لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: ارتجاف المسير (آخر رد :فاتي الزروالي)       :: شيرين ابو عاقلة / مناظير البؤس (آخر رد :محمد داود العونه)       :: غفلة.. (آخر رد :محمد تمار)       :: نظرة.. (آخر رد :محمد تمار)       :: لزوم مايلزم (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: شيرين تستحقين أكثر من قصيدة (آخر رد :هادي زاهر)       :: واجب الأدباء والقدرة على الاستيعاب (آخر رد :هادي زاهر)       :: الفادية بعد الفادي (آخر رد :هادي زاهر)       :: خِلْفة..//فاتي الزروالي (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: مرايا (آخر رد :عدنان حماد)       :: لستُ أنســـاكِ (آخر رد :جوتيار تمر)       :: في شأن أعرف (آخر رد :جوتيار تمر)       :: سقف الحكمة (آخر رد :جوتيار تمر)       :: تباشير ندى (آخر رد :فاتي الزروالي)       :: ،، نهرُ الأحلام ،، (آخر رد :فاتي الزروالي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-11-2021, 12:26 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي







أضمومة من قراءتي لنصوص الأعضاء الكرام بالفينيق ..


.........................................
......................................
...................................
..............................
........................
....................
................
............
.........
.......
.....
...
. .






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 20-11-2021, 12:31 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

صبر الخشب // زياد السعودي

النص الأصلي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
بعدَ أن أدارت المدينةُ وجْهَها عنه ، أدار وجهَههُ نحو جنوبه الحزين وعاد
بخيبةِ قائدٍ مهزوم مُكتظاً بضجيج الصمت على رجع " خفي حنين " .
كأنه فقد القدرةَ على تحديد الالوان وإلا لماذا بدت كل الأشياء في جنوبه باهتة ؟
لطالما كانت أمّهُ خيرَ من يقرأه :

ــ عُدتَ يا بني ؟ مالذي أبْقيتهُ منكَ هناك لأنكَ لستَ هنا !؟

يبتسمُ إذ يقول في نفسه : يبدو أن أمي تقرأ لـ "سارتر" ، يُقَبّل جبينها مُطَمئناً :

ــ سأعود يوما ما يا " ميمة "

الحياةُ في صحراء الجنوب رتمُها أفقي ، يُحاولُ حالماً أن يقيمَ حالةً عاموديةً على أفقيةِ الأشياء
يخرجُ على غيرِ هدىً ، على الحيطان خرابيشٌ ذكرته بمطلع معلقة طرفه بن العبد (الفتى القتيل):

لخِـــــولة أَطْـــــــلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْــمـــَدِ
تَلُوحُ كَبَاقي الْوَشْـــمِ في ظَاهِرِ الْيَدِ


فلاحت لهُ خرابيشٌ قديمة :

انتخبوا اسماعيل التخمان ...
فيصلي ما بيروح الا الراية مرفوعة ...
صبرت صبر الخشب تحت المناشير ...


استوقفهُ صبرُ الخشَب
اللاجدوى في أشيائهِ هي المنشار وهو الخَشب في أشياءِ اللاجَدوى
وعلى غير هدىً يجد أنهُ قد عادَ إلى البيت

حملَ ضجيجَ صمتهِ ويمّمَ شطرَ قريتهِ مسقطَ رأس أجداده حيثُ تقطنُ عشيرته
رتمُ القريةِ مختلفٌ عن رتمِ صحرائهِ مع أنها في حُضنِ جنوبهِ ، رائحةُ الطوابين تستقبلهُ
ومشهدُ الرعاة وهم يسوقون قطعانهم إلى الماء مستخدمينَ " كوداً " صوتياً يفهمهُ القطيع
يكادُ يكون المشهد الأكثر تشاركيةً من بعض أقلام اكاديمية الفينيق
يبتسم الان كما تبتسمون

كانَ يطلبُ الاشياء وبداخله رغبة لئيمة في أن يخفق ويرتد طلبه إلى نحره :

ــ يا بنات العم من منكن تقبل بجبل بركاني يرتدي حذاءً من قش زوجا لها تدخل به الجنة ؟

تطوعت احداهنّ لهذه المهمة ، كانت فدائية بنكهةِ زهرةٍ بريّة
عاد بها ليُجدّد المحاولةَ في إقامة حالة عامودية على افقية الأشياء
وكيفما اتّفق انقضى ما انقضى من عمره وهو يحاولُ أن يستنسخَ من نفسهِ نفوساً
قادرةً على تجنّبِ الشعور بـ للاجدوى
وشُلّت الزهرةُ البرية وذَبُلت ليعودَ الى :
صبرِ الخشب تحتَ منشار المحن
الى حرثِ الماء تحت سطوة السؤال :

مالذي أبْقيتهُ منك هناك ..لأنك لستَ في أي مكان !؟












فكرة النص كما رأيتها هي ( صراع الوجودية في حياة الإنسان )


فلسفة المعاناة ..


حتى المعاناة لها أوجه كثيرة كما للشر تماما ..
فرغم الهويات الجديدة التي تقلدها البطل ،
رزحت روحه في التيه ،
وأصابه ما أصابه من عمى الألوان
وفقد معظم الحواس الدالة على حياته ،
فوطنه الأصلي لا يقارن بأي وطن فهو يتنفسه في كل شهقة ويندفع عشقه مع كل زفرة ..
ربما كان يمني نفسه أن يتناسى ولكن هيهات لروحه الأبية ،
التي تعلقت بأغصان زيتون الوطن أن تتركه ينعم ببعض حياة أو يندمج بأي شكل كان مع الواقع المرير ..
من وجهة نظري هناك شرطان لتأقلمه البعيد المنال مع البيئة الجديدة :
أن يفقد المنشار شهيته في تقطيع الخشب ،
أو أن يتخلى الخشب عن صفاته : الصمود ، الصبر ، القدرة على تقمص أشكال ينحتها فيه أزميل النجار .. شرطان من رابع المستحيلات أن يتحققا ..
لذا فالاتجاه إلى الجنوب أو أي اتجاه لن يجدي نفعا في احياء روح ماتت لحظة الخروج ..

(بخيبةِ قائدٍ مهزوم مُكتظاً بضجيج الصمت على رجع " خفي حنين " .)
هذه الخيبة التي اعترت البطل ، حدثت لها طفرة نوعية وأمست حالة عامة ليست لدى البطل فقط ، بل لدى الجميع- والآن أصبحت ملموسة بين أيدينا -..
أما خفي حنين ،
فهما الدليل المبين على أسباب الهزيمة ، ( حب الدنيا ، حب الذات ، الوهن ، الظلم ..والخ )
في الحروب أو في الحياة بشكل عام يقع الاخفاق ثم النجاح ثم الاخفاق ثم النهوض وهكذا تدور رحى الحياة ..
تجود تارة وتغدق ، ثم تمنع وتحبس تارة أخرى ..

ولكن الهزيمة النفسية أشد وقعا وألما،
وقلما يستطيع الإنسان أو المجتمع التعافى السريع منها ..

وهنا حبكة القصة وصراعها الدامي
الذي يأكل من عظام ونخاع البطل رويدا رويدا ،
كما يأكل المنشار من صدر الخشب الصبور ..
فالبطل هو نفسه صبر الخشب .

العتبة .. ( صبر الخشب )

كم كانت موفقة وعميقة !: حيث حكت القصة والصراع ووصفت النهاية الحتمية لقدرة واحتمال البطل على التحمل ..




بعدَ أن أدارت المدينةُ وجْهَها عنه ، أدار وجهَههُ نحو جنوبه الحزين وعاد
بخيبةِ قائدٍ مهزوم مُكتظاً بضجيج الصمت على رجع " خفي حنين " .
كأنه فقد القدرةَ على تحديد الالوان وإلا لماذا بدت كل الأشياء في جنوبه باهتة ؟
لطالما كانت أمّهُ خيرَ من يقرأه :


ــ عُدتَ يا بني ؟ مالذي أبْقيتهُ منكَ هناك لأنكَ لستَ هنا !؟

يبتسمُ إذ يقول في نفسه : يبدو أن أمي تقرأ لـ "سارتر" ، يُقَبّل جبينها مُطَمئناً :

ــ سأعود يوما ما يا " ميمة "



يعود بنا الكاتب مرة أخرى لفلسفة الوجودية للفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر ،
ومنه وبذكاء شديد يمرر الهدف من ذكر سارتر ،
وهو ( تغذية الشعور بالارتباك وفقدان الوجهة والغاية.. )
واستخدام ذلك في توريط واغراق القاريء في عمق ومعاناة الشخصية المنسوجة في النص ..

.....

الحياةُ في صحراء الجنوب رتمُها أفقي ، يُحاولُ حالماً أن يقيمَ حالةً عاموديةً على أفقيةِ الأشياء
يخرجُ على غيرِ هدىً ، على الحيطان خرابيشٌ ذكرته بمطلع معلقة طرفه بن العبد (الفتى القتيل):

لخِـــــولة أَطْـــــــلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْــمـــَدِ
تَلُوحُ كَبَاقي الْوَشْـــمِ في ظَاهِرِ الْيَدِ





ماتزال فلسفة الوجودية تلقي بظلالها هنا أيضا
، والتي التحمت مع حمى الرغبة
والأمنيات في التغيير ،
وقلب المعطيات رأسا على عقب ،
وقلب عصا الساحر عليه ..

وأيضا يظهر بشكل جلي تأثر الكاتب بالشعر ،
أقول دائما لا يخلو أي نص من ولو جزء ضئيل من شخصية
كاتبه ، معتقداته الأساسية ، تعليمه ، ميوله وطبيعة حياته ..
فالكاتب شاعر ، لذا قام بعملية دمج للشعر بما يخدم الفكرة العامة للنص ..
البطل هنا يبكي الطلل - الفترة الذهبية من شعر العصر الجاهلي -
ويحن للماضي التليد المجيد .. ويتمنى في قرارة نفسه أن يعود ذلك العصر وأن يعود لوطنه .
ببساطة لأن ذلك يعد بمثابة عودة الروح .



فلاحت لهُ خرابيشٌ قديمة :

انتخبوا اسماعيل التخمان ...
فيصلي ما بيروح الا الراية مرفوعة ...
صبرت صبر الخشب تحت المناشير ...


استوقفهُ صبرُ الخشَب
اللاجدوى في أشيائهِ هي المنشار وهو الخَشب في أشياءِ اللاجَدوى
وعلى غير هدىً يجد أنهُ قد عادَ إلى البيت



مرة أخرى يعود بنا لقضية فلسفية تضمنت باختصار شديد :
تساؤلات ، حيرة وصراع بين الأمل واليأس نخرا خاصرة البطل ،
انهكاه ،واستهلكاه ،
ومايزال الكاتب يصدر لنا تلك المعاناة والحالة البائسة لمن أراد أن يصل لها لو تعمق وخاض قليلا
في بحر النص ..





حملَ ضجيجَ صمتهِ ويمّمَ شطرَ قريتهِ مسقطَ رأس أجداده حيثُ تقطنُ عشيرته
رتمُ القريةِ مختلفٌ عن رتمِ صحرائهِ مع أنها في حُضنِ جنوبهِ ، رائحةُ الطوابين تستقبلهُ
ومشهدُ الرعاة وهم يسوقون قطعانهم إلى الماء مستخدمينَ " كوداً " صوتياً يفهمهُ القطيع
يكادُ يكون المشهد الأكثر تشاركيةً من بعض أقلام اكاديمية الفينيق
يبتسم الان كما تبتسمون




وهنا رسم الكاتب بالكلمات الصورة ببراعة .. فقد شممت رائحة الطين ،
وعبق الصحراء ، وسمعت خرير الماء في الجداول الصغيرة ..
رسم بالكلمات للبيئة المحيطة بشكل مذهل عميق ..


كانَ يطلبُ الاشياء وبداخله رغبة لئيمة في أن يخفق ويرتد طلبه إلى نحره :

ــ يا بنات العم من منكن تقبل بجبل بركاني يرتدي حذاءً من قش زوجا لها تدخل به الجنة ؟

تطوعت احداهنّ لهذه المهمة ، كانت فدائية بنكهةِ زهرةٍ بريّة
عاد بها ليُجدّد المحاولةَ في إقامة حالة عامودية على افقية الأشياء
وكيفما اتّفق انقضى ما انقضى من عمره وهو يحاولُ أن يستنسخَ من نفسهِ نفوساً
قادرةً على تجنّبِ الشعور بـ للاجدوى
وشُلّت الزهرةُ البرية وذَبُلت ليعودَ الى :
صبرِ الخشب تحتَ منشار المحن
الى حرثِ الماء تحت سطوة السؤال :

وهنا لحظة الذروة في عداد تنازلي وفك عقدة النص للوصول للقفلة
كنتيجة نهائية : لم يستطع البطل اعادة تنشيط روحه ولم يتأقلم مع واقعه ، فذبلت زهرته وانزوت ( زوجته )
وتوجه شطر جنوبه من جديد في رحلة الحيرة واللاجدوى ..


مالذي أبْقيتهُ منك هناك ..لأنك لستَ في أي مكان !؟

ثم تاتي القفلة رائعة لتعيد نفس السؤال وتعيدنا لدائرة مفرغة ليدعونا من خلالها الكاتب للبحث عن ذواتنا
وعن كنه وجودنا ..



انتهت القراءة .


...................................................................................


السيد العميد زياد السعودي
أحييك على هذا النص الفلسفي العميق ، والذي لم أعطه حقه كاملا اسهابا وشرحا خوفا من الاطالة ..

هذه القراءة مجرد وجهة نظر .. وربما ذهبت بعيدا ..
وأتساءل بحماس لما لا تكتب في النثر ، فلديك موهبة جميلة بجانب ملكة الشعر لديك ..




مع فائق تحياتي وتقديري..






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 20-11-2021, 12:33 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

كل ما لم أقله من كلام // عايده بدر


النص الأصلي :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عايده بدر مشاهدة المشاركة


كل ما لم أقله من كلام


الحرب تدق رؤوس الأيام
تقطع امتداد المسافات الشاسعة
تسكن منعطفات الدروب الصامتة
لم تستطع أن تهدم جدران صوتك / بيتي


أسير بحذا أنفاسك
ينعطف الطريق نحو رئتيك
أسقط عميقا في هوة الصمت
قصبة من غاب صوتك


كل قضبان الليل الصدئة
شظايا المساءات المعتمة
أقمار تسكن للوحدة
تسقط جميعها باضطراد المسافة
بين ثقوب الغاب


على هامش الحرب
أعلق دبيب الأرق حتى يجف
أرتب قطع الشوق تصاعديا
أرتدي أكثرها صخبا / صمتا
أترك أناملي تغادر هادئة
بين يديّ الرجل الوحيد


الحرف حرز أعلقه فوق القلب
عساها عينا الذئب لا تقتنص من شرفتي
كل ما لم أقله من كلام


عايده بدر


القراءة :





قصيدة ذات عاطفة صادقة ..
ووجدان مشتعل ..
انقسمت لنصفين في كل شيء ، نصف يعدد ما تريده البطلة ،
ونصف لمالك القلب ..
صمت ينبض بقوة ..
عشق وصل لتتبع خرائط الأنفاس والاهتداء بها ..
حرب طاحنة مع الوقت والمسافات ..
امتزاج تام وتجانس بين الاثنين :
ماديا .. ومعنويا ..
روحانيا ..
وتخاطر رائع ..
استدعاء وتسخير معطيات الطبيعة ، من قمر ونجوم وهواء و..إلخ
ونظمها في عقد لغوي براق
وبديع ..
من لدن صاحبة مشرط تجميلي دقيق وصنفرة لا تترك أثر لمكان اللحام .

مع ملاحظة أن النصف الأول موهوب للنصف الثاني ..
مشاعر تفيض بالوفاء والحنين والانتظار الجميل..
الذي ينم عن ثقة عمياء في اللقاء ..
والبقاء على العهد ..
وإغلاق الفؤاد على ولـ من تحب بالشمع الأحمر ،
حتى فجر قدومه المنتظر بشوق ..
أعرف جيدا صعوبة الكتابة بأسلوب فيه البهجة والسرور ،
فكثيرا ما يبدع الكاتب في الكتابة الشجية العازفة على وتر حزين - تراجيدي -
ولذلك أعد هذه الخريدة إبداع منقطع النظير لكاتبة تملك كل الأدوات الشعرية واللغوية ..
وتجيد العزف على قيثارة الفرح .. كما تجيد الغوص في أعماق بحر الشجن
والنفخ في الناي المفجر للمشاعر ..
أبحرت خلف المعنى ..
وهكذا قرأتها مجرد قراءة غير ملزمة بشيء
وأشيد بالتعبيرات والمجازات وأساليب البلاغة ..
والعبارات المبتكرة ..
وحسن انتقاء المفردات وتوظيفها بشكل جديد يعطيها معنى مختلف ..


.....

مع تحياتي وتقديري للمبدعة الأديبة د. / عايدة بدر









سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 20-11-2021, 12:35 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

فراغات حبلى بالاحياء // يحي موطوال

النص الأصلي :


أتوغّلُ
في فوضايَ المخبأٓةَ،
شتاتَ همسٍ ،
ارتقابًا مرًّا .


أستعيدُ
برهةً مملّةً
من وقتي اليتيم ،
هزيعَ قصيدةٍ باكيةٍ
ماتزالُ تترامى ،
فرصةً أخيرةً
أتعبَها شكٌّ
متمكّنٌ من هواجسي .


ألملمُ
نزفيَ المحترق
صمتًا
بما نسيتُ مرغَمًا ،
عفّتي المتّقدة
غموضًا
في همهماتِ انعتاقي .


أترقّبُ الآتي
أسئلةً مضطرمةً
تنهشُ تأمُّلي العنيدَ،
ذهولًا مريبًا
يسكنُ هوسي الهزيم .


أنا
الاحتمالُ المدلهمّ
بينَ الحيرة
وظلمةِ الجرح ،
بينَ غفوة النسيان
وسرابِ الشعر الهجير .


أنا
شذى مجازٍ
يستطيبُ الموت ،
فراغاتٌ حبلى بالإيحاء .


أعودُ إليّ
أفتّشُ عني ،
وطنًا
لجثمانِ
لحظةٍ شاردة .




القراءة :






العتبة ( فراغات حبلى بالإيحاء )
عتبة مشرقة تحمل في طياتها دعوة للتأمل :
كيف تكون الفراغات والتي قد لا تتميز بوجود المساحات الملموسة
بشكل مادي بحت ، كيف تكون حبلى ،
وكيف ؟ بالإيحاء ؟
صورة بلاغية مبدعة في عتبة مدهشة مذهلة تفتق ذهن القاريء ..
تدعوه عنوة للتفكر والشرود فيما خلف الإيحاء ، وما فعله بالكاتب وما فعله الكاتب ليوحي للفراغات .
فيهبها جنينا بالتخاطر ..

......

أتوغّلُ
في فوضايَ المخبأٓةَ،
شتاتَ همسٍ ،
ارتقابًا مرًّا .



استهلال فلسفي بحت يفتح الباب على مصراعيه للقاريء كي يسبح ويغوص
في كنه الفوضى المتخفية خلف قناع منظم ..!
ومع انتظار شُـبِّه بأنه مرّ ، كما الحنظل ، يبث الشاعر موجته عالية التردد في ركلة البداية ،
بداية رحلة قد لا تبدو منطقية ، ولكنها تحدث في لحظات الخلوة مع الذات ..

........

أستعيدُ
برهةً مملّةً
من وقتي اليتيم ،
هزيعَ قصيدةٍ باكيةٍ
ماتزالُ تترامى ،
فرصةً أخيرةً
أتعبَها شكٌّ
متمكّنٌ من هواجسي .


وها هو يدخلنا في عمق الصراع بعدما دخل لعالم الذاكرة
وتجول في مصفوفة لا متناهية من الشك والهواجس ومتاهات بحث الروح المضني عن
كينونتها ..

(هزيع قصيدة باكية )
صورة ولا أروع رغم ما تحمله من وجع دائم ..

ولكنه كان : ما يزال يتمسك بطرف خيط الأمل الباهت :

ماتزالُ تترامى ،
فرصةً أخيرةً
أتعبَها شكٌّ
متمكّنٌ من هواجسي .


.........

ثم يعلن أن الصراع لم يحسم بعد لصالح أي من القوى قائلا :



ألملمُ
نزفيَ المحترق
صمتًا
بما نسيتُ مرغَمًا ،
عفّتي المتّقدة
غموضًا
في همهماتِ انعتاقي .


والصورة البلاغية المذهلة في :
(ألملمُ
نزفيَ المحترق
صمتًا
)
لملمة ونزف ومحترق في صمت ..!!
تتجلى قوة سيطرة الشخصية على احتواء ولملمة نزف محترق ،
وجعل كل تلك التفاعلات تجري ..
في صمت مطبق لا يخرج للسطح ..

فلسفة المعاناة ظهرت جليا في الفقرة السابقة ..



..........


أترقّبُ الآتي
أسئلةً مضطرمةً
تنهشُ تأمُّلي العنيدَ،
ذهولًا مريبًا
يسكنُ هوسي الهزيم .


ترقب وانتظار وتساؤلات تهاجم التوغل العميق صوب الروح ، تحاول اعاقتها كي لا تصل
لأجوبة شافية حازمة تقطع الشكوك بسكين اليقين وتصل لمرحلة الثبات الانفعالي
والوجداني التي يرنو لها الكاتب ..
رغم أنه يعلن ضمنيا أن موجاتها قوية وعنيفة وسدوده ، حواجزه ومقاومته
بدأت تتهاوى أمام سيول الذهول وتساؤلات الهواجس النفسية ..

...............
ثم يبدأ في حساب المتبقي من قواته وقلاع المقاومة
تمهيدا لرفع الراية البيضاء ،
ولو بشكل مؤقت ..

يقول الشاعر :



أنا
الاحتمالُ المدلهمّ
بينَ الحيرة
وظلمةِ الجرح ،
بينَ غفوة النسيان
وسرابِ الشعر الهجير .


وانتقال في فلسفة الاحتمالات الرياضية اللامتناهية ودمجه بالحيرة مختلطا بشدة الظلام
لم يقرر الاستسلام بعد ..

( وسراب الشعر الهجير )
ثلاثة تشبيهات في عبارة واحدة مبتكرة ..

............

ثم تلخيصا للحالة الوجدانية يقول الشاعر :

أنا
شذى مجازٍ
يستطيبُ الموت ،
فراغاتٌ حبلى بالإيحاء .

بحثت في معاني شذى والفرق بينها وبين شذا
وجدت معان كثيرة للمفردتين وربما متضادة مع بعضها البعض
منها أريج ، عبير ، عطر ،
رائحة كريهة ، عطن ، غير أن شذا معظم معانيها يعود للروائح الطيبة

وصدقا لم أصل كليا للمراد من (شذى مجاز )

وإن كنت أرجح رائحة مجاز فواحة ..

يصف نفسه بأنه رائحة مجاز يستعذب الموت ..
وكذا يقول عن نفسه أنا فراغات حبلى بالإيحاء

ليكمل رحلته الفلسفية متخيلا نفسه سحائب
من فراغات
مثقلة بوازع الإيحاء ،
تأثرا بالمؤثرات الخارجية والداخلية ..
في صراع بدا سرمديا ..
.............

القفلة :

والعودة من جديد من الابحار في الأنا ،
و إليها يتجه مرة ثانية ..

يقول الشاعر:

أعودُ إليّ
أفتّشُ عني ،
وطنًا
لجثمانِ لحظةٍ شاردة .




وبقفلة تفتح مزيدا من التساؤلات وتبقي وهج التأمل من جديد
كأنه يقول لنفسه وللقاريء عد من حيث بدأت إلى حيث البداية ،
لتصل هنا ..
في حلقة مفرغة .. لعلك تهتدي لمعرفة إجابات سيل التساؤلات المستمر ..!
قفلة ذكية ولها بعدها السيكولوجي المميز ..




تحققت وحدة الموضوع في القصيدة ..
عاطفة الحيرة والشرود مسيطرة على الكاتب ..
نظرة فلسفية عميقة ..
تعبيرات ومجازات وتشبيهات رائعة ،
تدل على امتلاك الشاعر لذخيرة متنوعة من مفردات ولغويات وثفافة عامة بديعة ..




توغلت في عمق فلسفة النص ، وبعض صوره ومعانيه
ولم أعطه كامل حقه ..


وهي مجرد قراءة غير ملزمة بشيء



مع تقديري وتحياتي للشاعر النبيل / أ. يحيي موطوال







سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 20-11-2021, 12:36 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي



صحراء الزهر // محمد خالد النبالي

النص الأصلي :


محمد خالد النبالي // صــحـــراء الــزهــر
علَى أَكُفِّ الأَغْصَانِ تَنبُتُ
ضِحْـكَةٌ للشَّمْسِ لم تَعْرِفْ
غَيرَ سُهْدِ بَـرْدِ الليالِي
الغَابـرَات .

فَـوْقَ تَلَّةٍ لِلْغَيْمِ كُـنْتُ
أُدَاعِبُ الجَمْـرَ علَى أنامِلَ
مِنْ دَمٍّ مَعْقُودٍ بعَزَائِمَ غَجَريّةٍ
عَاشَتْ تَبْحَثُ عَنْ ظِلٍّ تَائِـهٍ
بمـدَارَاتِ حُلْمٍ بلَيْلَةِ الصَّيْفِ
الأُولَى .

صَحْرَاءُ الزَّهْرِ لا تَقْذِفُ إلاّ
بأَزْهَارِ حُزْنٍ عَانَقَ الفَرَحَ
لُحَيْظَةً ثـُمَّ هَمَّ بالانـْصِرَافِ
وَأَغْلَقَ أَبـْوَابَ المَفَازَةِ
خَـلْفَهُ .

لَمْ تَـزَلْ بمَحَاجِـرِ السُّحُبِ
أَشْـلاءٌ مِنَ الذِّكْرَى وَتَبَارِيحُ
وَقَفَتْ علَى ذُرَا جِبَالِ أَوْهَامِ
الحَقِيقَةِ .

في زَمَنٍ قَـد مَـرَّ كَـانَت تُضَاجِعُ
فِكْـرَتِي بـُطُـونَ أفكَارٍ حُبْلَى
بالخَـوْفِ مِنْ قَادِمٍ يَسْطُو علَى
غَابرٍ كَئِيبٍ بـِمُدْيَةٍ
فَإِذا بالحَاضِرِ جَاثِمٌ علَى صُدُورِ الأُمْنِيَاتِ
فَمَا ارْتَدَّ المُؤمِّلُ إلاّ
كَفِيفًا .

علَى مَزَامِيـرِ دَاودَ كَمْ رَفَعْتُ
ابْتِهَالاتِي فَانْحَطَمَ جَبَلُ مُوسَى
غَيْرَ أنَّ الألْوَاحَ بُدِّلَتْ وَأنا بَيْنَ
ظَهْرَانَي الأَحْيَاءِ أَدُبُّ علَى مِنْسَأةِ
النِّسْيَانِ .

أيـَّتُـهَـا الــنُّـبُــوَّةُ العَـابــرَةُ علَى خَـارِطَــةِ
وَجْــهِــي ... ، ، ،
رُبـمَّـا كُــنــتُ نَـبـيًّــا فــي دُنْـيَــا الـعَـابــرِيـنَ
عـلَـى ضِــفَّــةِ الــوَجَــعِ
الأَخِــيــرِ .


~~~~~~~~~
مـحـمـد الــنـــبــالــــي



القراءة :




يقال لا يمكن للمرء العيش بدون توتر ( Tension) فهو دائما وأبدا القوة المحركة ،
والطاقة المحفزة على الحياة ، لو فقده المرء توقفت وظائفه الحيوية ومات بشكل بطيء ممل ،
وهذه القصيدة الفريدة العميقة الفلسفة ،
تضم صراع ما بين الاقدام والاحجام ..
بين الشك واليقين ..
بين النور والظلام .. حيث يتدافع طرفي الصراع ،
ينتصر أحدهم في جولة ويرد الآخر في الجولة التالية ..
فيض أفكار ينشرها الكاتب من خلال القصيدة ليورط القاريء ويدخله متاهة الحيرة
ويشعره بمدى المعاناة والفقد ..
من خلال نسيج شعري بلاغي منقطع النظير ..
وتلك فلسفة النص التي تدعو لمزيد من التأمل للوصول لدرجة عالية من الرضاء النفسي ،
والقبول ..
ومحاولة الوصول لغاية وهدف بدا بعيد المنال ..!

من العتبة ( صحراء الزهر )

والتناقض الغريب والتضاد الرائع ..
الجاذب المفجر لذهن القاريء والمستحوذ عليه ليبحث عن زهر الصحراء
صحراء يعيشها الكاتب وموقعها خارطة العقل ..

(علَى أَكُفِّ الأَغْصَانِ تَنبُتُ
ضِحْـكَةٌ للشَّمْسِ لم تَعْرِفْ
غَيرَ سُهْدِ بَـرْدِ الليالِي
الغَابـرَات
.)

ضربة افتتاحية ولا أروع تجذب القاري رغما عنه بما فيها من تعبيرات مبتكرة
وصور بلاغية غير اعتيادية ..
وبما تحملة من حمولة فائقة الجهد من وجع مقيم عنيد ..
من خلال أنسنة الشمس وجعلها تضحك وتشعر بمشاعر الإنسان في انزياح رائع وبديع ..


(
فَـوْقَ تَلَّةٍ لِلْغَيْمِ كُـنْتُ
أُدَاعِبُ الجَمْـرَ علَى أنامِلَ
مِنْ دَمٍّ مَعْقُودٍ بعَزَائِمَ غَجَريّةٍ
عَاشَتْ تَبْحَثُ عَنْ ظِلٍّ تَائِـهٍ
بمـدَارَاتِ حُلْمٍ بلَيْلَةِ الصَّيْفِ
الأُولَى .
)

دخول مبكر ومذهل إلى لجة الصراع ..
وتقريب الصورة بالكلمات كأنك تراها في الواقع ، تل ، غنم ، جمر ، عزائم غجرية،
ثم فلسفة القبض على الجمر والبحث عن ظل تائه غادر مداره الطبيعي ليسبح في فضاء الحلم
اللا متناهي ..


(صَحْرَاءُ الزَّهْرِ لا تَقْذِفُ إلاّ
بأَزْهَارِ حُزْنٍ عَانَقَ الفَرَحَ
لُحَيْظَةً ثـُمَّ هَمَّ بالانـْصِرَافِ
وَأَغْلَقَ أَبـْوَابَ المَفَازَةِ
خَـلْفَهُ .
)


ويتابع الكاتب استغلاله لحقيبة أدواته اللغوية والبلاغية وخياله الخصب ..

وروعة استخدام التضاد مثل : حزن و فرح
ودخول مباشر ومؤلم لصحراء الزهر ليتشظى بجمرها لحيظات ثم يغلق الفجوة الزمنية
مجددا لتتوارى خلف ناظريه ..
لما تجلبه له من ألم شديد
يغلقها بسرعة ..

(
لَمْ تَـزَلْ بمَحَاجِـرِ السُّحُبِ
أَشْـلاءٌ مِنَ الذِّكْرَى وَتَبَارِيحُ
وَقَفَتْ علَى ذُرَا جِبَالِ أَوْهَامِ
الحَقِيقَةِ . )



أنين وحنين يعتصر الفؤاد والروح
مع تعبيرات راقية وصورة بلاغية جميلة ..
وتشبيه بديع أن للسحب محاجر ..
وأن للذكرى أشلاء ..


(
في زَمَنٍ قَـد مَـرَّ كَـانَت تُضَاجِعُ
فِكْـرَتِي بـُطُـونَ أفكَارٍ حُبْلَى
بالخَـوْفِ مِنْ قَادِمٍ يَسْطُو علَى
غَابرٍ كَئِيبٍ بـِمُدْيَةٍ
فَإِذا بالحَاضِرِ جَاثِمٌ علَى صُدُورِ الأُمْنِيَاتِ
فَمَا ارْتَدَّ المُؤمِّلُ إلاّ
كَفِيفًا .

علَى مَزَامِيـرِ دَاودَ كَمْ رَفَعْتُ
ابْتِهَالاتِي فَانْحَطَمَ جَبَلُ مُوسَى
غَيْرَ أنَّ الألْوَاحَ بُدِّلَتْ وَأنا بَيْنَ
ظَهْرَانَي الأَحْيَاءِ أَدُبُّ علَى مِنْسَأةِ
النِّسْيَانِ .
)

خوف وترقب وتوقعات في رحلة المناجاة للذات ..
وأمل خافت في تحقق أمنيات بدت صعبة التحقق أمام صخور الواقع المرير ..
رغم ابتهالات وثبات قوي إلا أن أمواج الغضب قد تحطم هذه المباديء والتطلعات في ظل
جو عام فاسد عكر صفو العقول ..


قفلة مدهشة :



(
أيـَّتُـهَـا الــنُّـبُــوَّةُ العَـابــرَةُ علَى خَـارِطَــةِ
وَجْــهِــي ... ، ، ،
رُبـمَّـا كُــنــتُ نَـبـيًّــا فــي دُنْـيَــا الـعَـابــرِيـنَ
عـلَـى ضِــفَّــةِ الــوَجَــعِ
الأَخِــيــرِ .
)


صورة بلاغية وفلسفية لا أملك إلا الوقوف أمامها مطولا ..
نبوءة عابرة تعتري المرء فتترك ما تترك من نتوءات حفرها الوجع ..





قراءة أبحرت فيها بقدر المستطاع
خلف فلسفة وعمق النص ..

وهي غير ملزمة بشيء
وقد يكون جانبها الصواب ..





مع تقديري واحترامي للكبير / محمد خالد النبالي













سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 20-11-2021, 12:53 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

السقوط // فاطمة الزهراء


قراءة في قصة السقوط / احمد علي / زهراء /

النص / سقوط
الناص / فاطمة الزهراء العلوي
القراءة : أحمد علي

النص



عُلقت ""الـ شكارة ""على سور المدينة
حين هَبَط َالليل ، انتزعَها ..
وقبل أن يطْلق ساقيه للريح
سقطتِ المدينة ..


القراءة/

كانت قراءة أحمد عبر أربع ورقات خصصها لهذا السقوط جاءت كالتالي :


هو حال ينطبق على أنواع شتى ، حيث هناك من يبيع
كل شيء من أجل الوصول للذة ومكاسب مادية تلمع كثيرا ، ولكن
ليس كل ما يلمع ذهبا ، بالطبع قبيل غرق سفن الوطن يفر الجبناء سريعا ..
العنوان ، سقوط ، أوحى بحدوث الحدث تدريجيا وعلى مراحل ،
عتبة ، جذابة مناسبة ..
مكثفة وهادفة ..
سردية متوفرة ..
فيها من الجانب الحركي والدارمي ما يؤهلها للرفع في صدارة القصيرة جدا ..

سقوط ، عتبة أوحت بالتداعي التدريجي
ونجحت في القيام بدورين الأول هو جذب انتباه القاريء
والثاني هو توضيح الفترة الزمنية التي استغرقها السقوط التدريجي ..
ثم متن النص الذي عالج الفكرة بشكل ذكي ترك العنان لأكثر من تأويل أخذ المتلقي إلى حيث مرفأ الفكرة الرئيسية والأفكار الثانوية المخبأة في جوف النص ..
علقت الشيكارة ( كيس النقود ) ..
أوحى ذلك بتحويل شيء معنوي وذو قيمة كبيرة
من الناحية الإنسانية البحتة ، إلى شيء مادي
جشع لا يهتم فيه بأي قيم أو بالأسس التي شيدت
من أجلها المدينة ، جنون ، هوس ، ولع ، نقص في الشخصية
ورغبة متوحشة مقيتة ، قادت راعي المدينة لتطبيق مبدأ ( كالتي نقضت غزلها )
الهدم الذاتي لبناء سواء كان مجتمعي صغير أو كبير وضخم
كان يعمل بكل سلاسة كل ترس وإن صغر حجمه له أهميته القصوى ...
هنا بدأ التحول المذل الذي تداعت فيه المدينة وباتت شبه طلل ، وأثر من بعد عين ...
السياسات الخاطئة تقوض دعائم أي نظام اجتماعي ثقافي وتعليمي ..
كارثة تزحف في بطء شديد ، لا يراها إلا أصحاب عيون الصقور ..
حين هَبَط َالليل ، انتزعَها ..
وقبل أن يطْلق ساقيه للريح
سقطتِ المدينة ..
خفوت وضعف الشخصية ، وأفول نجم الراعي ،
دون أن يدري وبعد انهيار كل شيء ، حاول ذلك الراعي
الفرار بجلده حينما أدرك أن السفينة تغرق ..
سوء التخطيط المتعمد ، والافتقار للبعد الاستراتيجي
وبعد النظر .. وغياب ( الكاريزما ) القادرة على توحيد الصف ..
وإقصاء ذوي الكفاءة والخبرة ، قتل التعليم والإبداع في نفوس النشء والطلاب ، هدم ممنهج لكل القواعد التي تعطي المرونة المطلوبة للبناء وزيادة طوابق صرح المدينة ،
كان نتيجته تداعي المدينة شكلا ومضمونا ، هروب الراعي وحاشيته ..
عُلِقت الشيكارة ، ،، الفعل المبني للمجهول كان ضربة معلم من الكاتبة حيث دل استخدامه على عدم امتلاك الراعي
المقدرة على اتخاذ قرار بشكل مستقل بعيدا عن مستشاريه ومعاونيه ..
وهنا نسجت الكاتبة خيوط شخصية البطل على أنه ضعيف الإرادة تمت السيطرة عليه من خلال حاشيته وجلاديه ..
وهنا قد يكون البطل أي شخصية مجتمعية أو دولية فـ زوايا التأويل منفرجة وتسمح بذلك .

(قبل أن يطلق ساقيه للريح )
والتعبير المجازي الرائع والذي يتناسب مع حجم الجبن في ذلك الراعي الواهن ..

التحقق من مقومات الققج في النص :
العتبة : مناسبة وأدت دورها على أكمل وجه ، وسبق توضيح الدور الذي لعبته ..
التكثيف : اقتصادية موجزة ، ومركزة لم تخل بالفكرة .
السردية : توفرت السردية في النص الذي تخلله عبارات بلاغية منتقاة بعناية .
الحبكة : جسدت القصة صراع خفي بين المادية ، والإنسانية ( المعنوية ) ، وأيضا أبرزت مراحل تطور شخصية البطل
بشكل غير صريح وقد دل على ذلك العتبة ( سقوط ) ، نشاطه الكبير بالليل أوحت بشعوره ببعض الخزي ( هبط الليل )
ثم عندما مادت السفينة وبدأت في الغرق ، قام بـ ( إطلاق ساقيه للريح ) فرار سريع






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 23-11-2021, 02:04 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
نورسة حرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للعطاء والإبداع
عضو لجان تحكيم مسابقات الأكاديمية
المغرب
افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

أبارك لك هذه الانطلاقة التي تبحر في قلب الحرف بروية وبتأمل وبدراية لغوية أحمدية رائعة
وأبارك لكل النصوص التي تحت / المقاربة / المجهر الأحمدي
همسة
لو سمحت أن تضع العناوين / عناوين النصوص التي تشتغل عليها

وهنيئا للبيادر ,,






  رد مع اقتباس
/
قديم 23-11-2021, 08:07 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
أبارك لك هذه الانطلاقة التي تبحر في قلب الحرف بروية وبتأمل وبدراية لغوية أحمدية رائعة
وأبارك لكل النصوص التي تحت / المقاربة / المجهر الأحمدي
همسة
لو سمحت أن تضع العناوين / عناوين النصوص التي تشتغل عليها

وهنيئا للبيادر ,,

مرحبا بك الزهراء
شكرا لحضورك الذي شرف الموضوع كثيرا

تم التعديل بما أشرت ..
شكرا جزيلا ..

احترامي ..






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 25-11-2021, 07:33 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
جمال عمران
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

موضوع مدهش وفكرة جميلة.
مودتى






تحيا الأخطاء عارية من أي حصانة، حتى لو غطتها كل نصوص الكون المقدسة.
(غاندى)
  رد مع اقتباس
/
قديم 27-11-2021, 01:47 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران عمران مشاهدة المشاركة
موضوع مدهش وفكرة جميلة.
مودتى

أهلا بك أخي جمال

شرفت الموضوع بحضورك العطر
تقديري وتحياتي






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 27-11-2021, 06:48 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
نورسة حرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للعطاء والإبداع
عضو لجان تحكيم مسابقات الأكاديمية
المغرب
افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

شكرا كبيرة أحمد على اختيار نصي تحت مجهر عدستك الضوء
بارك الله فيك وممتنة جدا






  رد مع اقتباس
/
قديم 27-11-2021, 10:53 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
محمد خالد النبالي
رئيس مجلس أمناء أكاديمية الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
نائب رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
يحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد النبالي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

استاذ احمد صديقي
أعجبتني الفكرة وجدا
هنيئا لك ولنا وللفينيق
اشكرك على اختيار نصي
كل الحب وسوف نتابعك بقوة
محبتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-11-2021, 04:31 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
شكرا كبيرة أحمد على اختيار نصي تحت مجهر عدستك الضوء
بارك الله فيك وممتنة جدا
العفو ، الزهراء
النص استحق الضوء وأشاد به الجميع

تقديري واحترامي






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-11-2021, 04:33 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد النبالي مشاهدة المشاركة
استاذ احمد صديقي
أعجبتني الفكرة وجدا
هنيئا لك ولنا وللفينيق
اشكرك على اختيار نصي
كل الحب وسوف نتابعك بقوة
محبتي

مرحبا أستاذنا القدير / محمد خالد النبالي
عهدت تتواجد في كل مكان يستحق تواجدك ، فشكرا لك هذا الحضور الراقي
متابعتك شرف كبير لي ..
ونصك استحق الضوء بكل جدارة ،

تقديري واحترامي






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-11-2021, 04:39 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

لا ترقصي ..! // د. عايده بدر



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة [SIZE="6"
د.عايده بدر[/SIZE];1962016]








مرحبا المبدعة الراقية د. عايده
أول ما جذب انتباهي بشكل كبير ،
هو جودة اخراج الصورة الشعرية ، فرغما عني اضطررت لتخيل الصورة بحركيتها وليلها ونارها
لا ترقصي وتقطيع حروفها أوحى بطول وقت المناقشة والحوار حول جدوى ذلك الرقص بعيدا عن معناه
المباشر .. فربما معناه هنا الفرح والسعادة لاقتراب موعد كسر قسوة الانتظار ..


تقولين :

فالرقص مجلبة لشياطين التمني
الريح بين قدميك تركل غبار اليأس
تفتحين النار بين ذراعين يحملان النداء
حول الخصر تتشابك ذنوب العشاق
تتأوه الجدران حين يدور شَعرك
يندلق على المقاعد لون عينيك

تأملت كم الحركية التي تضمنت هذه الفقرة الرائعة
كأننا أمام عرض بانورامي ، نجحت تقنية العرض فيه بشكل رائع ..
القدمين والريح وركل الغبار ، التشابك ودوران الشعر ، وسيطرة وانتشار لون العينين
كلها أفعال تميزت بالحركة لتتوافق مع وحدة الموضوع وتصب في خانة الـممنوع والمتاح
حيث بني الصراع الخفي في القصيدة والذي خلق - دراما - وحبكة قامت بدورها في ترسيخ الحالة الوجدانية
وتمثيلها بشكل سلس وموحي .. دراما انتظار اللقاء ..
هو البطل يقول لا ترقصي .. وهي البطلة تقول ارقص
وهو الحوار بين الطرفين .. مثل هو محاولة الاحجام
ومثلت هي محاولة الاقدام .. وبينهما كثير من الانسجام ..


تقولين :


فأغلق أصوات الريح باتجاه صوتك
وأُسيِّر حلمًا
كل ما فيه كان ينتظرك
كل ما فيه كان يرقص
كل ما بعد الرقص.... فوضى
كل ما بعد الرقص يحوم هنااااكـ ....... حول النار



مخرج ونتيجة ورد قالت له فيه الكثير ،
كأنها تقول هيا ارقص حول حلقة النار ، فوق رمال البحر ..
حافية القدمين هي ، وهو كذلك ..
حيث يلتف حولهما الأصداف والمرجان

ليشاهدوا هذا المشهد الليلي الذي تنيره جذوة النار ، مشهد رومانسي صرف ..
حيث تمتلك البطلة كل القوى الخارقة التي تمكنها من اغلاق عواء الريح وأن تسير كما الحلم نحوه
وكل التفاصيل كانت تنتظر قدومه ..
حيث فوضى خاصة تنتظر أمر الانتشار ..
وحيث تتمثل كل الأمنيات والمخططات كـ أطياف تدور حول حلقة النار ..
حول رقص العاشقين ..



شكرا للراقية د. عايده

مجرد محاولة ابحار في بعض جوانب النص الجميل ..








سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-11-2021, 11:52 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
نورسة حرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للعطاء والإبداع
عضو لجان تحكيم مسابقات الأكاديمية
المغرب
افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

مجهود رائع ويستحق الإشادة
فقط عدت لأخبرك أخي احمد الا تنسى تسجيل هذه القراءات في مكتبة الفينيق

مع وافر التقدير






  رد مع اقتباس
/
قديم 29-11-2021, 06:18 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
مجهود رائع ويستحق الإشادة
فقط عدت لأخبرك أخي احمد الا تنسى تسجيل هذه القراءات في مكتبة الفينيق

مع وافر التقدير
شكرا لتذكيري ، زهراء
كل الشكر
سـ أفعل إن شاء الله
حالما أجمع كل قراءاتي منذ دخلت الفينيق وحتى الآن ..
تقديري واحترامي






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 29-11-2021, 06:31 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

فاستفاقت ..// أحلام المصري


فاستفاقت...
..

استيقظت من نوم طويل
نظرت في مرآتها... أبهرها الأبيض
فتحت خزانة ملابسها... كان الأسود يسيطر
و حين نظرت إلى السماء... كانت فارغة من كل شيء
.
.
.
......
القراءة :
(استيقظت من نوم طويل ) بالطبع ليس نوما بمفهومه المباشر فـ الكاتب بمشرطه منح للعبارة بعدا آخر وهو مشوار حياة البطلة الطويل بما فيه من أمنيات ،اخفاقات وتضحيات جعلتها تنسى نفسها وشبابها وعمرها في سيبل أهداف نبيلة والجملة هنا تحيلنا إلى أن الكاتب يرسل رسالة فحواها أن شيء ما قد أيقظ الانثى في البطلة و ..
(نظرت في مرآتها) المرآة هنا صديقة المرأة تخبرها ، تحدثها وتسامرها وتعكس ما يجول بخاطرها على وجه البطلة و حديث المرآة هنا كان مؤلما . (أبهرها الأبيض) استعمل الكاتب كلمة - أبهرها - وهو قابل للطرق والتشكيل والسحب والاسقاط محافظا على عدم فضح الموقف بشكل مباشر . العبارة ( أبهرها الابيض )
هنا تعني هالها ما رأت من شعرها الأبيض فـ عمرها مضى سريعا وكأن المرآة فقط هي من ذكرتها بـ الشيب المتنامي وفتحت باب المواجع على مصراعيه امامها فـــــــــــــ
(فتحت خزانة ملابسها) وأطلقت العنان لأمواج الذكريات وسيول الذكرى جرفتها لتكتشف أنه : .(كان الأسود يسيطر) الأسود طبعا يحيلنا بدوره لرسالة الكاتب هنا وهي أن معظم ما مرت به كان مؤلما سيطر عليه الحزن والتعب وكانها أيضا رسالة بداخل الرسالة أنها تناست تلك الممرات الوعرة التي اعترتها لفترة كبيرة ، قبل أن تفاجئها مرآتها ( عقلها الباطن )
ربما هنا أيضا خذلها حدث ما ... فتح الخزانة أيضا يوحي بـ بصيص أمل تعلقت به البطلة ( المسكينة ) لعلها تعود للوراء لسنوات عنفوانها وشبابها محاولة منها لترميم أنوثتها وخطوط الزمن على وجنتيها .. المحزن هنا أن الأسود انتصر كالعادة فـ الخزانة تشهد بذلك .

و( حين نظرت إلى السماء... كانت فارغة من كل شيء) إكمالا للتراجيديا الدفينة التي زرعتها الكاتبة في النص لم يعد في السماء نجوم ولا قمر ولا مطر ... انحسر الضوء عنها وابتعد كثيرا .. فارقها أحباؤها وربما خذلوها ايضا .
بالنسبة للعتبة ( فاستفاقت ) أرادتها الكاتبة مكملة للنص بمعنى تكتب في آخر القفلة :
وضعت الفاء في ( فـ استفاقت ) لتفيد السرعة في أن البطلة بعدما مر شريط الذكريات واحتدم الصراع داخلها استفاقت سريعا على واقعها الحالي .
برأيي العتبة مهمة جدا وأدت المطلوب منها بحسب رؤية الكاتب وقت مخاض النص .
بالنسبة للقفلة كما أرادتها الكاتبة لا يمكن الاستغناء عن أي حرف فيها ( إكمالا لموجات الألم المتتابعة وحدة في الصراع )
بالنسبة لوجهة نظري في القفلة كـ قاريء احتاجت بعض معالجة .

يبقى النص من العيار الثقيل نظرا لروعة السرد واستخدام تعبيرات لها دلالات موجزة ومكثفة قامت بدورها على أكمل وجه .
رأيت قصصا كبيرة وراء أكتر من عبارة مثل ( فـ استفاقت - استيقظت من نوم طويل - فتحت خزانة ملابسها - الأسود سيطر
) .






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 29-11-2021, 06:36 AM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

الجسر // عايده بدر
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عايده بدر مشاهدة المشاركة

قراءة // أحمد علي في نص "الجسر" / عايده بدر

الجسر
لا أحد يعلم كم يمضي عليه من وقت وهو جليس الجسر، كيف ينمو الليل على شرفة روحه ، وهو يتابع الأضواء المتوهجة هناك، وأصوات لا يكاد يميزها لكنه موقن أنها تتلألأ من هناك وتناديه، والحياة التي تتوقف ليلا حتى يفرغ الجسر القديم من هواء الليل ويستقبل الفجر بموعد جديد.
كل من يمر بالجسر ينخلع قلبه من الضباب المحيط به، والأصوات المفزعة التي يحدثها تلاطم الموج أسفله، وهذا اللون الأسود الغريق الذي يدثره، أو هكذا يخيل إليهم، رغم سكون الموج وركود حركته، لا أحد يعلم بالتحديد متى ظهر هذا الجسر ولا من أقامه وشيده ، والحديث الذي يتوقف على شفاه الكبار و المسنين إذا ما تجرأ أحدٌ من الصغار وسأل ؛ إلى أين يمضي هذا الجسر وإلى أين يصل طرفه الآخر؟ يزيد من غموض هذا المكان الذي كأنه نبت فجأة في قريتهم، يبدو أن الكبار أنفسهم لا يعلمون عنه شيئا، وما صمتهم أمام أسئلة الصغار إلا صمت متوارث جيلا بعد جيل .
من يستقبلهم الجسر يوميا لا يستطيعون العبور سوى خطوات دائرية فوق ممشاه، بالكاد يعدون خطواتهم على أصابع اليد الواحدة، ويصيبهم فزع شديد وتتصبب ملامحهم خوفا لمرأى امرأة مشعث شعرها، تجرجر طفلا صغيرا في يدها، وتغرق به خلف الضباب المحيط بالجسر، لكن أحداً لم يتكلم يوماً مع تلك المرأة أو يؤكد أنه شاهدها بالفعل لحماً ودماً ، جميعهم يصفون شعرها الليلي الطويل، والظلام البادي حول عينيها ووجهها الشاحب غرقا في بياض مخيف، ويصمتون عندما يتساءلون بينهم لماذا لم ينادها أحدُ من قبل أو يمضي خلفها، والشباب يرمون بعضهم بعضا بالجبن أمام حضورها الذي لا يستغرق سوى لحظات لكن كأنها الدهر، الأمهات تزعم أنها سبب ضيق الأرزاق في هذه البلدة ،و يحذرن أولادهنَّ من الاقتراب منها أو الحديث عنها، تكاد حكاية هذه المرأة أن تكون فزاعة يستخدمونها عند النهي عن أمر لا يريدون حدوثه.
أما عنه هو فلم يعد أحدٌ الآن يستغرب توقفه الدائم بالجسر ليلا أو صمته وهو يحدق في وجه الضباب ، في بدء الأمر كانت دموعه التي لا تصمت تستحوذ على أفكارهم، وكانت تمتمات كلماته التي لم يستوعبوا شيئا منها دائما محل تفسير البسطاء وتأويل من أوتي علماً، لكن أحداً لم يصل لأمر جازم بشأنه، فكأنه لغز آخر أضيف إلى ما لا يعرفون، فكما لم يعرفوا سر هذا الجسر، فلا يعلموا سر هذا القابع أمام الجسر، يظهر ليلا جالسا متأملا لأضواء يصفها لهم ويشير إليها لكنهم عاجزون عن رؤية ما يصف لهم ولا يسمعون تلك الأصوات التي يحدثهم عنها، ويبدو كأنه وحده من يسمعها ، حدثوه جميعاً عن تلك المرأة التي يرونها تخرج من الضباب، تجرّجر في يدها طفلا صغيراً، و حده ينفي رؤيتها و يجيبهم عنها بعبرات لا يكادون يفهمون منها شيئا غير مزيد تفاسير لا طائل لها
تساءلوا كثيراً فيما بينهم متى حضر إلى قريتهم ؟ ماذا يعمل و بأي صنعة يشتغل ويملأ نهاره طالما يمضي ليله قابعا على طرف الجسر؟ هم فجأة وجدوه ؛ و هو من نبَّههم إلى هذا الجسر المهمل، أين كان هذا الجسر؟ و كيف لم يلتفتوا إليه قبلا؟ ، كأن هذا الجسر كان مختبئا بين الأحراش وظهر فقط بظهور الغريب، فأصبح واضحاً أمام أعينهم أو لعل الجسر ظهر ليظهر معه الغريب.. لا أحد يعلم وليس ثمة إجابة.
الخوف جعلهم يربضون في بيوتهم بدءاً من نزوح الشمس عن جانب الجسر، فأصبح كل واحد منهم يلزم بيته حتى يدق الفجر نوافذهم ،و لحياة تسير رتيبة كأن عجلة الفلك ربطت أجسادهم في آلية عمل لا يتوقفون أمامه، فجرا يخرجون جميعا باتجاه الأرض، نهارا يبذرون ويحرثون و يسقونها ، ونساؤهم يحصين الأطفال كما يحصين أجولة الحصاد، تمتلئُ القرية كل عام بحصاد جديد من الأرض ومن النساء، وهم دائما يرددون : نعمل من أجل أطفالنا حين يكبرون، لنوفر لهم ما يأكلون والجفاف القادم لابد له من حيلة، والسماء بعيدة حين نمد إليها أيدينا بالبذور لا تنصت لنا ، بالكاد تجيبنا ببضع زخات هزيلة، من أين للسماء بدموعها وهذا الضباب يغلف سماء القرية ولا ينزح عن أنفاسهم حتى مع الدعوات و الصلوات
كان ظهور هذا الغريب حدثا أخرجهم عن دائرة الرتابة وفتح شهيتهم لأحاديث جديدة وتفاسير مطروحة من قِبل الجميع عن أصله وبلده ومن أين هبط إليهم ، ذات ليل وجدوه مزروعاص أمام الجسر الذي ظهر معه ولم يكن أحدٌ من قبل يعلم عن وجوده ، أتى هذا الغريب بالجسر وبالضباب وبهذه المرأة التي تجرجر طفلا في يديها ثم نهارا يغيب الجميع وتزداد كثافة الضباب حول الجسر كأنه يختبىء عن عيون الفضوليين.
ذات ليلة شهق الجميع على إثر صيحة مدوية هرعوا إلى خارج بيوتهم تاركين كل الخوف جانباً، ولعله هو نفسه الفزع الذي تملَّكهم حين شاهدوا الغريب يصحب المرأة التي تجرجر طفلا في يديها ويرحلون من فوق الجسر الذي بدا لأول مرة واضح التفاصيل، ولأول مرة يرون إلى أين يؤدي ممشاه الطويل، ويسمعون أصواتاً كان يتمتم بها ولا يصدقون ... يغادر الغريب مع المرأة والطفل والضباب والجسر تاركين القرية بكل ساكنيها جاثين على ركب الفزع وصيحة عظيمة حصدت أرواحهم.


عايده بدر
9 / 8 / 2016








القراءة :
قصة رعب

بإمتياز اعتمد فيها الكاتب تقنية الإدهاش المستمر بما يتمتع به من قدرة لغوية وأسلوب سرد شيق يجبر القاريء على التهام كل عبارة بشغف شديد محاولا الامساك بالفكرة ، لقد جعل الكاتب القارىء يلهث خلف الاحداث المتتابعة مع المحافظة الشديدة على عدم فضح القصة باستخدام عبارات وجمل تحمل أكثر من تأويل وتفتح الطريق أمام ذهن القاريء ليتخيل سيناريوهات عديدة .. وكلما توغل في القصة تسارعت دقات قلبه رعبا وسعيا لاكتشاف الفكرة والنهاية .



الجسر


يعبر عن حلقة وصل بين عالمين أحدهما مرئي يتمثل في البشر والثاني غير مرئي قد يتمثل في الأرواح الهائمة وهذا يقودنا للعلاقة بين العالمين المرئي والغير مرئي وما نسجته الأساطير والخرافات من ملاحم وقصص تدور حول هذه العلاقة والتي انقسم الرأي فيها ما بين مؤيد بشدة لهذه العلاقة المرعبة وبين الرافض لها بشكل كامل وبين طائفة أخرى آثرت الوقوف في المنتصف ما بين الفئتين ، الجسر يصحبه هنا الضباب وهو بدوره يقوم بعملية التمويه العقلي وكذلك تمويه مادي باخفاء الجسر .
اختار الكاتب هنا المكان بدقة ( في الريف ) حيث الأشجار والغابات والأنهار ، الأمية التي تخلق جوا من الخرافات تتقبله العقول البسيطة وتتغذى عليه وتكون أحد روافده فمن الصعب أن يختار الكاتب المدينة بصخبها وازدحامها الشديد ليلا ونهارا .


محاولة اقتراب :

نقترب من القصة مرة أخرى لنرى ذلك الرجل الذي يرى ويسمع مالا يراه الجميع ، ويسمع أصواتا ويرى أضواء ( ربما هذه الاضواء هي الروح وهي في صورتها الجديدة بعد الموت ).
ذلك البائس الذي ارتبط مصيره بمصير الجسر في ثنائية مرعبة ومحزنة وكأن - النداهة - تناديه وتكلمه وتطلب منه القدوم إليها ،

ينمو الليل على شرفة وجهه

تحتله تلك الأرواح شيئا فشيئا ...

من يكون هذا الرجل ؟

هذا الرجل ربما كان زوج لتلك السيدة التي تجرجر وراءها الطفل، و ربما أذهب بعيدا لأقول أنه كان سببا في موت هذه الأسرة ( الأم والطفل ) عن طريق حادثة ما كان هو المتسبب بها وظل ضميره يعذبه حتى جاءت روح المرأة وأخذت تناديه وتحاول اقناعه بالذهاب معها أو هكذا تصور هو .

ماهية المرأة

كما وصف الكاتب هذه المرأة بوصف مرعب جدا تماما كما نراه في أفلام الرعب المخيفة ،
ربما كانت الزوجة المغذبة روحها الطامعة في الرجوع للدنيا من جديد - النداهة - .

موقف أهالي القرية

جهل أهالي القرية كان ينمي ويطعم هذا الجسر وتلك الأرواح تغذت على جهلهم ونمت وأصبحت وحشا يستعد للانقضاض عليهم في أية لحظة .


رؤية

القصة هنا ربما تطرح قضية الخوف من المجهول والجبن من قبل البعض في مواجهة ذلك المجهول وعدم الاكتراث لمعرفة ماهية شيئ غامض ، وهذا دليل على الامبالاة والتهرب من المشاكل والصعاب التي لو تمت مواجهتها بقوة وعزم لتم حلها وأصبحوا فئة مفيدة لأنفسهم ولمجتمعهم ،
وقد أذهب بعيدا أيضا وأقول أن القضية قد تتسع لتشمل قضية الخوف من الموت والانتقال لحياة أخرى فطبيعة الانسان تقول أنه يخاف من مواجهة الموت لأن ما بعد الموت يعد بالنسبة له من الغيبيات وهي شيئ شبه مجهول مخيف فمجرد التفكر في شكل الروح وسلوكها وماهيتها بعد الموت فكرة مرعبة بحد ذاتها .


العودة لذلك الرجل مرة أخرى

بعد أن تملك الليل ذلك الرجل واحتل نفسه استجاب للنداهة وقرر الذهاب معها إلى الحياة الأخرى عبر الجسر الذي يشبه فجوة زمنية فتحت ما بين عالمين في بعدين مختلفين .

اقتراب من القفلة

يستمر الكاتب في فرض اسلوب الغموض في كل عبارة من عبارات القصة حتى القفلة التي جاءت مذهلة ، مدهشة ، مربكة وصادمة .
فقد أخذت الصيحة الكل ، ربما اختار الكاتب ( الصيحة ) وذلك طبقا لمعتقده ( من وحي القرآن الكريم ) موت الجميع في نهاية الزمن بالصيحة . وهي درجة فائقة القوة من الصوت لدرجة أنها لا تبقي الأرواح ولا تذر ، بل تنزعها بقوة وعنف وسرعة شديدة.
أخدت الحياة المادية أهل القرية ، فـ قنصتهم الصيحة التي طالما استهتروا بها وسخروا منها وتهربوا من مواجهتها .



بناء القصة اعتمد على التشويق ونشر الغموض والرعب حتى أخر عبارة من القصة .


تعقيب


أعرف أن الكثير من قصص الرعب والغموض يكون هدفها الأساسي وبنائها الدرامي معتمدا على جو الرعب إذ يعتبر هذا فكرة النص وهو أيضا حبكة النص الأساسية والأمر لا يمنع وضع بعض العبر وطرح قضايا قد نراها ثانوية أثناء العدو خلف الأحداث المتلاحقة ، ولكنها رغم ضوئها الخافت الباهت تدعونا لاكتشافها والتفكر بها ،
وأعتقد أن الكاتب هنا اعتمد نفس التقنية .



أعجبتني اللغة الجميلة للنص واستخدام مفردات وعبارات أدت المطلوب بشكل ممتاز والسرد طبعا كان ممتعا .


مجرد رؤية قد تكون بعيدة كل البعد عن الفكرة الرئيسية


هكذا قرأتها د. عايده بدر
تقبلي مروري
مع تحياتي لك








سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 29-11-2021, 09:54 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
د.عايده بدر
عضو المجلس الاستشاري
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي



ما هذه الروعة
بين دفتي كتابك الكبير ضممت باقات الحروف
نسقتها في باقة كبيرة كما الشموس ترصع السماء
مبدعنا المتألق حرفاً ونقداً
أ.أحمد علي
من رقي روحك النبيلة كانت إضافاتك الثرية على نصوص الفينيق
ومن رقي روحك نثرت نوراً وبهاءاً في حروفي
فكيف تشكرك الكلمات قديرنا على رقي روحك
وعلى أضمومة الجمال التي حظينا بها جميعاً في قراءاتك المتعددة
تقبل تهنئتي أولاً على ساحة النور التي علقتها في سماء الفينيق
وأهنئ نفسي وحرفي على ما تفضلت به من رؤيا وقراءة لحروفي
تقبل تقديري الدائم لروحك الراقية وفكرك النير
ولهذه الأضمومة المتألقة كل البهاء بها يليق
مودتي وتقديري
عايده








روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب

  رد مع اقتباس
/
قديم 05-12-2021, 11:04 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عايده بدر مشاهدة المشاركة


ما هذه الروعة
بين دفتي كتابك الكبير ضممت باقات الحروف
نسقتها في باقة كبيرة كما الشموس ترصع السماء
مبدعنا المتألق حرفاً ونقداً
أ.أحمد علي
من رقي روحك النبيلة كانت إضافاتك الثرية على نصوص الفينيق
ومن رقي روحك نثرت نوراً وبهاءاً في حروفي
فكيف تشكرك الكلمات قديرنا على رقي روحك
وعلى أضمومة الجمال التي حظينا بها جميعاً في قراءاتك المتعددة
تقبل تهنئتي أولاً على ساحة النور التي علقتها في سماء الفينيق
وأهنئ نفسي وحرفي على ما تفضلت به من رؤيا وقراءة لحروفي
تقبل تقديري الدائم لروحك الراقية وفكرك النير
ولهذه الأضمومة المتألقة كل البهاء بها يليق
مودتي وتقديري
عايده
مرحبا بالمبدعة الراقية دوما د. عايده بدر

العفو من روحك ..
الروعة هي حضورك في كل مكان ، وفي نصوصك التي تحمل عمقا فكريا كبيرا ..
شرف لي القراءة لك

تقديري واحترامي
امتناني لمرورك وكلماتك الراقية ..






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 05-12-2021, 11:15 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

قراءة في قصيدة ( حكمة الحزن )
/ أحلام المصري


النص الأصلي :


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
،،حكمة الحزن..//أحلام المصري،،


/
.




هذا المساء يأتيني مرتبكا،
كـخيوط الغسق الراقص تحت وطأة الرياح!
بـصبر الغياب، و حكمة الليل ألقاه..
أنا الغائبة فيك حتى اكتمال نصاب الحزن،
بعضي يراودني عنك و عني،
فـأغمض عين الغضب عليّ مني!
قلبي عصفورٌ ، يعشق المقامرة تحت وابل القلق!
و كأن حبك أتاني،
لـيفتح للحزن إليّ سبيلا!

هذا المساء،
أنا و قهوتي المرة، و بعض الحزن الدفين..
على طاولة المناوشات..في محاكمة الحلم العنيد!
نطرح مسألة العشق ، كاملة التفاصيل،
و قلبي ينتظر قرار الريح!
هل يغمض الوقت عينه عن قلبي و أحزاني!!

ألف امرأةٍ تسكنني..
و أنا لا أشبه أيّا منهن!!
ما زلت عاجزةً عن التفسير:
كيف لهذا الحب أن يحرقني،
يحولني رماد فكرة..ثم في لحظةٍ نورانية..ينفخ في قلبي،
فأكون روحا لا أشبه سواي..

القصيدة اليوم مغامرة..و مقامرة،
فأهلا يا حزن!
أي التحيات تليق بك..؟
إن الحزن إذا نزل بداري دوما أكرمه،
هكذا علمني حبك!
أفتح النوافذ دون مواربة،
أفسح الطريق لزائري..هذا الذي يجيد احتلال الأماكن!

لأنك يا حب أخرجتني من سكينة الفراغ،
إلى ضوضاء الماء، و الضياء..
قررت اعتكاف الروح،
معتصمةً بجبال الصمت..
ففي ضوضاء الحنين،
و عربدة الأشواق..تشرق فلسفةٌ أخرى،
لا تستمد أصولها من عينيك..بل من عمق الأحزان!

ألم أخبرك أني في الحزن أجمل!!
و القصيدة تلبس الحزن شالا..
أدللها..كي ترضى،
رغم ارتباك الوقت!
حيث يولد في عينيك طفل يقيني،
ثم على أطراف غيابك..تحلق غربان أفكاري!

لا تلم صمتي..
فأنا امرأةٌ من وقت..
لا يعنيني إن فقدت الذاكرة،
فالوقت يلد في كل يوم ذاكرة جديدة!
و أنا امرأةٌ من ورد..
تدميني أشواكي و لا تحميني!
صرت امرأة من جنون!
أدرك كيف أعيش بلا ذاكرة..حيث الذكرى موتٌ يتناسل..و أوجاع!
امرأة تحرق جميع المراكب خلفها..عند الرحيل!




القراءة :



حكمة الحزن..!


مقدمة من وحي النص :



على حافة هاوية وفي آخر شبر يفصل بين الحياة والموت
بين اليأس والأمل
قد يمنع انزلاق الروح صوت هاتف ينبع من الأنا

يقول : اغتنم فرصة تأمل الحزن ..!
انظر لنصف الكوب المملوء ..!
تلقف الحكمة من رحم المعاناة ..!
قد يقف هذا التأمل حائلا بين تحليق أخير حر نحو هاوية سحيقة ..
وبين أجنحة أمل قد تفرد في آخر لحظة لتجعل لذلك التحليق قانونا آخر غير مميت..
العنوان في حد ذاته
يحتاج وريقات بحجم مقال
تصوف في الحب ،
وفلسفة للحزن ..!
وكيف يفرض تلك الفلسفة على الذات
فتقتنع معظم الجوارح بها ..
تربط الكاتبة الحزن بالحب
ربما تقول أنهما توأمان ولدا معا

الحزن عندما يولد في القلب
ينمو ويترعرع في الوجدان
يتسلل إلى أغصان الروح في هدوء
وينتشر في أزقة الخلايا
ليلتصق بروتينه بالخلايا
ويبدأ استنساخ نفسه
كما فيروس عنيد ..
بينما تعلن الأنا الحرب عليه
ترسل جيوش من كرات الدم البيضاء
في محاولة لكبح جماحه ..
وعندما لا تنجح في دحره بشكل نهائي
تضطر لعقد صفقة وهدنة تعايش معه ..
ليفرض في أحد شروطه عليها،
أن يتم تبني حكمته .. !
لينمو مع توأمه ( الحب ) جنبا إلى جنب
كلما تعمق الحب تشعب الحزن ..
فيتعلم الإنسان الصبر والتأمل والحكمة

فهو ملازم للإنسان منذ أول شهقة في حياته
عندما يصرخ خوفا من استقباله واستقبال
الدنيا بكل ما فيها من كدح ومعاناة ..

العتبة : حكمة الحزن
عنوان فلسفي ينشر روائح فواحة
تجذب القارئ إلى النص سريعا لجو النص ..
العاطفة : سيطرت على الكاتبة عاطفة التأمل ومناجاة الذات
والتوغل في عمق العلاقة بين الحزن والعشق ..
وحدة الموضوع : التزمت الكاتبة بوحدة الموضوع حتى آخر فقرة .
لغة النص : جاءت لغة النص شاعرية وأدبية راقية
تميزت بصور بلاغية مبتكرة ، استعارات وتشبيهات ممتعة ..
قسمت الكاتبة القصيدة فيها ، بينها وبين الحزن وبين من تحب ..
في حوار فرضت فيه شخصيتها وقدرتها على التكيف مع كل الموجات العاتية ،
لتعلن أنها اكتسبت الخبرة الكافية
مع طول حربها العنيفة معه . .
فقد طورت ذاكرتها وجيوشها لمواجهة ذلك الحزن المقيم ..
وكأني بها لا تصارع الحزن فقط بل مسبب الحزن
ربما هو صراع دراماتيكي بين أربع قوى
الحب ، الحزن ، الذات ، الحبيب
في قفلة القصيدة تقول الكاتبة :
أدرك كيف أعيش بلا ذاكرة ..
حيث الذكرى موت يتناسل .. وأوجاع
امرأة تحرق جميع المراكب خلفها .. عند الرحيل

الإدراك مفردة تعبر عن نتائج لا تأتى بسهولة
بل بعد عناء وبحث ومواجهات كثيرة ودامية. .
لتعلن الكاتبة كبرياء كبيرا وتهديدا قويا ، فهي عندما ترحل
تحرق كل طرق العودة ، دون أدنى ذرة ندم تذكر..!




جولة في تعبيرات ،وجدانيات ، فلسفة ومعاني النص :


ضربة البداية الرائعة كما عودتنا الكاتبة في مستهل قصائدها بشكل عام
والتي تضمنت استعارات مكنية وصور بلاغية غاية الإبداع والابتكار ..
لترغم القاريء على الغوص نحو أعماق النص ..
تقول الشاعرة :

هذا المساء يأتيني مرتبكا،
كـخيوط الغسق الراقص تحت وطأة الرياح!
بـصبر الغياب، و حكمة الليل ألقاه..


(هذا المساء يأتيني مرتبكا،)
والاستعارة المكنية حيث شبهت المساء بإنسان يجيء في ارتباك
وعبرت عن :
أنه بقدوم المساء تنطلق أعاصير الشجن فهو يجتر ذاكرة الوجع عندما يرخي سدول ثوبه المظلم
على الأرض ويخيم على الأرواح بظلمته ..
فيستدعي الحزن من مقره البعيد ليطفو من جديد فوق سطح بحر الروح والوجدان .
فالحزن مرتبط بسواد الليل ، فهو مثله في اللون ،
حتى أن التعبير في الحياة عن الحزن يرتبط بارتداء اللون الأسود ..
التشبيه في ( كـخيوط الغسق الراقص تحت وطأة الرياح!)


تشبيه الغسق بإنسان يرقص ومع من ؟ مع الرياح وتحت وطأتها وسطوتها
وهنا ترسم الكاتبة صورة حية تستحضرها للقاريء ليشاهد لحظة هجوم الليل وهو
يتقدم جارا خلفه جيوش العتمة وما تحمله من هواجس تطارد الإنسان ..

لا شك بداية انسلاخ الليل من النهار يكون مدعاة لاستحضار شريط الذاكرة
الذي قد يتوقف عند نقطة معينة فيها يكررها مرارا وتكرار ..
ويجلب معها حزن عميق ..!
تعبر الكاتبة في هذه الفقرة عن معاناة ولوعة الغياب ،
فـ بغياب من نحب نغيب نحن أيضا في شجوننا وأتراحنا حتى اشعار آخر
حتى اكتمال فيض الحزن ، وحتى قدوم الفرح متعلقا بثوب من نهوى ..
هنا يتجلى صراع محتدم بين أربع قوى هي :
الحبيب ، مشاعر منقسمة لقسمين تعيشها البطلة قسم معها وقسم ضدها ،
الحزن ، والقلق .
والصورة البلاغية في :
(فـأغمض عين الغضب عليّ مني!)
حيث تشبيه الغضب بإنسان ومن ثم السيطرة على عيون غضبه
في قوة سيطرة على الحالة بشكل مذهل ..
لتعلن الكاتبة أن سبب فتح الطريق للحزن
كان الحب ..
في فلسفة عميقة دللت على أن افتقاد من نحب
يستحضر كل صور الحزن والألم ..
فنحن نغيب في غيابهم نفسه وقد نشرد بعيدا حيث هم ..


تقول الشاعرة :


أنا الغائبة فيك حتى اكتمال نصاب الحزن،
بعضي يراودني عنك و عني،
فـأغمض عين الغضب عليّ مني!
قلبي عصفورٌ ، يعشق المقامرة تحت وابل القلق!
و كأن حبك أتاني،
لـيفتح للحزن إليّ سبيلا!


ثم الدخول في لجة صراع محتدم بالجلوس على طاولة الحوار والمناقشات
بين البطلة وبين السيد الحزن العميق ، الحلم ، والعشق ..
بينما يقف القلب في انتظار نتائج الاجتماع وما قد تجلبه الريح
من وجع أو فرح ، أو حالة تعادل قد تشبع جوع الروح والجوارح ..
فقط يراقب ويترقب ما سيؤول له الصراع الحاد ..


تقول الشاعرة :


هذا المساء،
أنا و قهوتي المرة، و بعض الحزن الدفين..
على طاولة المناوشات ..في محاكمة الحلم العنيد!
نطرح مسألة العشق ، كاملة التفاصيل،
و قلبي ينتظر قرار الريح!
هل يغمض الوقت عينه عن قلبي و أحزاني!!


الحب يصنع المعجزات ..!


تسكن البطلة ألف فكرة وألف قرار يجول بخاطرها ،
وهي لا ترى أنها تشبه تلك الخواطر وسيول الأفكار في أي شيء..!
وتتلبسها ألف سيدة كل منهن مختلفة عن الأخريات وتحاول فرض وجهة نظرها
على الأنا الأعلى في عمق ذات البطلة ..
ثم تعترف أن هذا الحب قادر على حرقها ..
وتحويلها لمجرد ذرات رماد تذروه الرياح أينما تشاء .؟
وكذلك إعادة تشكيل روحها وقلبها
في صورة روح استثنائية لا تشبهها روح ..
تأمل روعة الصورة البلاغية في
( ألف امرأةٍ تسكنني..)
والمجاز البديع ، الذي يدل على ملكة الشعر القوية لدى الكاتبة ..
وعبر عن وجدان حائر يقف ليشاهد ويبحث ليقرر ماذا هو فاعل ..
حيال ما يضطرم في خوالجه وعمقه الثائر كما البراكين ..
ومن ثم هذه الفقرة تدخلنا في عمق الفلسفة ولجة الصراع في النص

تقول الكاتبة :




ألف امرأةٍ تسكنني..
و أنا لا أشبه أيّا منهن!!
ما زلت عاجزةً عن التفسير:
كيف لهذا الحب أن يحرقني،
يحولني رماد فكرة .. ثم في لحظةٍ نورانية . .ينفخ في قلبي،
فأكون روحا لا أشبه سواي..



تستمر المعاناة ..!


تعترف أن محاولة الخوض في غمار القصيدة
يعد بمثابة مغامرة خطرة ومقامرة ليست مضمونة النتائج
فلربما عمقت من جراحاتها ، وقامت بتغذية وحش الحزن المرابط في عمق الوجدان ..
وتقر أيضا بأن الحب هو من علمها كيف تسمح للحزن بغزو كل الخلايا ..
هنا وصلت الكاتبة لذروة الصراع ، وثورة الوجدان ..
التشبيه البليغ للحزن بأنه ضيف مرحب به أضاف مزيدا من الألم على جو النص ..
استمرارا لبث موجات السخرية المؤلمة وتوريط القارئ ليجاري هذه الحالة ..

تقول الكاتبة :




القصيدة اليوم مغامرة .. و مقامرة،
فأهلا يا حزن!
أي التحيات تليق بك..؟
إن الحزن إذا نزل بداري دوما أكرمه،
هكذا علمني حبك!
أفتح النوافذ دون مواربة،
أفسح الطريق لزائري ..هذا الذي يجيد احتلال الأماكن!



الاستعارة البليغة هنا كانت رائعة :

معتصمة بجبال الصمت
تجلت فيها قوة شخصية البطلة وصبرها الكبير .

مناجاة وحوار مع الحب في تشبيه ضمني له بأنه إنسان يرى ويسمع ويحاور
معاناة وحنين وطغيان الأشواق ، ومن وراء كل هذه المشاعر
تبرز شخصية البطلة في تحويل الجميع إلى فلسفة أخرى مغايرة ،
تحلت بموضوعية ومنطقية إلى حد ما ،
تتحكم هي فيها بشكل كبير إلى حد ما ،
لا تستمد الوهج والزخم من نور عينيه ، بل من الابحار
في بحور الحزن العميقة وفلسفته الأشد عمقا ..

تقول الكاتبة :



لأنك يا حب أخرجتني من سكينة الفراغ،
إلى ضوضاء الماء، و الضياء..
قررت اعتكاف الروح،
معتصمةً بجبال الصمت..
ففي ضوضاء الحنين،
و عربدة الأشواق .. تشرق فلسفةٌ أخرى،
لا تستمد أصولها من عينيك .. بل من عمق الأحزان!



وتعود لمناجاة الحبيب - قد يكون هو والحزن وجهان لعملة واحدة -
لتقول أنها في ثوب الحزن أجمل ،
وما أصعبها من معادلة ..!
وربما هي ساخرة أكثر منها عبارة مباشرة ..
أطرافها متناقضة ..

وما أجمله من تعبير حين تقول :

حيث يولد في عينيك طفل يقيني
حيث التصوير الجميل لعيني من تحب أنها تلد طفل الثقة واليقين دائما
ثم تعترف أن وقع تأثير الغياب يثير قلقها الشديد وحيرتها المستمرة
جمل متضادة فيما بينها أبرزت المعنى المراد بشكل رائع ومؤلم ..
وتصوير القصيدة على أنها لا تكون جميلة ولائقة إلا لو ارتدت ثوب الحزن
وتلحفت بشاله دوما .. اكمالا لنفس النبرة التهكمية الموحية بمرارة الموقف ..
والتمهيد للقفلة بشكل سلس ،

تقول الكاتبة :




ألم أخبرك أني في الحزن أجمل!!
و القصيدة تلبس الحزن شالا..
أدللها ..كي ترضى،
رغم ارتباك الوقت!
حيث يولد في عينيك طفل يقيني،
ثم على أطراف غيابك ..تحلق غربان أفكاري!



قوة شخصية أم كبرياء وعناد .؟






تشبه نفسها بأنها امرأة صنعت من فاكهة الوقت ،
وفقدان الذاكرة لديها ما هو إلا مرحلة انتقالية ،
لأن الوقت يلد لها كل يوم ذاكرة جديدة تحمل نفس الصفات الوراثية
والتعبير البلاغي الوقت يلد في كل يوم ذاكرة جديدة
استعارة مكنية مبتكرة ،
عبرت عن سيطرة كاملة على تلك المساحة وتلك الحالة ..


تقول الكاتبة :




لا تلم صمتي..
فأنا امرأةٌ من وقت..
لا يعنيني إن فقدت الذاكرة،
فالوقت يلد في كل يوم ذاكرة جديدة!

القفلة :



حقيقة علمية :


الأشواك في الورد هي لحماية الوردة من غارات الحشرات المتطفلة
وحماية رقة أوراقها ورحيقها وبذورها ..
استخدام ممتاز عبر عن الشكل الذي ترى البطلة فيه نفسها
وأيضا استمرارا في تصدير للمعاناة ، قامت بنزع صفة ووظيفة الأشواك
لتشترك الأخيرة في حملة إيلام البطلة ،
وكأن كل شيء حولها يشترك في معاناتها ..!
الإدراك كانت مفردة موفقة جدا
فهو لا يجيء إلا بعد تجربة واختبار وبحث مضن ..
وعبرت الفقرة عن قدرة احتمال كبيرة ومعايشة من البطلة لشتى أنواع الحزن وغيوم الغياب .
كما لم تنس أن تعلن وبكل قوة أنها إذا ما قررت الرحيل
فإنها تحرق كل سفنها على الشاطئ فلا تعدل عن قرارها ، بل تصر عليه وبقوة مهما كانت
النتائج ..
كل الفقرة مجازات وتشبيهات رائعة من لدن كاتبة حاذقة
تمتلك جعبة أدبية وبلاغية ولغة قوية تستحق الاعجاب والاشادة ..

امرأة من ورد .. تشبيه ومجاز رائع
تدميني أشواكي ولا تحميني .. استعارة مكنية بديعة ..
صرت امرأة من جنون .. تصوير بليغ ..
أدرك كيف أعيش بلا ذاكرة .. تعبير عن قوة اليقين والثقة بالنفس
حيث الذكرى موت يتناسل وأوجاع .. استعارة مكنية
عبرت عن القدرة على استنساخ كل الذكريات في أي وقت تشاء البطلة
..

قفلة مذهلة تقول فيها الكاتبة :



و أنا امرأةٌ من ورد..
تدميني أشواكي و لا تحميني!
صرت امرأة من جنون!
أدرك كيف أعيش بلا ذاكرة ..حيث الذكرى موتٌ يتناسل ..و أوجاع!
امرأة تحرق جميع المراكب خلفها ..عند الرحيل !




















سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 05-12-2021, 11:23 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

ارتقاء اليقظة // عايده بدر


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عايده بدر مشاهدة المشاركة

(ارتقاء اليقظة) / عايده بدر





ارتقاء اليقظة

ها جئتك
ظل انتصف سماء صامتة
أكدس أصوات الموت
أعيرها لكل الثقوب المتخمة بالوحدة
في قمصان الليل

ها جئتك
في ارتقاء اليقظة
أناهض فيك ارتطام الروح
بتلال الوقت الخادع
في نثير بعثراتي اختزلتْ المدن حيرتها
تأملتُ ضباب وحدتي يصير مجازاً


ها جئتني
سماء تغرق أزرقها في ظلي
تحتوّي مدن خوفي
كلما علت وتيرة الانتظار ملامح المسافات

ها جئتني
تروي السؤال بماء العناق
تفتح أبواب التأمل
تتلو فوق عقيق شفتيَّ وِرد المغفرة
بصاخب همسك تسد فوهة البركان
هيأتني إشارات الصعود في مدارجك
أيقظتَ شهقتي
أسكنتَ وجهك حدقتي
صرتُ اللون المعتق في قصائدك

ها جئنا
في هسيس الوقت
نسير على حذر نحو غرفة القمر
فلا تستيقظ السماء من غرق الحلم
بخطواتي في براريك
بوشم أنفاسك في دربي
مضيت بي نحو سدرتك
بــــــــــــ
صمت مهيب



عايده بدر
21 ابريل 2021




القراءة :

ارتقاء اليقظة

والعتبة الجذابة التي تدخل القاريء لجو النص سريعا
وتمهد لصعود اليقظة في حضور من نهوى وننتظر .


الفقرة الافتتاحية :

حيث المدخل الاستهلالي الرشيق الذي يرسم لوحة حية ناطقة فيها لون السماء وأنين الظل ،
وتتعالى فيها
أصوات الموت حين تتهيء لتندفع نحو قاع الأكياس بفعل قوة دافعة قوية تستعد لتفجر الموت
فـ تنبثق منه الحياة من جديد مع فجر لقاء طال انتظاره ..
ليندفع القاريء صوب النص ،
في محاولة لاستكشاف ما قد يحدث ..
صور بلاغية واستعارات مكنية ولا أروع على سبيل المثال :

ظل انتصف سماء صامتة
تشبيه للظل - الذي هو أصلا تشبيه للبطلة - بالشمس ربما التي في منتصف سماء صامتة
في صورة حُمِّلت حمولة ثقيلة بمجاز واستعارة بليغة ..
والتي تعبر عن كنز من أدوات البلاغة التي تتمتع بها الكاتبة ..
والفقرة كلها تعج باستعارات وتشبيهات فائقة الروعة ،
الثقوب المتخمة بالوحدة ، أنسنة جميلة ،
قمصان الليل .. تشبيه رائع ..


تقول الكاتبة :

ها جئتك
ظل انتصف سماء صامتة
أكدس أصوات الموت
أعيرها لكل الثقوب المتخمة بالوحدة
في قمصان الليل



ما تزال تتمسك بطرف خيط الأمل حيث تبدأ ثورتها على طول الوقت المخادع أثناء الانتظار القاتل ،
فالوقت يمضي ببطء ، رتابة وملل في غياب من نريد ،
ذلك الوقت الممتد يرهق الروح ويدمي القلوب ..
يبعثر الوجدان ويشعل الوجد اشتياقا ..
تحاول الكاتبة تقريب الصورة حيث تجتر خلفها أنين الماضي والترقب القاتل، والذي تسقطه واحدا تلو الآخر في طريقها
للقاء من تهوى فـ يساقط الألم ،الحيرة والملل منها كلما تقدمت صوبه ..


ها جئتك ،،، تكرار تعمدته الكاتبة لتؤكد سمو الهدف واقتراب الحصول على ثمرة الصبر ، وكذلك تبين حجم المعاناة بدون الطرف الآخر الذي تقول الحروف لنا عنه ،
أنه النور وأنه الماحي لكل الجراحات والمطبب للروح المعذبة انتظارا ..

تقول الكاتبة :
ها جئتك
في ارتقاء اليقظة
أناهض فيك ارتطام الروح
بتلال الوقت الخادع
في نثير بعثراتي اختزلتْ المدن حيرتها
تأملتُ ضباب وحدتي يصير مجازاً


لقاء ..!
ويبدأ أيضا اللقاء .. بفرحة ضمنية ومناداة رقيقة واستهلال يوضح التشابه والتعادل في المشاعر ..
مشاعر متبادلة ، وقسمة بالعدل تقررها الكاتبة عندما استخدمت ( ها جئتك )... لنفسها
ثم ( ها جئتني ) له ..
وربما لو استخدمت الكاتبة (ها قد جئتك ، ها قد جئتني ) لمزيد من التأكيد كان أفضل ..
وربما تم الحذف للتخفيف ،
بالطبع الصور والاستعارات والمجازات كانت حيوية ورائعة في الفقرة كـ كل

منها : ( كلما علت وتيرة الانتظار ملامح المسافات ..)

ها جئتني
سماء تغرق أزرقها في ظلي
تحتوّي مدن خوفي
كلما علت وتيرة الانتظار ملامح المسافات


وتواصل الكاتبة توزيع القسمة بالعدل فتبدأ الفقرة التالية أيضا بـ ( ها جئتني )
لتؤكد ظني كقاريء أنها تريد ارسال رسالة مفادها التساوي والانسجام في المشاعر المتبادلة بين الطرفين
وردود الفعل ودرجة امتزاج وارتباط كبيرين بينهما ..

وعندما يجيئها هو ، ينفجر الربيع على وجهها وتتفح زهور قلبها ويحل فصل الذوبان ليغطي دفء المشاعر
وجه الأرض حولهما .. ويستمر توهج الحالة الوجدانية في الفقرة لتصل للذروة ..
حيث قمة الرومانسية واشتعال اللقاء ..

تقول الكاتبة :
ها جئتني
تروي السؤال بماء العناق
تفتح أبواب التأمل
تتلو فوق عقيق شفتيَّ وِرد المغفرة
بصاخب همسك تسد فوهة البركان
هيأتني إشارات الصعود في مدارجك
أيقظتَ شهقتي
أسكنتَ وجهك حدقتي
صرتُ اللون المعتق في قصائدك

القفلة :
جاءت القفلة بشكل يفاجيء القاريء ..
تدخلت القفلة عندما بلغ النص ذروته ،
وكأنها الديك الذي صاح لتسكت شهرزاد عن الكلام المباح ، إن جاز التعبير ..
وهنا تعلن الكاتبة من خلال عبارة ( ها جئنا )
تثبيت نظرية الامتزاج والتعادل في ثورة الحب والوجدان
والعاطفة المتبادلة ،
لتؤكد رؤيتي في قراءة ( ها جئتك ، ها جئتني ، ) بها جئنا ..




تقول الكاتبة :


ها جئنا
في هسيس الوقت
نسير على حذر نحو غرفة القمر
فلا تستيقظ السماء من غرق الحلم
بخطواتي في براريك
بوشم أنفاسك في دربي
مضيت بي نحو سدرتك
بــــــــــــ
صمت مهيب









سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 06-12-2021, 10:43 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

كبرياء / أحلام المصري


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
،،قراءة في نص كبرياء/ أحلام المصري،،
.
.



،،كبريــــــــــــاء،// أحلام المصري،
.
.


...استيقظت صباحا،
كانت الغرفة معبأة بالدخان..
حين تحسست وجهها ،
لم تجد أنفها!

.....................


القراءة:


[font="times new roman"]

رغم أنه يبدو على العتبة ( كبرياء ) من أنها فاضحة لرهان النص ..
إلا أني رأيته يحتفظ بقوة جذب ومطلق لذهن القاريء ..
وجاء يكمل النص.. وربما هو فكرة النص بالكامل ..
ولوصف نوع من أنواع التجني على روح البطلة ..
( استيقظت صباحا )
ربما تعمدت الكاتبة أن تكون الجملة تقريرية مباشرة
لتدل على أنها كعادتها وبحسن النية المعهود استيقظت صباحا كالمعتاد ..
ومبكرا قبل فوات الأوان ..
( كانت الغرفة معبأة بالدخان ) .. الغرفة ربما ترمز للوسط المحيط ، والدخان ربما ليس دخان بمعناه
الطبيعي .. ربما يرمز لسيل من الضوضاء والصخب يحاول أن ينال من الكبرياء ومن ثوابت وضعتها لنفسها
( الدخان ) جاءت معرفة ربما عن غير قصد
أو عن تعمد لمعرفتها ماهية هذا الدخان واداركها لشكله ومكوناته ..
ولعل ترك المفردة ( دخان ) كـ نكرة يفتح ذهن القاريء أكثر للبحث عن الماهية والشكل والتكوين ..
( حين تحسست وجهها ) الوجه يعبر عن شخصية المرء كل جزء منه يعبر عن سمة معينة
وهو اختيار فطري ممتاز من لدن الكاتبة ..

وجدت فعلين في الماضي ( استيقظت - تحسست )
والحدث مبني على الزمن الماضي ، ومدلول الزمن الماضي يكون قاس جدا
فربما يعبر عن صعوبة تغيير ما حدث وشدة ألمه على نفسية البطلة ..
وقد يوحي أيضا بظهور الكاتبة من بعيد كراوية للقصة بعد التقاطها بعدستها المقربة والمضخمة للحدث
وقد يذهب بنا أيضا لنقطة (سيكولوجية ) تعتمد انقسام ثنائي محمود بين الكاتب والبطل
لانتاج إبداع من خلال اختلاق صراع النفس مع النفس أمام مرآة مقعرة ..
وهذا موضوع يطول ..


قفلة صادمة


القفلة ( لم تجد أنفها ) .. مدهشة أحدثت المفارقة .. لأن السياق كله كان يسير في اتجاه
المعرفة التامة بما يجري حول البطلة ، ثم كانت القفلة محدثة للمفارقة وإن بدت مؤلمة ..
فـ يبدو أن سحب الدخان قد طالت ونالت جزءا من كبريائها رغم تيقظها التام
وإلمامها بما يجري حولها ..


التحقق من مقومات الققج من خلال النص :


العتبة : جاءت مناسبة لم تفضح رهان النص ، بل هي فكرة النص كـ كل .(كبرياء)
السرد : تواجد السيد السرد بشكل واضح .
التكثيف : موجود بامتياز
المفارقة : سبق وشرحتها في الفقرات أعلى
القفلة : مدهشة ورائعة

إذن تحققت كل مقومات القصة القصيرة جدا في النص[


/font]






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 06-12-2021, 11:50 PM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: انطلاقات السهم المصري في ربوع نصوص أدباء الفينيق // أحمد علي

مروءة // فاطمة الزهراء

النص الأصلي :
مــُـــروءة...

امرأة تقِفُ على حَافة النّهْر
تَغْرسُ عينيها في حقيبتها الصّغيرة السّوداء ،وتنزلق في قاع الماء..
رجُل يدخّن سيجارةً على الحَافة الأخرى ، يتابع المشهد .
يغْرق الجسَد.
يَضَع الرّجُل يديْه في المَاء ،ويمْسح عنهُ ما تركه من اعْوجاج ،ارتطام ُ الجَسد.

فاطمة الزهراء


يقول أمير الشعراء أحمد بك شوقي :
والصدق أرفع ما اهتز الرجال له
وخير ما عوّد أبناً في الحياة أب
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا


المرأة وما قد ترمز إليه هذه المفردة :

لم تنتحر المرأة وحدها بل انتحرت المروءة أولا حينما رحلت من قلوب بعض الناس ، واقتصرت النخوة على المشاهدة السلبية فقط ،
وهنا حالة انفصام في الشخصية قد أصابت البطل..! ،

فلم يكترث لرحيل روح بشرية بقدر ما اهتم أن يخفي أثر السقوط الحر في الماء - لامبالاة رهيبة وغريبة -
(الرجل يرمز لقوة الأمة وخاصة الشباب فهو الأكثر حيوية ، تأثيرا وتأثرا، فإذا ما تخلى عن قيمه وعن تعاليم دينه ضل وغرقت الأمة كلها معه
يقول الغزالي :
*بدا لي من دراسة التاريخ و من دراسة الانسان العربي بالذات أن الامة العربية تفقد انسانيتها يوم تفقد الاسلام*
والقاعدة عامة فكل الديانات السماوية تحض على مكارم الأخلاق والمحبة والتسامح ..
هذه الفكرة بشكلها الظاهري فقط ويختفي في باطنها شكل عميق آخر
.
(امرأة تقِفُ على حَافة النّهْر)

هذه العبارة تحمل في طياتها الحبكة والحدث والفكرة الرئيسية -حسب وجهة نظري
والمشهد يدعونا لبحث أسباب اقدام البطلة على الانتحار وارتباطه بذبول القيم والأخلاق واندثار المبادئ ،وتدني النفوس وسطحيتها الكبيرة .
ومن هذه الكوة يسمح الكاتب للقارئ بتخيل القصة كما يحلو له على ألا تخرج عن فكرة النص والاطار، والذي هو من وجهة نظري :
حالة التردي العام في الأخلاق والسلوك العام وحالة انفصام الشخصية والسطحية وانعزال عن الواقع كأن الناس مغيبة عن النبل والشهامة ،
والصفات التي كانت تعتبر من البديهيات في عالم مادي سريع جدا ،
يطحن فيه القوي الضعيف برحى الظلم ، ويرزح العالم في اللا أخلاقيات التي تعيشها المجتمعات الغربية وانتقل الفيروس للمجتمعات العربية

والضعف والهوان ..
المجتمع وبعض شرائحه في اعتقادي هو بطل القصة هنا .
ربما ترمز هذه البطلة للأمة العربية قاطبة ، بكرامتها وعزتها وشموخها الذي دنسه المدنسون وداسه المنفصون ،
ففضلت الانتحار على الحياة السوداء في ظل امتلاء صندوقها الأسود
(حقيبتها السوداء الصغيرة ) بهذا الكم من الأحزان والمعاناة و سيول- التراجيديا-
التي غمرت النص وفاضت .. ..

إذن ومما سبق الاشارة إليه قد تكون فكرة النص انتحار أمة وقد تم تشبيهها بسيدة هكذا أراها ..
دلالات الأفعال المستخدمة في النص :
وقد حضر الفعل المضارع (تقِفُ – تغرس – يدخن – يتابع- يغرق- يضع –يمسح )

- ، يوحي استعمال الفعل المضارع باستمرار هذه الحالة في الوقت الحاضر وهو توظيف ممتاز حيث يعطي الحيوية ويبعث على تأمل الواقع لإيجاد الحلول لتلك المعضلة .
(امرأة تقف على حافة النهر) ..

ربما تعود العبارة على حال الأمة الآيل للسقوط ،
أو الغارقة بالفعل في الوهن والضعف الشديد وفقدان الأمل والدافع للاستمرار في الحياة ..

(تَغْرسُ عينيها في حقيبتها الصّغيرة السّوداء)

ربما تعود الجملة على : شريط ذكريات الأمة المرير والذي يشبه الصندوق الأسود للطائرات وما يحمله من معلومات عن كل ما يحدث على متن الطائرة ..
(تَغْرسُ عينيها في حقيبتها الصّغيرة السّوداء) الغرس يتطلب وقت وعناية أو تركيز شديد .
وربما أرادت البطلة القاء نظرة أخيرة على شيء عزيز عليها ، ربما أيضا حسرة على ذكريات أمة مجيدة عانقت السماء بحضارتها وقيمها وأخلاقها سابقا .. ..




السردية : تحققت بشكل مناسب ،مع صراع خفي عنيف بين الماضي والحاضر وبين الخير والشر في النفس البشرية ..
المفارقة : أيضا تحققت فقد خالفت الأحداث السياق ..
العتبة
( مروءة ) قرأتها تهكمية ساخرة .. ودعم اللون الأحمر هذه القراءة
وكانت رائعة لم تفضح رهان النص ، وعنوان جذاب للقارئ يدخله سريعا لجو النص بمساعدة الأفعال الحيوية ..


القفلة

مدهشة ، حبذا لو توقفت عند :يَضَع الرّجُل يديْه في المَاء ،ويمْسح عنهُ ما تُرِكَ من اعْوجاج
وذلك لأن القارئ سيصل حتما لسبب اعوجاج الماء فكانت عبارة (ارتطام الجسد ) زائدة والله أعلم .

هذه قصة من العيار الثقيل محملة بعدة أوجه ومفتوحة التأويل.



مجرد رؤية قد أكون ذهبت بعيدا ..

مع تحياتي الزهراء فاطمة ..

__________________
السهم مصري .. أحمد علي






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط