لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: رُبَّما ، لأنَّها أوهام (آخر رد :حنا أنطون)       :: تعذر اجراء (آخر رد :أحلام المصري)       :: فرجة٩ (آخر رد :مبروك السالمي)       :: سافرة (آخر رد :مبروك السالمي)       :: لا تأتِ ... (آخر رد :أمل الزعبي)       :: ذات نزف ...أمل الزعبي (آخر رد :أمل الزعبي)       :: والتقينا (آخر رد :احمد داود الطريفي)       :: سرادق في الانتظار (آخر رد :احمد داود الطريفي)       :: صورٌ من معركة (آخر رد :احمد داود الطريفي)       :: الحــب (آخر رد :احمد داود الطريفي)       :: تحدي طاغية (آخر رد :احمد داود الطريفي)       :: لم أكن.. (آخر رد :احمد داود الطريفي)       :: غرام ودموع بقلمي / سهام ماجد (آخر رد :احمد داود الطريفي)       :: كلمات من النّخاع (آخر رد :نفيسة التريكي)       :: ،، نهرُ الأحلام ،، (آخر رد :أحلام المصري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▆ أنا الفينيقُ أولدُ من رَمَادِ.. وفي الْمَلَكُوتِ غِريدٌ وَشَادِ .."عبدالرشيد غربال" ▆ > ⊱ المدينة الحالمة ⊰

⊱ المدينة الحالمة ⊰ مدينة تحكي فيها القصة القصيرة اشياء الزمان المكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-10-2022, 10:26 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عدي بلال
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية عدي بلال

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عدي بلال غير متواجد حالياً


افتراضي النادل ( قصة قصيرة )

( النـــــــادل )
قصة قصيرة

( افق يا ولدي، سوف تتأخر عن عملك، فنجان قهوتك بجانبك، أنسيت بأنك نادل محترف كما يصفك دائماً مديرك ..؟!، قم يا ولدي، الله يرضى عليك ).

يستل رأسه من تحت الوسادةِ في كسل، ويسترق النظر في تثاقلٍ إلى الساعة المعلقة على حائط غرفته، يبتسم في سخريةٍ حين تعثر بصره في حسرةٍ ببروازٍ لشهادة هندسةٍ، تُشيرُ إلى أنه قد أنهى دراسته بتفوقٍ قبل سنواتٍ خمس.
يجلس على طرف السرير، يشعل سيجارته، ويحك رأسه في فوضويةٍ، ويتمتم بعباراتٍ ساخطةٍ على الدنيا بأسرها.

الساعة تقترب من السادسةِ مساءً، وحافلة الموظفين تنتظره منذ دقائق عشر، يقبل رأس أمهِ، ودعواتها تلاحقه كعادتها كل يوم.

عند وصول المطعم، يغلق باب الحافلة، ويخطو إلى الداخلِ في همة كعادته، بيد أن يد ( عاصم )، زميله في العمل، تناولته لحظة ولوجه، واتخذا من جانب المطعم مكاناً قصيا.

( بعد قليل، ستأتي شخصية مهمة، ومعه ابنته، هكذا سمعت المدير متحدثاً عبر الهاتف مع أحدهم، ويريد منك أن تشرف على طاولتهما، كان الله في عونك .. أتعلم ..!
سرعتك ومهارتك هما السبب، تَلقى نصيبك يا صاحبي )

يتجه ( حسان ) إلى صالة المطعم، غير مبالٍ بكلمات زميله، ويعيد ترتيب الطاولات بنفسه، ويتأكد من ترتيب الصالة، ونظافة المرايا المنتشرة بطريقةٍ هندسية.
يعاجله المدير بابتسامة الثقة في خبرته وطريقة تعامله مع الشخصيات الهامة.

يدلف من الباب رجلٌ تتجسد فيه البرجوازية، وبدلته الرمادية، ورأسه الخالي من الشعر إلاّ قليلا، يتأبط فتاة عشرينية، زادها فستانها الارجواني، وانسدال شعرها على كتفيها فتنةً وأناقة.
يستقبلهما المدير بترحابٍ مبالغ فيه على الباب، ويرمق ( حسان ) أن تقدم إلى هنا، ففعل.
طاولةٌ مستديرةٌ، وشمعةٌ قد توسطتها، وعازفٌ للبيانو وقف وانحنى في لباقةٍ لهما، وبحركةٍ تنم عن خبرةٍ، سحب الكرسي للعشرينية ..

( تفضلي )
ليعيد الكرة نفسها مع البرجوازي، ويقدم لهما قائمة الطعام، ويرجع للخلف خطواتٍ ثلاث.

النظر إلى عينيها يحتاج إلى شجاعة محاربٍ، خاض غمار حربٍ دونما استعداد، وأحلام اليقظة التي ما انفكت والدته تعاتبه عليها، تطفو إلى عينيه ووجهها الملائكي، يتهامسان، يبتسمان، يقهقهان، ولا يدري عن الأمر سببا.

يتقدم إلى الطاولة في لباقةٍ وإنصات..

( عصير طازج- وأشار إلى ابنته في تحببٍ - وزجاجة جهة باردة لي، ولحم مشوي، ومقبلات .. بسرعة لو سمحت )

( حاضر )

تناول من يده قائمة الطعام، بعد أن سجل طلباته، ودون أن ينبس ببنت شفة، واكتفى بابتسامته المعهودة، ومضى.

الوقوف عند هذه الزاوية، يتيح للنادلين مراقبة الجميع من خلال المرايا دون أن يلاحظهم أحد، ولا يزال يراقب حركاتها، و( عاصم ) منهمك في تحضير الطلبات.
أتاه بعد برهةٍ صوت صاحبه، يعيده من شروده ..

( ما رأيك أن تنسى ما تفكر به يا حسان، صدقني هؤلاء القوم لا يروننا أبداً، نحن فقط أشباه أطيافٍ في عيونهم .. افق يا صاحبي ).

لم يبالِ بكلامه وتناول الطلبات من يده، وتقدم نحو الطاولة بهدوءٍ، وبحركاتٍ استعراضيةٍ تنم عن خبرةٍ، فرش حمولته على الطاولة، فابتسمت لمهارته، وبادلها الابتسامة.
يرجع إلى زاويتهِ، ويجهل سر تعلقه بابتسامتها، يشعر للحظاتٍ بأنها تبحث بعينيها عنه، أو هكذا خُيل إليه.
يعود صوت صاحبه إليه مرةً أخرى ..

( صدقني لن يحدث أي شيء في مخيلتك، ربما يمنحك أبوها بقشيش جيد ).

يُصر أن يتجرأ للمرة الأولى في حياتهِ، ويراقب حركاتها من بعيدٍ في افتتان فاضح، وعقارب الساعةٍ تسابق الزمن دون أن يجد طريقةً لمحادثتها.
يشير البرجوازي بيده إلى ( حسان )، يبتسم له، ويضع الفاتورة في حافظةٍ جلدية أنيقة، يتقدم نحوهما، والأفكار في رأسه تتسابق.

( تفضل يا سيدي )
يتناول البرجوازي الحافظة، ويدس بداخلها فئة نقدية ذات صفرين يسبقهما خمسة، ويلتفت إلى ابنته..
( هل تريدين شيئاً آخر ..؟ )
تكتفي بابتسامة، وترفع رأسها إلى النادل، وتطلب منه ورقةً وقلم، يتناول الحافظة من يده، ويسرع الخطوات إلى ( عاصم ) في سعادةٍ وأمل.

( أريد ورقةً وقلم بسرعة، أشعر بأنها ستعطيني رقم هاتفها، بل أنا متأكدٌ بأنني قرات في عينيها حديث الغرام .. بسرعة يا رجل )

( امسك .. أنت وشأنك )

( دعني وشأني إذاً )

تقدم نحوها في لباقةٍ، ومد لها يده بما طلبت.

( ما اسمك )
( حسان )
( شكراً لك يا حسان )

ابتسم لها وانصرف متشاغلاً بترتيب الطاولات، وعيناه تسترقان النظر إليها بين الفينة والأخرى

ولمّا هما بالانصراف، رافق مدير المطعم البرجوازي، ينشُد لديه الرضا عن المكان والطعام، تاركاً إياها تدون ملاحظة أو رقماً، ليس يدري.

يشير إليها والدها بيده، فتحمل حقيبتها وتدس الورقة بداخلها، وتضع القلم على الطاولة، وتمضي نحو والدها ومدير المطعم، ونظرات ( عاصم ) تراقبه في المرآة في حسرةٍ عليه، و( حسان ) ينحسر، ويرتب أدوات الطعام على الطاولة دونما تركيز.

تتأبط يد والدها، وتُسِرُ في مسمعه ببضع كلماتٍ، فيسبقها إلى الخارج، ويتركها تحادث مدير المطعم في ودٍ ورضا.

( يا حسان، تعال لو سمحت، الآنسة تريد الحديث معك )
ثم إن المدير انصرف في تأدب.

يشعر بأن السماء استجابت لدعواته أخيراً، ويتقدم نحوها في ابتسامٍ، وعيناه لا تفارق عينيها أبدا.
( حين سألت عنك المدير، أخبرني بأنك محترف منذ فترة )

تمد يدها في باطن حقيبتها، وتخرج ورقةً نقدية، تُشبه التي رآها في الحافظة الجلدية إلاّ صفراً، وتدسها في يده، وتغيب عن العيون في لحظات.

يُقلب الورقة النقدية باطنها وظاهرها، وينظر إلى ( عاصم ) من خلال المرآة، ويُقفلُ راجعاً نحوه، يدسها في يده، ويخلع إزار النادل في هدوءٍ، وينصرف حتى يبتلعه الظلام.

تمت






فلسطـــــ ( الأردن ) ــــــــــين
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-10-2022, 09:59 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

النص ممتاز
لغة وأسلوبا وكذلك يعجبني في نصوصك طريقة استهلالك

هذه المرة استفتحت النص بحوار والحوار يعقد صلة وثيقة بين القاريء والشخصيات ويورطهم في مصيرهم

كان البطل مجرد زيادة وديكورا ورقما يتباهى به المسؤولين
وهنا كان مجرد زجاجة تضج بالأمنيات وقد انكسرت تماما أو هكذا قرأت النص
النهاية لم تزل اللثام عما أسفرت عنه تلك الحادثة، هل لحق بها وهذا برأيي مستبعد، أم ضاع في ظلام يعايشه الوطن
أم تراه قرر التوقف عن تلك المهنة والبحث عن مهنة تليف بطموحه
لا يهم بقدر ما يهم الموقف وطريقة تصيده

سعيد أن أقرأ لك مرة أخرى صديقي
محبتي






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
قديم 19-10-2022, 11:00 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عدي بلال
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية عدي بلال

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عدي بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
النص ممتاز
لغة وأسلوبا وكذلك يعجبني في نصوصك طريقة استهلالك

هذه المرة استفتحت النص بحوار والحوار يعقد صلة وثيقة بين القاريء والشخصيات ويورطهم في مصيرهم

كان البطل مجرد زيادة وديكورا ورقما يتباهى به المسؤولين
وهنا كان مجرد زجاجة تضج بالأمنيات وقد انكسرت تماما أو هكذا قرأت النص
النهاية لم تزل اللثام عما أسفرت عنه تلك الحادثة، هل لحق بها وهذا برأيي مستبعد، أم ضاع في ظلام يعايشه الوطن
أم تراه قرر التوقف عن تلك المهنة والبحث عن مهنة تليف بطموحه
لا يهم بقدر ما يهم الموقف وطريقة تصيده

سعيد أن أقرأ لك مرة أخرى صديقي
محبتي

القدير والصديق والحبيب أ. بسباس عبد الرزاق

كنت ولازلت قاصاً وأديباً يحتذى به.
بطلنا هنا جسد معاناة أقرانه من الذين طحنتهم معضلة ( إذا وسد الأمر لغير أهله ) ..
العقول الفذة التي تدفن أمامنا دون أن نحرك ساكناً ..

أنا ممتنٌ لك تواجدك وتعقيبك الرائع كالعادة أخي

لا حرمك الله البهاء
كل التحية






فلسطـــــ ( الأردن ) ــــــــــين
  رد مع اقتباس
/
قديم 25-10-2022, 10:58 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زياد السعودي
عضو أكاديمية الفينيق
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو رابطة الكتاب الاردنيين
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

ما رأيك أن تنسى ما تفكر به يا حسان

سطر سبق القفلة بكثير ووشى بها مبكرا

قصة خرّيجة المدرسة الواقعية
خطها الدرامي ثري
ولغتها سلسة

ميمون منجزكم
وكل الود






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-10-2022, 11:19 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحلام المصري
عضو مجلس إدارة
شجرة الدرّ
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

لغة سردية متميزة،
وقبض على قلب الفكرة بمهارة صياد

الأديب الوارف أ/ عدي بلال

ما زلت هنا.. أقرأ وأتأمل

كل الاحترام






أنا الأحلام
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-10-2022, 09:13 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
فاتي الزروالي
فريق العمل
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع الأدبي والعطاء
تحمل لقب عنقاء عام 2010
المغرب

الصورة الرمزية فاتي الزروالي

افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

الأستاذ الاديب عدي بلال

نص سردي واقعي
جعلنا كقراء بقلب المكان
بحيث وأنا أقرا ..استقام ديكور المطعم
وكان وضف النادل وتعامله مع الزبناء
بطريقة جعلتني أجزم أنك عملت يوما ما ..نادلا
فالحيثيات والتفاصيل الصغيرة
كانت تتجاوب ببهاء مع الفضاء السردي

أستاذنا
نص جميل وبهي
ولا حرمنا الله هذا الوجود
تقديري والاحترام






  رد مع اقتباس
/
قديم 29-10-2022, 02:46 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )


مبدعنا القدير الراقي
ا.عدي بلال
مرحباً بحرفك القيم
من صميم الواقع جاء نصك المتألق هنا
استفتاحه المباشر بهذا الديالوج
أسرع بدخول القارئ مباشرة في أعماق الحرف
وأصبح متورطا بالفعل وليس بالقوة فقط
في وضع نهاية تتناسب ورؤيته مع الكاتب
جاءت النهاية المفتوحة والتي شخصياً أفضلها كثيراً
تهيئ للقارئ أبعاد مشاركته وطرح ما جاء في مخيلته بعد القراءة
حرفك القيم وامتلاك أدواتك السردية وانتقاء لقطاتك العميقة لتصويرها بالحرف
كل هذا يجعل نصوصك في مكانها العالي من ضوء الشمس
متأكدة أني سبق لي كتابة قراءة مطولة لهذا النص لكني لا أجدها
بكل الأحوال الحضور في نصوصك الراقية يضمن متعة القراءة والفكر
تقبل تقديري الدائم واحترامي
عايده








روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 31-10-2022, 03:16 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عدي بلال
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية عدي بلال

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عدي بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
ما رأيك أن تنسى ما تفكر به يا حسان

سطر سبق القفلة بكثير ووشى بها مبكرا

قصة خرّيجة المدرسة الواقعية
خطها الدرامي ثري
ولغتها سلسة

ميمون منجزكم
وكل الود

أ. زياد السعودي

صدقت .. ( المدرسة الواقعية )، وهي غزيرة الأفكار.
سرني تواجدك ورأيك في قصة النادل
وتشرفت بهذه الإطلالة التي أنتظرها في جميع نصوصي

لك من الود وافره عميدنا المكرم
كل التحية






فلسطـــــ ( الأردن ) ــــــــــين
  رد مع اقتباس
/
قديم 31-10-2022, 03:20 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عدي بلال
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية عدي بلال

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عدي بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
لغة سردية متميزة،
وقبض على قلب الفكرة بمهارة صياد

الأديب الوارف أ/ عدي بلال

ما زلت هنا.. أقرأ وأتأمل

كل الاحترام

أ. أحلام المصري

سرني رأيكِ في القصة، وشهادة أعتز بها ..
لا حرمكِ الله البهاء

كل التحية






فلسطـــــ ( الأردن ) ــــــــــين
  رد مع اقتباس
/
قديم 31-10-2022, 03:23 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عدي بلال
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية عدي بلال

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عدي بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاتي الزروالي مشاهدة المشاركة
الأستاذ الاديب عدي بلال

نص سردي واقعي
جعلنا كقراء بقلب المكان
بحيث وأنا أقرا ..استقام ديكور المطعم
وكان وضف النادل وتعامله مع الزبناء
بطريقة جعلتني أجزم أنك عملت يوما ما ..نادلا
فالحيثيات والتفاصيل الصغيرة
كانت تتجاوب ببهاء مع الفضاء السردي

أستاذنا
نص جميل وبهي
ولا حرمنا الله هذا الوجود
تقديري والاحترام

القديرة فاتي الزروالي

التلصص من خلال المرايا .. هذا الامر يفعله فعلاً بعض من عملوا في هذه المهنة.
لكنني لم أعمل في هذا المجال قبل الآن ههه ولا امانع بالمناسبة ..
أنا سعيدٌ برأيكِ جداً، وبأن هذه القصة قد راقت لكِ

لكِ من الود وافره
كل التحية







فلسطـــــ ( الأردن ) ــــــــــين
  رد مع اقتباس
/
قديم 31-10-2022, 03:40 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عدي بلال
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية عدي بلال

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عدي بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: النادل ( قصة قصيرة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عايده بدر مشاهدة المشاركة

مبدعنا القدير الراقي
ا.عدي بلال
مرحباً بحرفك القيم
من صميم الواقع جاء نصك المتألق هنا
استفتاحه المباشر بهذا الديالوج
أسرع بدخول القارئ مباشرة في أعماق الحرف
وأصبح متورطا بالفعل وليس بالقوة فقط
في وضع نهاية تتناسب ورؤيته مع الكاتب
جاءت النهاية المفتوحة والتي شخصياً أفضلها كثيراً
تهيئ للقارئ أبعاد مشاركته وطرح ما جاء في مخيلته بعد القراءة
حرفك القيم وامتلاك أدواتك السردية وانتقاء لقطاتك العميقة لتصويرها بالحرف
كل هذا يجعل نصوصك في مكانها العالي من ضوء الشمس
متأكدة أني سبق لي كتابة قراءة مطولة لهذا النص لكني لا أجدها
بكل الأحوال الحضور في نصوصك الراقية يضمن متعة القراءة والفكر
تقبل تقديري الدائم واحترامي
عايده
القديرة عايدة بدر

سعيدٌ برأيكِ في قصة النادل، والتي تناولت فكرة إجهاض حلم الشباب المتفوق في مجتمعاتنا، ووضعهم في إطار لا يناسبهم، ورغم هذا كله .. فهم يبدعون في هذه المهن، حتى لو كانت ( نادل ) .
رأيكِ في أدواتي وقلمي محل فخر من لدنكِ قديرتنا

وأما هذه ( متأكدة أني سبق لي كتابة قراءة مطولة لهذا النص )
فسأهديكِ قراءة الأديب هشام النجار في قصة النادل هنا

سرني إذ حصدت إعجابكِ هذه القصة ..
وأتركك الآن مع تعقيب الأديب هشام

بسم الله أبدأ

هنا اللعب بالأسماء وتوظيفها باحترافية للوصول الى ذهنية المتلقى بالرسالة الأساسية التى تدور فى عقل الأديب وهو يهندس قصته ويتمم بناءها طوبة طوبة حتى تكتمل رائعة التصميم مدهشة الملامح والتفاصيل ، غامضة النهايات والمصير .
القاص لم يعلن من بين أبطال القصة سوى عن اسمين اثنين فقط ، اسم البطل والشخصية الأولى والمحورية " حسان " واسم زميله النادل الآخر فى المطعم " عاصم " ؛ وهى رسالة أولى ضمن عدة رسائل نستطيع من خلالها نحن اقتراح وتصور أسماء لباقى أبطال القصة بناءاً على ما رسمه القاص أمامنا ببراعة من ملامح كل شخصية على حدة ودورها وسلوكها وسيرتها وأسلوبها فى الحياة ؛ وكان وصف " البرجوازى " ملفتاً ومشجعاً على الغوص فى فكرة التمرد والثورة على تلك الطبقة التى يمثلها ذلك البرجوازى بجشعها وتحكمها فى رأس المال وتسلطها على الطبقة الكادحة التى يراد لها العمل كالتروس فى آلات المصانع دون حقوق ولا طموح ولا أمل فى تغيير أوضاعهم ، وجاءت الخاتمة المفتوحة للقصة بخلع البطل ثوب النادل وانصرافه الى حيث لا يدرى أحد لتكثر التأويلات والتكهنات ، لكن الى أين يمضى هذا اليائس المجروح ، وما وصلت البرجوازية الى ما وصلت اليه الا بالتمرد على الأوضاع حيث كانت الفاعل الأهم فى الثورة الفرنسية الى أن وصلت اليوم الى رأسمالية متوحشة تحكم العالم وتوجهه لمصالحها وتدوس على المشاعر وتخدع العقول وتهين وتذل الشعوب الكادحة بما تمتلكه من أموال وامكانيات مادية وتقنية مهولة ، كأنه بتخصيص هذا الوصف " برجوازى " لهذا الرجل دون اسم يوجه الأنظار الى الثورة عليه والتمرد على تلك الأوضاع الظالمة ، وكأننا نقرأ خاتمة مبكرة للقصة قبل الوصول الى الخاتمة الأصلية ، وفى هذا الأسلوب المدهش براعة أيما براعة .
" حسان " كان مثالاً يَحْسُن أن نؤجله بعضَ الشئ لنتحدث عنه باسهاب فدوره مؤجل ونصيبه أيضاً من الدنيا مؤجل ، ولا ندرى متى وكيف يوفيه القدر حقه وهل سينال هذا الحق فى يوم من الأيام أم لا !
اننى أجد هنا رائحة نجيب محفوظ فى " أولاد حارتنا " فيما يخص فقط جزئية الايحاء بالأسماء والترميز بها عن المعانى ؛ فالاسم هنا وحده يقص حكاية البطل ويكشف ويرسم أبعاد شخصيته ؛ انه " يُحسن " كل شئ ويُتقنه ويتفانى فيه الى أبعد الحدود ، لكن بلا مقابل وبلا جزاء ، وبلا نتائج تُذكر على أرض الواقع ، وبدون حدث أو ضربة حظ أو صحْوة ضمير حكومية أو انتفاضة عاطفية أو لفتة انسانية تُرضى غرور الطموح ، وتلبى احتياجات انسان عالى الهمة شديد الحماس متوثب العاطفة ، نقى الروح .
انه " حسان " النابغ فى الدراسة والحاصل على الشهادة فى الهندسة بتفوق ، لكنه مجهود وعرق وتعب سنوات معلق على الجدار ، وحسان الذى أحسن وأتقن طوال دراسته أنكرته الدولة وجحدته وبعثرت جهوده وقوضت شخصيته وأعاقت مشاريعه ومزقت خرائطه وشوهت مستقبله ؛ فبدلاً من أن يصبح مهندساً يخطط ويدير وينظم ويشير بيده فينفذ من هم تحت يده من الموظفين والعمال أوامره وتعليماته ، صارَ نادلاَ يُخطط له ويُشير له الآخرون بأياديهم فينفذ هو !
أوضاع مقلوبة رفعت طبقات وهوت بأخرى ووضعت عقول ومواهب فى أماكن لا تليق بها ، وهذا هو ما يستدعى حسرته الدائمة وسُخطه الذى لا ينتهى كلما وقعت عيناه على شهادة الهندسة ولما تكتمل دورة صحوه من النوم بعد ، ليستيقظ ويصحو على واقعه البائس ويفتح عينيه كل يوم على وضعه المرير .
" حسان " لا يتوقف احسانه واتقان وموهبته الهندسية وعطاؤه رغم كل شئ ، ففى عمله الذى لا يليق بشخصه ولا مواهبه وامكانياته يتقدم وينبغ وتصبح له رؤيته الخاصة فى الادارة تقترب من حاسته الهندسية ، فكل شئ مرتب ومنظم ومتقن ومرسوم ومحدد بحركات وخطوات ثابتة معدودة ، وكل شئ فى مكانه بحسب توزيع هندسى محكم .
لا تزال فى حسان تلك النظرة المثالية ورواسب ذلك الطموح والقناعة البريئة الصافية العفيفة التى لم تتلوث بعد بالنفعية والميكيافيللية ؛ سيظن أن الدنيا تدخر مقابلاً لعطائه وأنها تنتظر الفرصة السانحة لتمنحه الكثير ، وبمجرد أن لاحت وتجسد أمامه الحلم فى ابنة " البرجوازى " التى بادلته نظرات الاعجاب ، طارت أحلامه على مستوى احسانه ، ولم تهبط للمستويات الدنيا ولم " تعتصم " بالحرص والحذر من جلافة الماديين وقسوتهم وجفاف مشاعرهم .
على الفور ندرك أهمية اختيار الاسم المقابل ؛ فربما لم يكن "عاصم " فى تفوق " حسان " ولا فى نبوغه ودقته وتفانيه فى العمل وربما لا يملك ما يملكه من شهادات جامعية ، لكنه " عصم " نفسه من الوقوع فى شَرَك النفعيين والماديين ، فلا يبذُل من مجهوده ولا من عطائه ولا من مشاعره الا بمقدار .
كان " عاصم " على حق تماماً عندما سبق " حسان " وتفوق عليه فى قراءة مشاعر الفتاة ، وهنا نكتشف عمق الاشكالية بالمقارنة بين سلوك وسيرة عاصم وحسان فى الحياة .
فأحدهما يُعطى بلا حدود وينتظر بلا حدود ، لا يدخر وسعاً ولا جهداً ولا طاقة فى انتظار الرد المثالى النموذجى والمقابل الانسانى الذى يليق بمشاعره واخلاصه ونبوغه وتفوقه واتقانه !
والآخر لا ينظر الى الأمور بهذه المثالية ، انما يرتدى ثياب الواقع ويتأقلم معه ويعايشه ويعطيه بقدر ما يأخذ منه ، ولا يُمنى نفسه بخَبَطات خيالية ووثبات تنتشله من واقع الى واقع آخر تماماً فى لمح البصر ، فمن نادل الى برجوازى ورأسمالى ورجل أعمال ، ومن شاب بسيط يطمح فى الارتباط بفتاة على قد حاله ، الى رجل يتوهم اعجاب فتاة برجوازية بخدمته لها ولأبيها فى المطعم أنها قد انشغلت به ووقعت فى غرامه .
فضلاً عن اعتصامه بمعرفة طبيعة تلك الطبقة التى لا تراعى مشاعر وأحاسيس الكادحين ولا تتعامل معهم من منطلق التعامل الانسانى الخاضع لكل متطلبات ونوازع ومشاعر وأهواء وعواطف هذا التعامل الحر الطلق بين انسان وانسان حيث من الوارد أن تعجب فتاة بفتى من النظرة الأولى وأن ترغب فيه وأن يرغب فيها ويسعيان سوياً للارتباط كقصص الانسانية فى مساحاتها الرحبة ، لكن هذه الطبقة حبست نفسها فى قصور المادة والجشع والاستعلاء ، وعندما تريد فتاة منهم أن تمنح شاباً اشارة اعجاب لا تمنحه مواعدة ولا رسالة عاطفية انما تمنحه جنيهاً أو جنيهين .
بعد أن تتهاوى الأحلام والرُؤى البعيدة المُحلقة فى الخيال على صخرة الواقع المادى والنفعى المرير ، يُجسد القاص المبدع هنا فى مشهد الختام مشهد عدم تأقلم حسان مع هذا الواقع ومفارقته له ببراعة ظاهرة ؛ فهو يخلع ازار النادل فى هدوء وينصرف حتى يبتلعه الظلام .
هل كنا نتوقع غير ذلك كما فى الأفلام ؟!
هل كنا ننتظر أن تقع الفتاة الثرية فى غرام الفتى الفقير البسيط الوسيم مفتول العضلات الماهر المخلص المثالى ، وأن يرضى عنه أبوها الثرى ويعينه على الفور مديراً لمصانعه أو شركاته ؟
لم تكن هذه بالطبع رسالة القصة ، فلسنا أمام فيلم سينمائى ينزع الجماهير عن واقعهم ويخرجهم من السياق ويقذف بهم حيارى هائمين فى دنيا الخيال والأوهام مع عزف رومانسى منفرد على الكمان .
القصة تقول تخففوا من المثالية واجتهدوا فى فهم الواقع وقراءته ، لا من خلال مرايا حسان التى كان يرقب فيها نظرات الفتاة وابتساماتها وانفعالاتها ، انما من خلال معرفة عاصم ونفوذه لأعماق هؤلاء القوم وقراءته لضمائرهم الميتة وقسوة وبرودة مشاعرهم .
وعند هذه النقطة يمكننا الخروج بالقصة من اطار التأويل الانسانى المحدود الى آفاق التأويلات السياسية والاقليمية والدولية الرحبة ، حول ما تظنه الدول الفقيرة بالدول الرأسمالية الكبرى من خير وتتواصل معها بطيبة وسذاجة زائدة عن الحد ، وما هى الا وحوش مصاصة للدماء والثروات قاتلة للمشاعر مدمرة للعلاقات الانسانية السوية .
القفلة ركزت على مشهد البطل وهو يفارق الواقع الذى لم يستطع التأقلم معه .
ولم تلتقط الكاميرا هنا مشهد " عاصم " وهو لا يزال متواصلاً مستمراً متأقلماً برداء النادل .
ربما تأففاً منه ومن واقعه الذى رضى به ويستسلم له ، فليظل نادلاً ذليلاً خادماً على الدوام .
وربما تكريماً لحسان الذى خرج من هذه الدنيا بقسوتها وماديتها ووضاعة وحقارة ساكنيها ... الى حيث لا ندرى .
لا ندرى بالفعل ، لكنا فى قلق عليه مع تلك الاشارة " يبتلعه الظلام " ، خاصة مع التلميحات السابقة المشار اليها بامكانية ذهابه الى أبعد مدى الحماسة والتهور .
وربما تكريساً للأمر الواقع ؛ فمن رضى به وعايشه ظل كما هو نادلاً ، ومن تمرد فنهايته مفتوحة ، وربما كان له لقاء آخر وشأن آخر مع الفتاة ووالدها .. اذا فكرنا بالحس السينمائى .


كل التحية






فلسطـــــ ( الأردن ) ــــــــــين
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط