصغير
- لا تنس أن تأخذ معك طعامك فدائما ما تنساه
-- حاضر أمي .. سأشرب كوب اللبن و سآخذ معي طعامي
أهناك شيء آخر ؟
- ما بك بني أيزعجك حرصي عليك و على صحتك .. نعم بالمناسبة ما موعد دوائك ؟ أسمع صوتك طوال الليل و قد أخذت نوبة السعال تشتد بك .. ألم أقل لك مرارا أنك تملك صدرا ضعيفا في مواجهة تغيرات الطقس ... لا تنس بني أن تأخذ الدواء.. أهكذا تهمل نفسك لمجرد غيابي عنك أياما و يجافيك النوم ؟ لا تنزعج صغيري فكل أم حريصة على صغارها
-- لا أمي بل يمتعني حرصك الشديد و لكني لم أعد صغيرا
- ستظل صغيرا في نظري مهما كبرت .. لا تنس أن تمشط شعرك
-- نعم أمي نعم لن أنس أي شيء
لقد بات هذا الحوار اليومي جزءا من ترتيبات الصباح لا نكاد نهمله يوما و لا تزال دوائر البن تتسع و تتسع تكاد تبتلعني : صوت أمي ..... كوب اللبن... شطائرك .....دواؤك ... لفتاتها .. اهتمامها ...الصوت ... الصوت...الصوت.....رأسي يكاد ينفجر .. أين الدواء ؟؟
أفيق على صوت ارتطام ... أهرع لخارج غرفتي أجدها و قد استندت إلى الحائط و سقطت أرضا .. أرفعها و لكن للأسف فقد تهشم الزجاج و تناثر حولها ...


عايده
1-12-2010





قرأتها سابقا وعدت لقراءتها من جديد
نص رائع ومتقن..فكرته جميلة وعميقة
وسرده مشوق وآسر..متين الحبك وقوي
اللغة..وقفلة موفقة ومدهشة...

كان ما بين صوتين ..

الصوت الأول
زمليته ..في العمل.. صوت التي

(تحكي كثيرا ولكن بصمت)

محاولاتها كثيرة في لفت نظره، اهتمامها الذي
كان يحتاج الى ترجمة فعلية تعبر عنه "حركيا"
إلا أنها لم تحاول..ربما كانت تنتظر مبادرته وخصوصا
أنه هو الرجل.. لكنه يقول بأن حياته دائرة مغلقة...

{ لا تدري أن حياتي دائرة مغلقة .. مكررة بطبعها و قد تسلل إليها
الروتين منذ زمن فما عاد من جديد تحمله اللحظات }

وربما بسبب هذا الحال الذي هو عليه لم يبادر هو كأي
رجل شرقي يؤمن بأن عليه المبادرة ورفع صوت مشاعره
لكنه لم يفعل.!

الصوت الثاني ...

صوت والدته والذي يسلط النص الضوء عليه من خلال
الذاكرة أو ما يسمى (الفلاش باك) لكن القارئ لا يكتشف
هذا إلا من خلال القفلة التي تفصح عن (رحيل والدته) وصوتها
ووصاياها الدائمة النايعة من اهتمام قوي وصادق تقوم الأم بترجمة
كل تفاصيله.. هو عكس ذلك الاهتمام الصامت وإن كان يقول الكثير من
خلال النظرات وما يمكن قوله بطريقة غير مباشرة.

فهل كان مقصودا هذا ــ التباين ــ أو ــ التقابل ـــ ما بين العلاقة الأولى
والعلاقة الثانية.!! ..ربما وشخصيا أميل الى هذا لأنه لم يأت في النص
هكذا ..عبثا.. وتبقى الأم هي الأكثر حرصا على أبنائها حتى لو صاروا
رجالا ولديهم أبناء.

وأيضا أراد النص بيان ما آل إليه حال هذا الشاب بعد رحيل والدته
من تشتت ذهني واضطراب سلوكي وغرقه في أصوات تأتي من
الذاكرة البعيدة ..وهناك من يكون لتأثرهم برحيل الأم وغيرها ما
ينعكس على الواقع المعاش وعدم قدرتهم على الخروج من تلك
اللحظة التي قد تتسبب بعزلة كبيرة وتبني بينهم وبين من حولهم
جدارا ويضيعون في دوائر مغلقة.!

أديبتنا المكرمة عايده بدر

نص رائع وشيق وفكرته عميقة وجميلة
بوركتم وبورك نبض قلبكم الناصع
احترامي وتقديري








روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب

  رد مع اقتباس
/
قديم 30-10-2020, 09:19 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

افتراضي رد: قراءة المبدع الراقي محمد خالد بديوي في نص "الصوت"/ عايده بدر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عايده بدر مشاهدة المشاركة

قراءة المبدع الراقي محمد خالد بديوي في نص "الصوت"/ عايده بدر


الصوت ...

ألمحها و هي تحاول أن تلفت نظري إليها بأية طريقة .... نظراتها تأتيني من بعيد تحكي كثيرا في صمت .. اهتمامها بتأخري الدائم عن موعد العمل .. محاولاتها لجذبي للاشتراك معها و بقية زملائنا في أحاديث لا شأن لي بها .. حتى اهتمامها بتناولي للطعام ... شجرة التساؤلات التي تنمو بين عينيها حين تجالسني في فترة الراحة دون أن تثمر عن سؤال ... أكاد ألمح بحثا دائما عما وراء هذا الجدار الذي أمده بيني و بين من حولي ... لا تدري أن حياتي دائرة مغلقة .. مكررة بطبعها و قد تسلل إليها الروتين منذ زمن فما عاد من جديد تحمله اللحظات
العمل .. البيت ... البيت .. العمل .. دائرة من دوائر كثيرة أراها الآن أمامي تتسع في فنجان قهوتي
يخترق أذني صوت أمي تناديني من بعيد :
- كفاك تحديقا في فنجان قهوتك ألم يحذرك الطبيب من أضرارها ؟ اتركه و انتبه لكوب اللبن أمامك
-- حاضر أمي سأشربه لا تقلقي
حركة الملعقة في فنجان قهوتي تزيد من هدير تلك الدوائر فتتسع بلا نهاية ... أمواج لا تصمت .. و عيناي المعلقتان على حافة الفنجان و أمواج بن تسحبني لداخلها ..
كوب اللبن القابع هنا يتقاسم منضدتي مع فنجان القهوة و يشاطرني التأمل .. و ما هذا هناك ؟.. نعم إنها شطائري التي تصر أمي كل يوم على اصطحابها معي للعمل. لماذا لا تريد أن تدرك أني كبرت و لم أعد ذلك الطفل الصغير
- لا تنس أن تأخذ معك طعامك فدائما ما تنساه
-- حاضر أمي .. سأشرب كوب اللبن و سآخذ معي طعامي
أهناك شيء آخر ؟
- ما بك بني أيزعجك حرصي عليك و على صحتك .. نعم بالمناسبة ما موعد دوائك ؟ أسمع صوتك طوال الليل و قد أخذت نوبة السعال تشتد بك .. ألم أقل لك مرارا أنك تملك صدرا ضعيفا في مواجهة تغيرات الطقس ... لا تنس بني أن تأخذ الدواء.. أهكذا تهمل نفسك لمجرد غيابي عنك أياما و يجافيك النوم ؟ لا تنزعج صغيري فكل أم حريصة على صغارها
-- لا أمي بل يمتعني حرصك الشديد و لكني لم أعد صغيرا
- ستظل صغيرا في نظري مهما كبرت .. لا تنس أن تمشط شعرك
-- نعم أمي نعم لن أنس أي شيء
لقد بات هذا الحوار اليومي جزءا من ترتيبات الصباح لا نكاد نهمله يوما و لا تزال دوائر البن تتسع و تتسع تكاد تبتلعني : صوت أمي ..... كوب اللبن... شطائرك .....دواؤك ... لفتاتها .. اهتمامها ...الصوت ... الصوت...الصوت.....رأسي يكاد ينفجر .. أين الدواء ؟؟
أفيق على صوت ارتطام ... أهرع لخارج غرفتي أجدها و قد استندت إلى الحائط و سقطت أرضا .. أرفعها و لكن للأسف فقد تهشم الزجاج و تناثر حولها ...


عايده
1-12-2010





قرأتها سابقا وعدت لقراءتها من جديد
نص رائع ومتقن..فكرته جميلة وعميقة
وسرده مشوق وآسر..متين الحبك وقوي
اللغة..وقفلة موفقة ومدهشة...

كان ما بين صوتين ..

الصوت الأول
زمليته ..في العمل.. صوت التي

(تحكي كثيرا ولكن بصمت)

محاولاتها كثيرة في لفت نظره، اهتمامها الذي
كان يحتاج الى ترجمة فعلية تعبر عنه "حركيا"
إلا أنها لم تحاول..ربما كانت تنتظر مبادرته وخصوصا
أنه هو الرجل.. لكنه يقول بأن حياته دائرة مغلقة...

{ لا تدري أن حياتي دائرة مغلقة .. مكررة بطبعها و قد تسلل إليها
الروتين منذ زمن فما عاد من جديد تحمله اللحظات }

وربما بسبب هذا الحال الذي هو عليه لم يبادر هو كأي
رجل شرقي يؤمن بأن عليه المبادرة ورفع صوت مشاعره
لكنه لم يفعل.!

الصوت الثاني ...

صوت والدته والذي يسلط النص الضوء عليه من خلال
الذاكرة أو ما يسمى (الفلاش باك) لكن القارئ لا يكتشف
هذا إلا من خلال القفلة التي تفصح عن (رحيل والدته) وصوتها
ووصاياها الدائمة النايعة من اهتمام قوي وصادق تقوم الأم بترجمة
كل تفاصيله.. هو عكس ذلك الاهتمام الصامت وإن كان يقول الكثير من
خلال النظرات وما يمكن قوله بطريقة غير مباشرة.

فهل كان مقصودا هذا ــ التباين ــ أو ــ التقابل ـــ ما بين العلاقة الأولى
والعلاقة الثانية.!! ..ربما وشخصيا أميل الى هذا لأنه لم يأت في النص
هكذا ..عبثا.. وتبقى الأم هي الأكثر حرصا على أبنائها حتى لو صاروا
رجالا ولديهم أبناء.

وأيضا أراد النص بيان ما آل إليه حال هذا الشاب بعد رحيل والدته
من تشتت ذهني واضطراب سلوكي وغرقه في أصوات تأتي من
الذاكرة البعيدة ..وهناك من يكون لتأثرهم برحيل الأم وغيرها ما
ينعكس على الواقع المعاش وعدم قدرتهم على الخروج من تلك
اللحظة التي قد تتسبب بعزلة كبيرة وتبني بينهم وبين من حولهم
جدارا ويضيعون في دوائر مغلقة.!

أديبتنا المكرمة عايده بدر

نص رائع وشيق وفكرته عميقة وجميلة
بوركتم وبورك نبض قلبكم الناصع
احترامي وتقديري


أديبتنا القديرة د. عايده بدر

شكرا كبيرة على هذا الاهتمام الكثير

بوركتم وبورك نبض قلبكم الناصع
احترامي وتقديري






قبل هذا ما كنت أميز..

لأنك كنت تملأ هذا الفراغ


صار للفراغ حــيــــز ..!!
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط