لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: هدية (آخر رد :مبروك السالمي)       :: مختف (آخر رد :مبروك السالمي)       :: ،، نهرُ الأحلام ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: الأمام الذي لا يجهر بالحق (آخر رد :فارس محمد)       :: هل تساكني شطري؟؟؟ (آخر رد :زياد السعودي)       :: قالوا وثقت (آخر رد :زياد السعودي)       :: نفسي تشلني (آخر رد :زياد السعودي)       :: من يوميات فلسطيني الهوية (آخر رد :زياد السعودي)       :: كَمْ كَاهِنٍ زُرْت (آخر رد :زياد السعودي)       :: هسهسةُ خاطر (آخر رد :جهاد بدران)       :: حروف بلا أرصفة (آخر رد :يزن السقار)       :: صديقة قلم (آخر رد :محمود قباجة)       :: انشطار (آخر رد :نفيسة التريكي)       :: واعدلاه...واعدلاه...واعدلاه... (آخر رد :نفيسة التريكي)       :: خربشات عن أوطان (آخر رد :نفيسة التريكي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-08-2022, 09:55 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
جمال عمران
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي قراءة فى نص.. أصابع القدر.. استاذ احمد على

استقر ركاب الطائرة في مقاعدهم ، الفرح يتقافز بينهم ،
العودة للوطن أجمل ما في الحياة ..
في قمرة القيادة ، حملق الطيار الخبير في الشاشات في قلق وارتياب كبيرين ..!
لابد أن نهبط سريعا إلى ارتفاع أربع وعشرين ألف قدم ،
هتف زميله الآخر : هذه مخاطرة كبيرة ، فـ الطائرة حجمها كبير وقد لا تستطيع القيام بهذه المناورة بنجاح لا....
قاطعه الطيار في صرامة واضحة : هل ننتظر اصطدام الصاروخ بنا دون أدنى محاولة ..!؟
ازدرد زميله لعابه بصعوبة : حسنا ..! لنهبط كما أشرت سيدي ..
الصاروخ يقترب بسرعة مخيفة ويبدو أنه سيصيب منتصف الطائرة لا محالة ..
يقترب . .
ويقترب أكثر ..
فجأة تحولت الطائرة لصاروخ يهبط لأسفل بسرعة كبيرة قبل أن يتجاوزها الصاروخ بفارق بضعة أمتار قليلة ..
تنفس الطيار الصعداء ، شهق الجميع ،
انفجرت ضحكاتهم واحتفالاتهم مع اصطدام الصاروخ الثاني في جسم الطائرة .
.... مقدمة....
عين الكاتب عدسة.. ليست عدسة عادية، بل عدسة من نوع خاص تلتقط ماقد لايراه الغير.. بل هى تفعل.
ونحن إزاء عدسة من هذا النوع التقطت ببراعة لقطة واحدة،، ويجئ بعدها دور الكاتب ليقوم بالتحميض والطبع والنشر.
وأعتقد ان احمد على من هؤلاء الكتاب.
......... القصة........
يأخذنا الكاتب فى سرعة الى ديناميكا الحدث فلا نكاد نتوقف الا وقد قرأنا القصة دفعة واحدة ونجدنا فى حاجة الى أن نعيد قراءتها مجدداً بتأن لنستكشف المضمون خطوة بخطوة، رغم ان الكاتب أسرع بوتيرة القصة لكن القارئ لابد له من التقاط الأنفاس ليرى الصورة كما ينبغى.
.... استقر ركاب الطائرة فى مقاعدهم.....
الاستقرار هنا مقصود بمعنى ان الرحلة ستبدأ بشكل جيد وبلا ماينم عن شر محتمل.
....... الفرح يتقافز بينهم.......
يؤكد الكاتب ان الوضع مستقر والفرحة تعم المسافرين،، وان كنت أرى ان الفرح يتقافز غير مريحة نوعا..وحبذا لو أتى الكاتب بفعل غير يتقافز ووضعه فى سياق منسجم.
ويكمل الكاتب أسباب الفرح وهو العودة الى الوطن بعد اغتراب، فنحن أمام (العائدون الى الوطن) بكل مافى العودة من فرحة وآمال.
........ في قمرة القيادة ، حملق الطيار الخبير في الشاشات في قلق وارتياب كبيرين ..!......
ينقلنا الكاتب من مقاعد الركاب وفرحهم الى كابينة الكابتن قائد الطائرة وملاح الرحلة حيث كان عليه أن ينقل لنا موجزا عن أن الطائرة قد أقلعت.. لكن الكاتب نقلنا من جلوس الركاب على مقاعدهم والفرحة تغمرهم الى أحداث تجرى والطائرة فى الجو.... سقطت لقطة الاقلاع من حسابات الكاتب وهى لقطة كانت ضرورية لترتيب الحدث.
حملق الطيار الخبير....
هنا يسوق لنا الكاتب نبذة فى كلمة عن الطيار.. فهو خبير طيران وله باع فى مجال الجو... وعندما يحملق فنحن بصدد شئ غير عادى ظهر على الشاشات.. وحملق فى قلق وارتياب كبيرين... ومابين القلق والارتياب كان من الضرورى القاء الضوء على مدى فزع الطيار وارتعابه،،لكن الكاتب تجاوز هذه النقطة ليجعلها فى ميزان قوة القائد وسيطرته على مشاعره ازاء الأزمات .. فهو شعر بقلق.. وارتاب فى أمر، أو أمور..وتصرف بحكمة حسب مقتضيات الموقف وربما لبث الشجاعةفى قلوب بقية الطاقم. وعن هذا لم يكتب الكاتب سطرا او مايعنى تلميحا بل أخذنا الى قرار الكابتن ليضعنا فى بؤرة الحدث وتوقع السوء والشر.
......
لابد أن نهبط سريعا الى ارتفاع اربعة وعشربن ألف قدم.......
.... كان من الممكن القول بهبوط الى ارتفاع أقل.. لكن الكاتب حدد الارتفاع المطلوب الهبوط اليه ليعرف القارئ ان الطائرة كانت على ارتفاع أكبر وليؤكد لنا خبرة الطيار.
..............
تعمد الكاتب عدم ذكر أمر الركاب ليقول لنا أن الموقف نظرا لصعوبته فلا وقت لابلاغ المسافرين مثلا بعدم الهلع أو باتخاذ تدابير وقائية فى مثل هذه المواقف بل أنه على الكابتن اتخاذ قراراته بسرعة تفوق ماهو قادم على الشاشات والذى كشف عنه الكاتب بعد ذلك.
هتف زميله الآخر... بمعنى أنه هناك أكثر من زميل...
.....
هتف زميله الآخر: هذه مخاطرة كبيرة فالطائرة حجمها كبيروقد لاتستطيع القيام بهذه المناورة بنجاح......
.......
هنا كانت تفاسير القارئ فى غنى عنها أو على أقل تقدير أن تكون مختصرة نظرا للأزمة.... كان من الممكن القول:
انها مخاطرة ومناورة صعبة.
أو ماشابه من كلمات مقتضبة وحاسمة وغير مفسرة.... لكن هكذا أراد الكاتب أن يفسر لنا الموقف.
..........

قاطعه الطيار في صرامة واضحة : هل ننتظر اصطدام الصاروخ بنا دون أدنى محاولة ..!؟
.....
أخيراً جاء الكاتب بسبب التوتر والقلق والتصرف الواجب و الفجائى و السربع والمطلوب فهناك صاروخ مندفع فى اتجاه الطائرة... لذلك كانت صرامة الكابتن باعتباره المسؤول والأكثر خبرة. والذى أظهر الموقف قوة معدنه ومدى خبرته..وقد ترك لنا الكاتب التخمين عن الصاروخ..كيف..من..أين..متى. لماذا؟؟فكلها أسئلة مشروعة تركها الكاتب لتفاسير القارئ..
..........
ازدرد زميله لعابه بصعوبة : حسنا ..! لنهبط كما أشرت سيدي ..
......
وهنا اشارة الى حجم الأزمة إذ ازدرد زميله لعابه بصعوبة وهى لقطة ليست كافية للتعبير عن تأثير الموقف..وكان لابد من القاء الضوء على جانب التوتر و الخوف الطبيعى فى مثل هذه المواقف. ..وضحت صحة رأى الكابتن واقتنع زميله بضرورة الهبوط بسرعة لتفادى الصاروخ.
...........
أغفل الكاتب دور الركاب بعد المقدمة فى اعتقادى نظرا لهول الموقف.... ثم فجأة يترك الكاتب غرقة القيادة ومن فيها أيضاً ويحلق بنا فى حال الطائرة نفسها فى وصف جاف وصلب لاحياة فيه عن جماد لامشاعر لديه لكنه يتحرك وفق يد تحركه كيفما ومتى شاءت.. وهاهى الطائرة الجماد يكاد يصطدم بها الصاروخ الجماد.. فيتحول النص فى هذه اللقطة الى وصف حالة لشد القارئ....
(الصاروخ يقترب بسرعة مخيفة ويبدو أنه سيصيب منتصف الطائرة لا محالة ..
يقترب . .
ويقترب أكثر ..
فجأة تحولت الطائرة لصاروخ يهبط لأسفل بسرعة كبيرة قبل أن يتجاوزها الصاروخ بفارق بضعة أمتار قليلة ..)
........
يجد القارئ نفسه بعيدا عمن داخل الطائرة ليتفاعل بمشاعره مع الصراع بين الطائرة والصاروخ والذى نجحت فيه الطائرة فى تفادى الصاروخ ليتنفس القارئ ويتوقع الأمل بتفاؤل.
......

تنفس الطيار الصعداء ، شهق الجميع ،
انفجرت ضحكاتهم واحتفالاتهم مع اصطدام الصاروخ الثاني في جسم الطائرة ...
.....
تنفس الطيار الصعداء وشهق الجميع..
عاد بنا الكاتب الى كابينة القيادة ليبين لنا رد الفعل بعد تفادى الصاروخ والذى يعتبر تفاديه انجازا كبيرا وتوفيقا ورد فعل مناسب للموقف... فكان الارتياح من الجميع وتنفس القارئ نفسه الصعداء فرحا...
لماذا قال الكاتب.... وشهق الجميع....؟ لأنه أراد أن يبلغنا أن فى غرفة القيادة مجموع قد يكون من بينه بعض طاقم الطائرة.
......
انفجرت ضحكاتهم واحتفالاتهم..... جميع من فى قمرة القيادة انفجرت ضحكاتهم... وهذا منطقى... وأرى ان( احتفالاتهم) غير، مناسبة فالموقف لايتحمل احتفالات الا اذا كان الكاتب يقصد انهم هنأوا الكابتن وتبادلوا التهنئة بينهم بسرعة مثل.... الحمد لله... الله ينور ياكابتن.. براڤووووو... او صفقوا مثلا...... لكن.... احتفالاتهم لفظة تحمل مبالغة غير منطقية.... وكان يمكن أن تكون مقبولة بعد مضى وقت للهدوء ومراجعة الموقف....
عموما فاجأنا الكاتب بما قوض كل فرحة داخل الطائرة وفى قلب القارئ حيث الصدمة الكبرى... وصاروخ آخر أصاب الطائرة أى بعد الصاروخ الأول بثوان خرجت عن معرفة وحسابات الكابتن وطاقمه... وهنا مايؤكد ان لفظ... احتفالاتهم... جاء خارج السياق ولم يخدمه لفظا وان جاز الاحتفال بالهتاف او الثناء.
..... العنوان والقصة حقيقيان..فهو قدر أراده الله ونفذته جهة آثمة بأيدى آثمة ترك لنا الكاتب تحديد هويتها. وعموما هى قصة عن طائرة مصرية سقطت فى أمريكا إثر اصابتها بالصواريخ.... وأشيع ان الطيار أراد الانتحار فأسقط الطائرة.. ولكن الكاتب لم يفصح وتركنا مع حسابات الصاروخ والجهة التى أطلقته ولماذا ولصالح من تمت هذه الجريمة؟.
..........
القصة التقطتها عدسة عين الكاتب /احمد على.... وقدمتها فى أسلوب جيد ومشوق وقفلة خاطفة.
...........
الاستاذ احمد
اعتذر ان كنت قصرت فى قراءتى للنص،، لكن ما يشفع لى اننى حاولت.
.... مودتى






تحيا الأخطاء عارية من أي حصانة، حتى لو غطتها كل نصوص الكون المقدسة.
(غاندى)
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-08-2022, 11:53 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: قراءة فى نص.. أصابع القدر.. استاذ احمد على

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
استقر ركاب الطائرة في مقاعدهم ، الفرح يتقافز بينهم ،
العودة للوطن أجمل ما في الحياة ..
في قمرة القيادة ، حملق الطيار الخبير في الشاشات في قلق وارتياب كبيرين ..!
لابد أن نهبط سريعا إلى ارتفاع أربع وعشرين ألف قدم ،
هتف زميله الآخر : هذه مخاطرة كبيرة ، فـ الطائرة حجمها كبير وقد لا تستطيع القيام بهذه المناورة بنجاح لا....
قاطعه الطيار في صرامة واضحة : هل ننتظر اصطدام الصاروخ بنا دون أدنى محاولة ..!؟
ازدرد زميله لعابه بصعوبة : حسنا ..! لنهبط كما أشرت سيدي ..
الصاروخ يقترب بسرعة مخيفة ويبدو أنه سيصيب منتصف الطائرة لا محالة ..
يقترب . .
ويقترب أكثر ..
فجأة تحولت الطائرة لصاروخ يهبط لأسفل بسرعة كبيرة قبل أن يتجاوزها الصاروخ بفارق بضعة أمتار قليلة ..
تنفس الطيار الصعداء ، شهق الجميع ،
انفجرت ضحكاتهم واحتفالاتهم مع اصطدام الصاروخ الثاني في جسم الطائرة .
.... مقدمة....
عين الكاتب عدسة.. ليست عدسة عادية، بل عدسة من نوع خاص تلتقط ماقد لايراه الغير.. بل هى تفعل.
ونحن إزاء عدسة من هذا النوع التقطت ببراعة لقطة واحدة،، ويجئ بعدها دور الكاتب ليقوم بالتحميض والطبع والنشر.
وأعتقد ان احمد على من هؤلاء الكتاب.
......... القصة........
يأخذنا الكاتب فى سرعة الى ديناميكا الحدث فلا نكاد نتوقف الا وقد قرأنا القصة دفعة واحدة ونجدنا فى حاجة الى أن نعيد قراءتها مجدداً بتأن لنستكشف المضمون خطوة بخطوة، رغم ان الكاتب أسرع بوتيرة القصة لكن القارئ لابد له من التقاط الأنفاس ليرى الصورة كما ينبغى.
.... استقر ركاب الطائرة فى مقاعدهم.....
الاستقرار هنا مقصود بمعنى ان الرحلة ستبدأ بشكل جيد وبلا ماينم عن شر محتمل.
....... الفرح يتقافز بينهم.......
يؤكد الكاتب ان الوضع مستقر والفرحة تعم المسافرين،، وان كنت أرى ان الفرح يتقافز غير مريحة نوعا..وحبذا لو أتى الكاتب بفعل غير يتقافز ووضعه فى سياق منسجم.
ويكمل الكاتب أسباب الفرح وهو العودة الى الوطن بعد اغتراب، فنحن أمام (العائدون الى الوطن) بكل مافى العودة من فرحة وآمال.
........ في قمرة القيادة ، حملق الطيار الخبير في الشاشات في قلق وارتياب كبيرين ..!......
ينقلنا الكاتب من مقاعد الركاب وفرحهم الى كابينة الكابتن قائد الطائرة وملاح الرحلة حيث كان عليه أن ينقل لنا موجزا عن أن الطائرة قد أقلعت.. لكن الكاتب نقلنا من جلوس الركاب على مقاعدهم والفرحة تغمرهم الى أحداث تجرى والطائرة فى الجو.... سقطت لقطة الاقلاع من حسابات الكاتب وهى لقطة كانت ضرورية لترتيب الحدث.
حملق الطيار الخبير....
هنا يسوق لنا الكاتب نبذة فى كلمة عن الطيار.. فهو خبير طيران وله باع فى مجال الجو... وعندما يحملق فنحن بصدد شئ غير عادى ظهر على الشاشات.. وحملق فى قلق وارتياب كبيرين... ومابين القلق والارتياب كان من الضرورى القاء الضوء على مدى فزع الطيار وارتعابه،،لكن الكاتب تجاوز هذه النقطة ليجعلها فى ميزان قوة القائد وسيطرته على مشاعره ازاء الأزمات .. فهو شعر بقلق.. وارتاب فى أمر، أو أمور..وتصرف بحكمة حسب مقتضيات الموقف وربما لبث الشجاعةفى قلوب بقية الطاقم. وعن هذا لم يكتب الكاتب سطرا او مايعنى تلميحا بل أخذنا الى قرار الكابتن ليضعنا فى بؤرة الحدث وتوقع السوء والشر.
......
لابد أن نهبط سريعا الى ارتفاع اربعة وعشربن ألف قدم.......
.... كان من الممكن القول بهبوط الى ارتفاع أقل.. لكن الكاتب حدد الارتفاع المطلوب الهبوط اليه ليعرف القارئ ان الطائرة كانت على ارتفاع أكبر وليؤكد لنا خبرة الطيار.
..............
تعمد الكاتب عدم ذكر أمر الركاب ليقول لنا أن الموقف نظرا لصعوبته فلا وقت لابلاغ المسافرين مثلا بعدم الهلع أو باتخاذ تدابير وقائية فى مثل هذه المواقف بل أنه على الكابتن اتخاذ قراراته بسرعة تفوق ماهو قادم على الشاشات والذى كشف عنه الكاتب بعد ذلك.
هتف زميله الآخر... بمعنى أنه هناك أكثر من زميل...
.....
هتف زميله الآخر: هذه مخاطرة كبيرة فالطائرة حجمها كبيروقد لاتستطيع القيام بهذه المناورة بنجاح......
.......
هنا كانت تفاسير القارئ فى غنى عنها أو على أقل تقدير أن تكون مختصرة نظرا للأزمة.... كان من الممكن القول:
انها مخاطرة ومناورة صعبة.
أو ماشابه من كلمات مقتضبة وحاسمة وغير مفسرة.... لكن هكذا أراد الكاتب أن يفسر لنا الموقف.
..........

قاطعه الطيار في صرامة واضحة : هل ننتظر اصطدام الصاروخ بنا دون أدنى محاولة ..!؟
.....
أخيراً جاء الكاتب بسبب التوتر والقلق والتصرف الواجب و الفجائى و السربع والمطلوب فهناك صاروخ مندفع فى اتجاه الطائرة... لذلك كانت صرامة الكابتن باعتباره المسؤول والأكثر خبرة. والذى أظهر الموقف قوة معدنه ومدى خبرته..وقد ترك لنا الكاتب التخمين عن الصاروخ..كيف..من..أين..متى. لماذا؟؟فكلها أسئلة مشروعة تركها الكاتب لتفاسير القارئ..
..........
ازدرد زميله لعابه بصعوبة : حسنا ..! لنهبط كما أشرت سيدي ..
......
وهنا اشارة الى حجم الأزمة إذ ازدرد زميله لعابه بصعوبة وهى لقطة ليست كافية للتعبير عن تأثير الموقف..وكان لابد من القاء الضوء على جانب التوتر و الخوف الطبيعى فى مثل هذه المواقف. ..وضحت صحة رأى الكابتن واقتنع زميله بضرورة الهبوط بسرعة لتفادى الصاروخ.
...........
أغفل الكاتب دور الركاب بعد المقدمة فى اعتقادى نظرا لهول الموقف.... ثم فجأة يترك الكاتب غرقة القيادة ومن فيها أيضاً ويحلق بنا فى حال الطائرة نفسها فى وصف جاف وصلب لاحياة فيه عن جماد لامشاعر لديه لكنه يتحرك وفق يد تحركه كيفما ومتى شاءت.. وهاهى الطائرة الجماد يكاد يصطدم بها الصاروخ الجماد.. فيتحول النص فى هذه اللقطة الى وصف حالة لشد القارئ....
(الصاروخ يقترب بسرعة مخيفة ويبدو أنه سيصيب منتصف الطائرة لا محالة ..
يقترب . .
ويقترب أكثر ..
فجأة تحولت الطائرة لصاروخ يهبط لأسفل بسرعة كبيرة قبل أن يتجاوزها الصاروخ بفارق بضعة أمتار قليلة ..)
........
يجد القارئ نفسه بعيدا عمن داخل الطائرة ليتفاعل بمشاعره مع الصراع بين الطائرة والصاروخ والذى نجحت فيه الطائرة فى تفادى الصاروخ ليتنفس القارئ ويتوقع الأمل بتفاؤل.
......

تنفس الطيار الصعداء ، شهق الجميع ،
انفجرت ضحكاتهم واحتفالاتهم مع اصطدام الصاروخ الثاني في جسم الطائرة ...
.....
تنفس الطيار الصعداء وشهق الجميع..
عاد بنا الكاتب الى كابينة القيادة ليبين لنا رد الفعل بعد تفادى الصاروخ والذى يعتبر تفاديه انجازا كبيرا وتوفيقا ورد فعل مناسب للموقف... فكان الارتياح من الجميع وتنفس القارئ نفسه الصعداء فرحا...
لماذا قال الكاتب.... وشهق الجميع....؟ لأنه أراد أن يبلغنا أن فى غرفة القيادة مجموع قد يكون من بينه بعض طاقم الطائرة.
......
انفجرت ضحكاتهم واحتفالاتهم..... جميع من فى قمرة القيادة انفجرت ضحكاتهم... وهذا منطقى... وأرى ان( احتفالاتهم) غير، مناسبة فالموقف لايتحمل احتفالات الا اذا كان الكاتب يقصد انهم هنأوا الكابتن وتبادلوا التهنئة بينهم بسرعة مثل.... الحمد لله... الله ينور ياكابتن.. براڤووووو... او صفقوا مثلا...... لكن.... احتفالاتهم لفظة تحمل مبالغة غير منطقية.... وكان يمكن أن تكون مقبولة بعد مضى وقت للهدوء ومراجعة الموقف....
عموما فاجأنا الكاتب بما قوض كل فرحة داخل الطائرة وفى قلب القارئ حيث الصدمة الكبرى... وصاروخ آخر أصاب الطائرة أى بعد الصاروخ الأول بثوان خرجت عن معرفة وحسابات الكابتن وطاقمه... وهنا مايؤكد ان لفظ... احتفالاتهم... جاء خارج السياق ولم يخدمه لفظا وان جاز الاحتفال بالهتاف او الثناء.
..... العنوان والقصة حقيقيان..فهو قدر أراده الله ونفذته جهة آثمة بأيدى آثمة ترك لنا الكاتب تحديد هويتها. وعموما هى قصة عن طائرة مصرية سقطت فى أمريكا إثر اصابتها بالصواريخ.... وأشيع ان الطيار أراد الانتحار فأسقط الطائرة.. ولكن الكاتب لم يفصح وتركنا مع حسابات الصاروخ والجهة التى أطلقته ولماذا ولصالح من تمت هذه الجريمة؟.
..........
القصة التقطتها عدسة عين الكاتب /احمد على.... وقدمتها فى أسلوب جيد ومشوق وقفلة خاطفة.
...........
الاستاذ احمد
اعتذر ان كنت قصرت فى قراءتى للنص،، لكن ما يشفع لى اننى حاولت.
.... مودتى
القاص الرائع الفنان جمال عمران

لا عجب أن تكون قراءتك كما قصك البديع و(تفانينك )الراقية ..
الكلمات الكثيرة في حقك كلها لن تفي بما قمت به من ابحار خلف النص ورسم خطوطه ومنحنياته بشكل بديع ..
الشكر الكبير والتقدير والامتنان لجهدك وقلمك ووقتك ..
شكرا جزيلا لك
مع تحياتي وتقديري






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط