لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: موت ،،، / زياد السعودي (آخر رد :عبير هلال)       :: ...قد تنصف الأغنية براءة الدمى من طيش أصابعي (آخر رد :فرج عمر الأزرق)       :: بعد منتصف النعاس (آخر رد :عبير هلال)       :: تراتيل ،،، الصمت و المطر (آخر رد :د.عايده بدر)       :: لانني كرهت أن (آخر رد :عبير هلال)       :: زقّوم الأرض (آخر رد :حسين الأقرع)       :: سعاد مني؟ (آخر رد :عبير هلال)       :: إدارة الوقت / ابراهيم الفقي (آخر رد :د.عايده بدر)       :: قوة التفكير / ابراهيم الفقي (آخر رد :د.عايده بدر)       :: الثقة والاعتزاز بالنفس/ ابراهيم الفقي (آخر رد :د.عايده بدر)       :: ،، أحبالُ الانتظار // أحلام المصري ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،،صباحـــــ هواك ــــــــــاتُ، // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: أين يقع صوتي....؟ / عايده بدر (آخر رد :حسن العاصي)       :: ،، نهرُ الأحلام ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: كم محتالةٌ أنتِ (آخر رد :حسن العاصي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▆ أنا الفينيقُ أولدُ من رَمَادِ.. وفي الْمَلَكُوتِ غِريدٌ وَشَادِ .."عبدالرشيد غربال" ▆ > ⊱ المدينة الحالمة ⊰

⊱ المدينة الحالمة ⊰ مدينة تحكي فيها القصة القصيرة اشياء الزمان المكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-12-2021, 02:04 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو موقوف

الصورة الرمزية محمد داود العونه

افتراضي عودة الذكريات


عودة الذكريات

وحيداً يجلس في غرفته، ينفض الغبار عن جهاز حاسوبه الطاعن في السن والمعطل، بما يتذكر من خبرة يحاول جاهداً أن يصلح ما أفسده الوقت، وبأن يعيد الساعة ولو قليلا إلى الوراء، حاول مرات ومرات..، حتى فقد الرغبة والأمل، قال في نفسه: سأذهب لأعد لنفسي فنجان قهوة، وسأعود بعدها لأحاول محاولة أخيرة، فإن لم يعمل سألقيه بعيداً إلى الخارج؛ ومضى..
تاركا خلفه الحاسوب موصولا بتيار الكهرباء؛ وفجأة دونما أن ينتبه، أنارت شاشة الحاسوب، عاد الجهاز إلى العمل وكأنه ابن اليوم، محتفظا بكل ذكرياته، كما كان سابقاً..، عاد ممسكا بكوب قهوته الساخن، متجها نحو حاسوبه، يدندن أغنيته العتيقة والمفضلة.. التفت إلى شاشة الحاسوب، كانت تلك الصورة ما تزال كما هي خلفيته المفضلة،
انتابه الصمت والصدمة، مفلتا يد الكوب ليسقط متناثرا على الأرض، تجمد أمام الصورة طويلا وكأنه تمثال من الذهول، وراح مع الذكريات بعيدا، بعيدا ً. حتى فاضت عيناه وانفطر قلبه؛ أقترب بحذر من الجهاز محاولا أن يحتفظ بنسخة من جميع تلك الذكريات المفقودة، وفجأة تعطل الحاسوب مرة أخرى؛
حاول بعدها كثيرا كثيرا، لكن دون فائدة..!، ومنذ يومها ما زال يعود إلى مكتبه كلما سمحت له الحياة يوصل جهاز حاسوبه بتيار الكهرباء، ممسكا بفنجان قهوته يرتقب بشوق عودة تلك الذكريات إلى الحياة!







كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 06-12-2021, 06:32 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إيمان سالم
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الاكاديمية للإبداع والعطاء
تونس
إحصائية العضو







آخر مواضيعي

إيمان سالم متواجد حالياً


افتراضي رد: عودة الذكريات

حافظة ذكريات مميزة هذه الاجهزة التي اصبحت تتحكم في
حياتنا و تؤثر بها بشكل عميق..
اجدت الوصف و التصوير شاعرنا الكريم ا. محمد

تحياتي و كل التقدير و الاحترام






  رد مع اقتباس
/
قديم 06-12-2021, 10:27 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو موقوف

الصورة الرمزية محمد داود العونه

افتراضي رد: عودة الذكريات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إيمان سالم مشاهدة المشاركة
حافظة ذكريات مميزة هذه الاجهزة التي اصبحت تتحكم في
حياتنا و تؤثر بها بشكل عميق..
اجدت الوصف و التصوير شاعرنا الكريم ا. محمد

تحياتي و كل التقدير و الاحترام

مرحبا بشاعرتنا أ. إيمان سالم
شكرا، شكرا لحضورك الطيب هنا، فرحت الكلمات..
أتشرف بك دوما..
كل التقدير والاحترام






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 08-12-2021, 05:15 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو موقوف

الصورة الرمزية محمد داود العونه

افتراضي رد: عودة الذكريات

/ذكريات مفقودة



.. في عزلته، يلقي في فم النار ما جمع من أغصان الزيتون اليابسة، لعله يغلب جوع البرد فيشعر بالدفء، فتلك الليلة كانت باردة جدا ..، بدأت أغصان الزيتون توشك على الانتهاء وما زالت الليلة في بدايتها، مما اضطره أن يقلب في أرجاء البيت متجها نحو مخزنه الصغير لعله يجد هناك أي شيء يصلح للاحتراق والاشتعال طويلاً..، فتح بوابة المخزن، نظر بتفحص فلم يجد شيئا، أعاد النظر من جديد، فوقع بصره على جهاز حاسوبه العتيق مرميا في الزاوية، مهانا ، تغطيه طبقة كثيفة من الغبار المزعج، تذكره كيف كان معززا فوق سطح مكتبه، يلمع من شدة الأناقة..، حزن على حالته وكيف أصبح، وحزن أكثر على ما يحتوي بين ملفاته من ذكريات .. مما جعله ينسى سبب قدومه للمخزن، تناوله برفق، حاملا إياه نحو غرفته، وبدأ ينفض الغبار عنه وبما يتذكر من خبرة حاول جاهدا أن يصلح ما أفسده الزمن، وبأن يعيد الساعة ولو قليلا إلى الوراء عله يعود إلى الحياة، مقربًا أذنيه لسماعة الجهاز مصغيا، منتظرا ذك الصوت ( تيييييت) حاول مرات ومرات.. لكن لا صوت، حتى فقد الرغبة والأمل، قال في نفسه: سأذهب لأعد لنفسي فنجان قهوة، وسأعود بعدها لأحاول محاولة أخيرة، فإن لم يعمل سألقيه في سلة المهملات؛ ومضى..
تاركا خلفه الحاسوب موصولا بتيار الكهرباء؛ وفجأة دونما أن ينتبه، أنارت شاشة الحاسوب، عاد الجهاز إلى العمل وكأنه ابن اليوم، محتفظا بكل ذكرياته، كما كان سابقا ً..،
وبعد مرور بعض الوقت عاد ممسكا بكوب قهوته الساخن، متجها نحو حاسوبه، يدندن أغنيته العتيقة والمفضلة للمغنية ميادة حناوي/ ساعة زمن/ (كل واحد منا عنده ذكريااااات، يفتكرها ساعات، وينساها ساعات... يا أحلى ذكريات..
ملتفتا إلى شاشة الحاسوب، ليجد بأن جهازه قد اختار تلك الصورة المفضلة لديه، تلك الصورة وهو جالس في المطعم، في أوج شبابه مبتسما، محتضنا حلمه البريء، ذاك الحلم الجميل الذي ما كان يجلس إلا ملتصقا به واضعا رأسه فوق كتفه.. انتابته حالة من الصمت والصدمة، وظل متجمدا أمام الصورة طويلا ً وكأنه ينظر لنفسه في المرآة لأول مرة، سائلا نفسه سؤالا واحدا ً: هل أنا الآن نفس الشخص الحالم والمبتسم في تلك الصورة؟...
وراح مع الذكريات بعيدا، بعيدا ً.. حتى فاضت عيناه وانفطر قلبه؛ مقتربا بحذر من الجهاز محاولا أن يجد الإجابة، وفجأة تعطل الحاسوب مرة أخرى؛
حاول بعدها كثيرا كثيرا، لكن دون فائدة..!، ومنذ يومها ما زال يعود إلى عزلته كلما سمحت له الفرصة يوصل جهاز حاسوبه بتيار الكهرباء، يرتقب بشوق عودة ذاك الصوت (تيييييت)، لعله يجد الإجابة في جعبة ذكرياته المفقودة !






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 19-12-2021, 10:47 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي رد: عودة الذكريات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه مشاهدة المشاركة
/ذكريات مفقودة



.. في عزلته، يلقي في فم النار ما جمع من أغصان الزيتون اليابسة، لعله يغلب جوع البرد فيشعر بالدفء، فتلك الليلة كانت باردة جدا ..، بدأت أغصان الزيتون توشك على الانتهاء وما زالت الليلة في بدايتها، مما اضطره أن يقلب في أرجاء البيت متجها نحو مخزنه الصغير لعله يجد هناك أي شيء يصلح للاحتراق والاشتعال طويلاً..، فتح بوابة المخزن، نظر بتفحص فلم يجد شيئا، أعاد النظر من جديد، فوقع بصره على جهاز حاسوبه العتيق مرميا في الزاوية، مهانا ، تغطيه طبقة كثيفة من الغبار المزعج، تذكره كيف كان معززا فوق سطح مكتبه، يلمع من شدة الأناقة..، حزن على حالته وكيف أصبح، وحزن أكثر على ما يحتوي بين ملفاته من ذكريات .. مما جعله ينسى سبب قدومه للمخزن، تناوله برفق، حاملا إياه نحو غرفته، وبدأ ينفض الغبار عنه وبما يتذكر من خبرة حاول جاهدا أن يصلح ما أفسده الزمن، وبأن يعيد الساعة ولو قليلا إلى الوراء عله يعود إلى الحياة، مقربًا أذنيه لسماعة الجهاز مصغيا، منتظرا ذك الصوت ( تيييييت) حاول مرات ومرات.. لكن لا صوت، حتى فقد الرغبة والأمل، قال في نفسه: سأذهب لأعد لنفسي فنجان قهوة، وسأعود بعدها لأحاول محاولة أخيرة، فإن لم يعمل سألقيه في سلة المهملات؛ ومضى..
تاركا خلفه الحاسوب موصولا بتيار الكهرباء؛ وفجأة دونما أن ينتبه، أنارت شاشة الحاسوب، عاد الجهاز إلى العمل وكأنه ابن اليوم، محتفظا بكل ذكرياته، كما كان سابقا ً..،
وبعد مرور بعض الوقت عاد ممسكا بكوب قهوته الساخن، متجها نحو حاسوبه، يدندن أغنيته العتيقة والمفضلة للمغنية ميادة حناوي/ ساعة زمن/ (كل واحد منا عنده ذكريااااات، يفتكرها ساعات، وينساها ساعات... يا أحلى ذكريات..
ملتفتا إلى شاشة الحاسوب، ليجد بأن جهازه قد اختار تلك الصورة المفضلة لديه، تلك الصورة وهو جالس في المطعم، في أوج شبابه مبتسما، محتضنا حلمه البريء، ذاك الحلم الجميل الذي ما كان يجلس إلا ملتصقا به واضعا رأسه فوق كتفه.. انتابته حالة من الصمت والصدمة، وظل متجمدا أمام الصورة طويلا ً وكأنه ينظر لنفسه في المرآة لأول مرة، سائلا نفسه سؤالا واحدا ً: هل أنا الآن نفس الشخص الحالم والمبتسم في تلك الصورة؟...
وراح مع الذكريات بعيدا، بعيدا ً.. حتى فاضت عيناه وانفطر قلبه؛ مقتربا بحذر من الجهاز محاولا أن يجد الإجابة، وفجأة تعطل الحاسوب مرة أخرى؛
حاول بعدها كثيرا كثيرا، لكن دون فائدة..!، ومنذ يومها ما زال يعود إلى عزلته كلما سمحت له الفرصة يوصل جهاز حاسوبه بتيار الكهرباء، يرتقب بشوق عودة ذاك الصوت (تيييييت)، لعله يجد الإجابة في جعبة ذكرياته المفقودة !
هذا أفضل وبكثير عن النص الأول
لانك جعلتنا نعيش مع البطل بعض التفاصيل المهمة


نص جميل وممتع
وفيه بعض الإسقاط على الذاكرة التي قلما نجلس لها ولأنفسنا بل احيانا نجلس في خلوة محاولين العثور على صورة من الماضي الجميل وكاننا عقولنا حواسيب معطلة نجلس للذاكرة ننتظر أن تلمع تلك الصورة في شاشة المخيلة

سررت بقراءته كثيرا

تقديري ومحبتي استاذي






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
قديم 20-12-2021, 09:01 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو موقوف

الصورة الرمزية محمد داود العونه

افتراضي رد: عودة الذكريات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
هذا أفضل وبكثير عن النص الأول
لانك جعلتنا نعيش مع البطل بعض التفاصيل المهمة


نص جميل وممتع
وفيه بعض الإسقاط على الذاكرة التي قلما نجلس لها ولأنفسنا بل احيانا نجلس في خلوة محاولين العثور على صورة من الماضي الجميل وكاننا عقولنا حواسيب معطلة نجلس للذاكرة ننتظر أن تلمع تلك الصورة في شاشة المخيلة

سررت بقراءته كثيرا

تقديري ومحبتي استاذي

صديقي العزيز وأستاذنا المبدع / بسباس عبد الرزاق
شكرا شكرا لحضورك هنا، فهو بالنسبة لي شخصيا شهادة تقدير..
دمت متألقا بالجمال..
محبتي وتقديري






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط