لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: رُبَّما ، لأنَّها أوهام (آخر رد :حنا أنطون)       :: تراتيل ،،، الصمت و المطر (آخر رد :د.عايده بدر)       :: تحت خط البياض (آخر رد :فرج عمر الأزرق)       :: نقطة غياب !.. (آخر رد :أحلام المصري)       :: بيت صغير (آخر رد :د.عايده بدر)       :: زنتانجل، فنُّ الخربشةِ الهادفِ (آخر رد :أحلام المصري)       :: هُنَا كَانَ أبِي (آخر رد :حسين الأقرع)       :: لعينيك..ثم أنتِ (آخر رد :أحلام المصري)       :: أصابع الغدر// أحمد علي (آخر رد :أحمد علي)       :: أفيونتي.. (آخر رد :عبد الغني ماضي)       :: حجارة الدومينو .. (آخر رد :منتصر عبد الله)       :: ماذا بك أيها الليل؟ (آخر رد :منتصر عبد الله)       :: صِلَة الرَّحِم (آخر رد :حسين الأقرع)       :: ،، نهرُ الأحلام ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: حروف بلا أرصفة (آخر رد :يزن السقار)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-12-2020, 10:24 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي قراءة لنصي سنّ الرماد// بقلم الأستاذة هند العيدودي

سـنّ الـرّمــاد. بقلم منجية مرابط


صفّقت عيناهُ بذهول لتلك المقعدة فوق الكرسي المتحرك..
أخيراً استطاع أن يقرّبها إليه، بعكاز مرتعشة يخشى أن تسقط منه كدمعة،
حين شاخ كل شيء فيه، حتى صار كحبة تين جففتها الشمس.
تأمّل شفتيها .. كم خبّأت بين تجاعيدها من فصول للحياة..
وكم خبى حنينه إليها، حتى صار خيبة على مائدة الوصول.
تتأمّله هي أيضاً لأوّل مرّة ، وتعترف له أنه كان أرجوحة فارغة،
لعبت بها يد الريح حد الملل..
- همس لها : الآن فقط تعرينني التفاتة قاتلة،
وقد بدأ العمر يوَضّبني كفناً في حقيبة القبر.. نكّست رأسها
مشفقة على نفسها منه، ثم نظرت لصورها الفاتنة على جدار عنفوانه الأوّل..
- قالت له : أعلم كم غيّرت من بندقية ليصطاد قدرك قدري،
لكنني كنت أهرب منك غزالة تختبئ خلف أقدار الآخرين ..
استجمع ما بقي فيه من خرق الكلام، ليمسح بها دمعة الإهانة الأخيرة.
- كنت تبدين كالأندلس قبل السقوط، وأبدو كسيّدها بعد السقوط ..
والآن نحترق معاً كرغيفين نُسيا في التنّور،
فقد صرنا طاعنيْن في سنّ الرّماد أيّتها الأحلام!

القراءة بقلم الأستاذة /هند العيدودي.

عنوان معبّرٌ جدًا قد اختزل مراحل حياة الإنسان في كلمة "الرماد" و نص سرديّ يتنفّس شاعريّةً حتى خِلت نفسي-لِلَحظة ما- أني أقرأ قصيدة نثرية لكثرة ما يحمله هذا النص من صور و ايحاءات عديدة تجعل المتلقّي يقرأ ما بين السطور محاولاً جاهداً فكّ رموزه كي يزيل هاته الحيرة التي تعتريه ويكتشف ما إذا كان هذا الرجل المسن قد استطاع الوصول إلى مبتغاه و حقق ما كان يتمناه.
في بداية النص يبدو، كأن هذا المسنّ في فرحة عارمة قبالة هذه المقعدة منذ أن رآها و قد"صفّقت عيناه" لها من شدة السعادة وهو يتمعّنها "بذهول" وكأنه يحاول تعويض سنوات البعد عنها و الحرمان منها، ثم يقرّبها إليه بعناية ويخشى عليها السقوط ثم عندما بدأ يتأمل شفتيها قلت سيبدأ بتذكر جميع أشكال العشق التي عاشاها معا إلى أن صفعتني جملة " و كم خبّى حنينه إليها، حتى صار خيبة على مائدة الوصول" فرجعت و أعدت قراءة النص من العنوان، تيقّنت وقتها كم تعذّب في طريق وصالها وأزدت شفقة عليه عندما قرأت ما أظهرته له من جفاء حتى وهي في" سنّ الرماد" ، فشعرتُ وقتها كم أحرقته بنيران شبابها و كم قاسى و كم و كم.. كيف لا و هي تتأمّله لأول مرة بعد كل تلك السنين ثم تتلفّظ له بأحرف و كلمات جارحة لتكمل ما بدأته من جفاءٍ و تتركه غارقا في دماء الخيبة و اليأس حتى و هما " طاعنين في سن الرماد" فلم تقدّر شيبته و لم تحترم تجاعيده التي خطّها الحنين و اللوعة والإشتياق . تتأمّله لأول مرة لم يكن من أجل النظر إليه حتى، بل كان من أجل النظر إلى "صورها الفاتنة على جدار عنفوانه الأول" فبقيت تستنزف بقايا قواه و مشاعره و نظراته و حركاته كي تنسى و لو لدقيقة واحدة أنها عجوز مقعدة في "سن الرماد" و تشعر و لو لبرهة أنها مازالت تلك "الغزالة" التي تهرب من رصاص الصيادين و عيونهم بكل رشاقة و خفة، تملؤها الحيوية والشباب . وبقي هو يستنزف ما بقي لديه من حلو الكلمات و جميل العبارات كي يتغزل و يقول لها" كنت تبدين كالأندلس قبل السقوط، و أبدو كسيّدها بعد السقوط" مبرزا لها كم كانت حصينة، منيعة، صعبة المنال قاسية.. و كم كان هو في حبها منهزما مهزوما مكسورا موجوعا منذ أن عرفها إلى هذه اللحظة و هما "طاعنين في سنّ الرّماد" ليختم اللقاء و الحديث و يناديها فيقول" يا أيتها الأحلام ! " هنا يتبيّن لنا كم كان و لا زال وفيّا و مخلصا لها -ليس فقط في مشاعره- بل و حتى في اختيار الكلمات فيختزل كل حبه و حنينه و لوعته بوصفه لها يا أيتها الأحلام التي مِلؤها اليأس و الخيبة، أحلام لم و لن تتحقق لا في نومه و لا في يقظته، لست وحدك، لكلٍّ منا خيبة هذا و إن لم تكن خيبات!!! . هنا يمكن أن نتيقّن أن مشاعر الحب لا تغيرها السنون و لا الشيب ولا المشيخ ولا التجاعيد و لا العكاز... مشاعر تبقى شابة و لا تشيخ في قلب كل إنسان.






أتعبتني العصافير المنهمرة من عيني ..
كلّما حلمت بالقمح،تقتسم حلمي بمناقيرها وتغني ..
الحلم وليمة الفقراء !
  رد مع اقتباس
/
قديم 15-12-2020, 10:34 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: قراءة لنصي سنّ الرماد// بقلم الأستاذة هند العيدودي

بوركت صديقتي منجية الرائعة
نص جميل و قراءة واعية
شكرا لك و للأستاذة هند وفير الامتنان

محبتي و تقديري







،،ملكةٌ من ضوءٍ ولدتُ، وعلى عرش النور أنا،،
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-12-2020, 12:22 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: قراءة لنصي سنّ الرماد// بقلم الأستاذة هند العيدودي

صراحة النص رائع جدا مفردات وتعبيرات وشعرية
والقراءة جاءت بمستواه الفني الرفيع ..

شكرا لكما على هذا العمل المشترك الرائع

تحياتي وتقديري






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-12-2020, 07:20 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي رد: قراءة لنصي سنّ الرماد// بقلم الأستاذة هند العيدودي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
بوركت صديقتي منجية الرائعة
نص جميل و قراءة واعية
شكرا لك و للأستاذة هند وفير الامتنان

محبتي و تقديري
ممتنة جدا لبصمة حضورك المحبب أحلام العزيزة ..
دمت سامقة كما أنتِ يا غالية.






أتعبتني العصافير المنهمرة من عيني ..
كلّما حلمت بالقمح،تقتسم حلمي بمناقيرها وتغني ..
الحلم وليمة الفقراء !
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-12-2020, 07:22 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
نورسة حرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للعطاء والإبداع
عضو لجان تحكيم مسابقات الأكاديمية
المغرب
افتراضي رد: قراءة لنصي سنّ الرماد// بقلم الأستاذة هند العيدودي

عندما أدخل حرفك تشدني اللغة المكينة وتستفزني وتثير فيّ شهوة الكتابة
حرفك حقيق به كل القراءات
فهنيئا وتحية كبيرة للأستاذة هند
لك البشرى يا المنج الغالية






[SIZE="6"][COLOR="Red"] الزهراء الفيلالية[/COLOR][/SIZE]
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-12-2020, 07:23 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي رد: قراءة لنصي سنّ الرماد// بقلم الأستاذة هند العيدودي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
صراحة النص رائع جدا مفردات وتعبيرات وشعرية
والقراءة جاءت بمستواه الفني الرفيع ..

شكرا لكما على هذا العمل المشترك الرائع

تحياتي وتقديري
ممتنة جداً لكم الأستاذ الفاضل أحمد علي.
لشهادتكم الكريمة التي نعتز بها ..
حفظكم الله ورعاكم.






أتعبتني العصافير المنهمرة من عيني ..
كلّما حلمت بالقمح،تقتسم حلمي بمناقيرها وتغني ..
الحلم وليمة الفقراء !
  رد مع اقتباس
/
قديم 06-01-2021, 03:43 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي رد: قراءة لنصي سنّ الرماد// بقلم الأستاذة هند العيدودي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
عندما أدخل حرفك تشدني اللغة المكينة وتستفزني وتثير فيّ شهوة الكتابة
حرفك حقيق به كل القراءات
فهنيئا وتحية كبيرة للأستاذة هند
لك البشرى يا المنج الغالية
ولك السعادة في الدارين يا مزن النقاء ..
ممتنة لنجمة مدّت يدها من السماء لتصافح القلب .
محبتي والسلام كل السلام لقلبك الأبيض ..






أتعبتني العصافير المنهمرة من عيني ..
كلّما حلمت بالقمح،تقتسم حلمي بمناقيرها وتغني ..
الحلم وليمة الفقراء !
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط