لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: أخليت قلبـي (آخر رد :جمال عمران)       :: أخليت قلبـي (آخر رد :رياض القيسي)       :: بــــــــــــلا عُنْوَان . /متجدد (آخر رد :محمد داود العونه)       :: تــرتــرة (آخر رد :رانية الروسان)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: موضــوعٌ مغلـــق! // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: عادت راحلة (آخر رد :محمد داود العونه)       :: مرايا (آخر رد :أحلام المصري)       :: أحاديث الليل (آخر رد :أحمد العربي)       :: تيه (آخر رد :أحلام المصري)       :: لم يحن بعد الفطام (آخر رد :أحمد على)       :: الرصافة (آخر رد :أحمد العربي)       :: ،،صباحـــــ هواك ــــــــــاتُ، // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: أمواج (آخر رد :أحلام المصري)       :: فُرصَة .. (آخر رد :حكمت البيداري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-10-2020, 08:41 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة المبدعة الراقية إيمان سالم في نص "الصوت" / عايده بدر


قراءة المبدعة الراقية إيمان سالم في نص "الصوت" / عايده بدر


الصوت ...


ألمحها و هي تحاول أن تلفت نظري إليها بأية طريقة .... نظراتها تأتيني من بعيد تحكي كثيرا في صمت .. اهتمامها بتأخري الدائم عن موعد العمل .. محاولاتها لجذبي للاشتراك معها و بقية زملائنا في أحاديث لا شأن لي بها .. حتى اهتمامها بتناولي للطعام ... شجرة التساؤلات التي تنمو بين عينيها حين تجالسني في فترة الراحة دون أن تثمر عن سؤال ... أكاد ألمح بحثا دائما عما وراء هذا الجدار الذي أمده بيني و بين من حولي ... لا تدري أن حياتي دائرة مغلقة .. مكررة بطبعها و قد تسلل إليها الروتين منذ زمن فما عاد من جديد تحمله اللحظات
العمل .. البيت ... البيت .. العمل .. دائرة من دوائر كثيرة أراها الآن أمامي تتسع في فنجان قهوتي
يخترق أذني صوت أمي تناديني من بعيد :
- كفاك تحديقا في فنجان قهوتك ألم يحذرك الطبيب من أضرارها ؟ اتركه و انتبه لكوب اللبن أمامك
-- حاضر أمي سأشربه لا تقلقي
حركة الملعقة في فنجان قهوتي تزيد من هدير تلك الدوائر فتتسع بلا نهاية ... أمواج لا تصمت .. و عيناي المعلقتان على حافة الفنجان و أمواج بن تسحبني لداخلها ..
كوب اللبن القابع هنا يتقاسم منضدتي مع فنجان القهوة و يشاطرني التأمل .. و ما هذا هناك ؟.. نعم إنها شطائري التي تصر أمي كل يوم على اصطحابها معي للعمل. لماذا لا تريد أن تدرك أني كبرت و لم أعد ذلك الطفل الصغير
- لا تنس أن تأخذ معك طعامك فدائما ما تنساه
-- حاضر أمي .. سأشرب كوب اللبن و سآخذ معي طعامي
أهناك شيء آخر ؟
- ما بك بني أيزعجك حرصي عليك و على صحتك .. نعم بالمناسبة ما موعد دوائك ؟ أسمع صوتك طوال الليل و قد أخذت نوبة السعال تشتد بك .. ألم أقل لك مرارا أنك تملك صدرا ضعيفا في مواجهة تغيرات الطقس ... لا تنس بني أن تأخذ الدواء.. أهكذا تهمل نفسك لمجرد غيابي عنك أياما و يجافيك النوم ؟ لا تنزعج صغيري فكل أم حريصة على صغارها
-- لا أمي بل يمتعني حرصك الشديد و لكني لم أعد صغيرا
- ستظل صغيرا في نظري مهما كبرت .. لا تنس أن تمشط شعرك
-- نعم أمي نعم لن أنس أي شيء
لقد بات هذا الحوار اليومي جزءا من ترتيبات الصباح لا نكاد نهمله يوما و لا تزال دوائر البن تتسع و تتسع تكاد تبتلعني : صوت أمي ..... كوب اللبن... شطائرك .....دواؤك ... لفتاتها .. اهتمامها ...الصوت ... الصوت...الصوت.....رأسي يكاد ينفجر .. أين الدواء ؟؟
أفيق على صوت ارتطام ... أهرع لخارج غرفتي أجدها و قد استندت إلى الحائط و سقطت أرضا .. أرفعها و لكن للأسف فقد تهشم الزجاج و تناثر حولها ...


عايده
1-12-2010





" الصوت .. "

أخذني لأبعد مدى..
تابعت التّفاصيل .. بل أنّي عايشتها
نسق متصاعد تسلّل إليّ بشكل تلقائيّ و سلس
لم أشعر بـ "مسافة القراءة " ..

مشهد حيّ لروح " تحتظر " .. أليس الأسر كذلك !!
من عمق الواقع و بأدقّ تفاصيله تجسّد المشهد بشكل رائع و معبّر ..

بصورة ما امتدّ إطار الحكاية ليضمّ المتلقّي ..
قراءة, تفاعلا .. فـأضحى في لحظة معيّنة شاهد عيان رئيس
على تطوّر أحداث القصّة و راصدا لأدقّ انفعالات شخوصها ..

أربكتني الخاتمة .. بل إنّها أحدثت هزّة عميقة ..
و تبيّن لي أن كلّ ما سبقها كان نوعا من أنواع الاستدراج
ساهم إلى حدّ كبير في صنع الصّدمة ..

قيود الرّوتين التي لطالما حاصرت البطل طيلة عقود .. تحطّمت فجأة
لحظة خاطفة غير منتظرة و سيناريو حزين لم يكن ليختاره أبدا..
قلب مجرى الأحداث .. قلب مجرى القراءة

غالبا ما ننتظر لحظة الانعتاق و لكن تظلّ الأسئلة قائمة ..
إلى أي مدى نكون مستعدّين لها ؟
و كم نسبة مساهمتنا في تحقيقها ؟
.
.
؟؟؟


العنوان - الصوت -

ليس من فراغ تمّ اختياره

في الصوت استحضار لحاسّة السّمع.. القناة الأدقّ للفهم و التخيّل و الوعي و الإدراك ..
.
.

كلّ ما جاء في تفاعلي لا يفي حق هذه اللّحظات التي أبدعت
في نسجها مبدعتنا الغالية د.عايــــدة

المجال واسع للتأمّل في المساحة الذهنيّة للآخر / للأنا المتخفّي ..
إطلالة عميقة على قصة حبّ حالت دون اكتمالها الظروف .. أم أنّها بالأساس من طرف واحد ؟
هل يقف الإشكال الصحي عائقا أمام مواصلة الحياة ؟ ..
هنا على الاقل لم يمنح البطل نفسه فرصة خوض التجربة على أساس الصدق و المصارحة ..
.
.
مع آخر مشهد.. فقط صدى " الصوت .." الذي بقي عالقا

.
.
إبداع راق و متعة مضمونة ..
محبتي و احترامي لروحك
و نبض حروفك الراقية و العميقة ..

.
.

دمت بأمان الله و حفظه









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب

  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط