الهويــــة - ۩ أكاديمية الفينيق ۩



لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: تجليات ساجورية للشاعرين علي عبود امناع وخالد إبراهيم (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: يا باعث الهم .. (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: ياغزة .. (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: في جعبة الحكايات ( من حكايا شهر زاد ) .. (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: أُمْسِيَّات لُصُوصِيَّة ! (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: أول الومض .. آخر اللغو (آخر رد :أحلام المصري)       :: جروح غزة (آخر رد :عدنان عبد النبي البلداوي)       :: لم أكُن أكتُبُ شِعْرا .. (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: آلآن ..... / مقبولة عبد الحليم (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: غزة العزة (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: أولاد الأيه (آخر رد :ابراهيم شحدة)       :: أنسيت؟ (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: كثير من الريش / قليل من الحبر .. (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: إلى السارق مهند جابر / جهاد دويكات/ قلب.. (آخر رد :محمد داود العونه)       :: ماذا جرى؟ (آخر رد :جهاد بدران)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▆ أنا الفينيقُ أولدُ من رَمَادِ.. وفي الْمَلَكُوتِ غِريدٌ وَشَادِ .."عبدالرشيد غربال" ▆ > ⊱ تَحْتَ ظِـــلِّ النَّبْض ⊰

⊱ تَحْتَ ظِـــلِّ النَّبْض ⊰ >>>> >>>> فنون النثر الابداعي ( نثر،خاطرة، رسائل أدبية)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-03-2023, 11:35 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي الهويــــة



أحتاج وجها مغايرا
لأشطب وعاء تقمص الاتجاهات
تلبسه الذات وهما داكنا
ويحوك الخراب انتماء للضياع

الهوية..
فكرة مربكة.. يمنحها المغني نموها القلق
وامتناع المغامرة في امتداد هذا الخلود..
وفرحة المصلين يصلبها بائع الدين

وحدها المرآة تعرفنا
لا تنطلي عليها حيلة الأقنعة
فتخلع الذات عما زاد فيها من كبرياء

وحده الظل يبقى وفيا
يتلاعب بأطوالنا
ويملأ الغرفة ليلا بالأسئلة
حين يتوسع وهم النور

كينونتي..
أقنعة مكدسة
مثل المهرجين
وجهي تسلية مجانية

أكره المرايا
لأن وجهي ضحيتها
مثل المدارس
تنحته أقنعة طبق الأصل

الهوية الخرافية..
سقف يحفظ وجه السماء
حتى لا نراه مضيئا بالاتساع

وأنا..
حيز منفلت من الزمن
ظل لا يكفيه جدار
فتيل من أسئلة يغلفها الخوف
مثل الشموع، لا تضيء حفاظا على قناعها..
وقناعاتها
هكذا سويت علاقتي مع النوافذ والطرقات
أسأل وجها وألتقط ابتسامات تركت عمدا في طريقي
مثل نادل المقهى أنظف الطاولات من حديث الزبائن
ذات مرة..
نسي عامل النظافة دموعه في منديله الورقي
حين مسح وجهه
فصاح رواد المقهى: ظل ساطع
وقلت: كاد يستفيق

أراقب ذاتي من ثقوب حيرتي
كيف تحنط كينونتي قرب أنفاسي
وعلى مرمى سؤال تقبع الأنا.. منهكة من الدروب الوعرة
فالوجه الموروث قضبان ينسخها الغياب
وهوية تالفة






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
قديم 13-03-2023, 12:33 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فرج عمر الأزرق
عضو أكاديميّة الفينيق
تونس

الصورة الرمزية فرج عمر الأزرق

افتراضي رد: الهويــــة

نص الموقف و عن جدارة صيغ بلغة شعرية سلسلة واضحة لا مكشوفة و لا فجة زيادة على حضور السارد و الكاميرا _مان
مرة بمرة بين تنقلات النص لمنطقة _من المنطق_ ترابط الصور
و تأمين تواترها و صيرورة بعض المفاهيم و المصطلحات المستدعاة من حقل الفكر و الفلسفة _على غرار الكينونة الهوية... من صميم الأخذ و الرد فيها شعريا

الراقي مبدعنا عبد الرزاق
نظرت و أنرت
القراءة لك مديات إمتاع مع سابقية الإقناع

محبتي المديدة
و شساعة احترامي






  رد مع اقتباس
/
قديم 15-03-2023, 01:58 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحلام المصري
الإدارة العليا
شجرة الدرّ
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة


أحتاج وجها مغايرا
لأشطب وعاء تقمص الاتجاهات
تلبسه الذات وهما داكنا
ويحوك الخراب انتماء للضياع

الهوية..
فكرة مربكة.. يمنحها المغني نموها القلق
وامتناع المغامرة في امتداد هذا الخلود..
وفرحة المصلين يصلبها بائع الدين

وحدها المرآة تعرفنا
لا تنطلي عليها حيلة الأقنعة
فتخلع الذات عما زاد فيها من كبرياء

وحده الظل يبقى وفيا
يتلاعب بأطوالنا
ويملأ الغرفة ليلا بالأسئلة
حين يتوسع وهم النور

كينونتي..
أقنعة مكدسة
مثل المهرجين
وجهي تسلية مجانية

أكره المرايا
لأن وجهي ضحيتها
مثل المدارس
تنحته أقنعة طبق الأصل

الهوية الخرافية..
سقف يحفظ وجه السماء
حتى لا نراه مضيئا بالاتساع

وأنا..
حيز منفلت من الزمن
ظل لا يكفيه جدار
فتيل من أسئلة يغلفها الخوف
مثل الشموع، لا تضيء حفاظا على قناعها..
وقناعاتها
هكذا سويت علاقتي مع النوافذ والطرقات
أسأل وجها وألتقط ابتسامات تركت عمدا في طريقي
مثل نادل المقهى أنظف الطاولات من حديث الزبائن
ذات مرة..
نسي عامل النظافة دموعه في منديله الورقي
حين مسح وجهه
فصاح رواد المقهى: ظل ساطع
وقلت: كاد يستفيق

أراقب ذاتي من ثقوب حيرتي
كيف تحنط كينونتي قرب أنفاسي
وعلى مرمى سؤال تقبع الأنا.. منهكة من الدروب الوعرة
فالوجه الموروث قضبان ينسخها الغياب
وهوية تالفة


للتحليق في سماوات النثر
،
مع باقة من التقدير لشاعرنا الوارف
بسباس عبد الرزاق
،
،
سأعود ومع ما يليق بهذا الأفق

إن شاء الله






أنــــــ الأحلام ـــــــا
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-03-2023, 10:42 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فرج عمر الأزرق مشاهدة المشاركة
نص الموقف و عن جدارة صيغ بلغة شعرية سلسلة واضحة لا مكشوفة و لا فجة زيادة على حضور السارد و الكاميرا _مان
مرة بمرة بين تنقلات النص لمنطقة _من المنطق_ ترابط الصور
و تأمين تواترها و صيرورة بعض المفاهيم و المصطلحات المستدعاة من حقل الفكر و الفلسفة _على غرار الكينونة الهوية... من صميم الأخذ و الرد فيها شعريا

الراقي مبدعنا عبد الرزاق
نظرت و أنرت
القراءة لك مديات إمتاع مع سابقية الإقناع

محبتي المديدة
و شساعة احترامي
أسعد كثيرا بقاريء يسائل النص
يتفاعل نعه
وفوق هذا هو يغوص فنيا في مقوماته الفنية التي تضيف للشاعر وتحسن من أسلوبه ليكتب مستقبلا أحسن

رد علمني كيف أتحسن مستقبلا
شكرا لجميل ردك
وجميل غوصك ونقدك وقراءتك

كل المحبة والتقدير أستاذ فرج عمر الازرق
احتراماتي كاملة






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-03-2023, 10:44 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
للتحليق في سماوات النثر
،
مع باقة من التقدير لشاعرنا الوارف
بسباس عبد الرزاق
،
،
سأعود ومع ما يليق بهذا الأفق

إن شاء الله
في انتظار عودتك
دعيني أعبر عن امتناني لجميل صنيعكم في حق هذا النص

لقد أضاءت جوانبه بحضورك وتشريفه بالتحليق
كل الاحترام والتقدير أستاذة أحلام






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-03-2023, 11:30 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي رد: الهويــــة


كيف تزدحم الأسئلة هنا
والهوية على اختلاف انعكاساتها
لها وجه واحد أكيد
تتعدد المرايا وزوايا الرؤية
لكن الوجه الواحد هو الهوية
هو الظل الساطع في مرمى العتمة
وحين يستفيق تنهدم كل الظلال حوله
شاعرنا المبدع القدير
ا.بسباس عبد الرزاق
لحرفك القدير كل البهاء به يليق
وإلى سدرة النفس العليا التي نصلها مع حرفك
تقبل تقديري الدائم ومودتي
عايده








روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 17-03-2023, 05:34 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو مجلس إدارة
يحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

افتراضي رد: الهويــــة


بعد التحية الطيبة..
رائعة جداً.. بل أكثر!
لك طريقة ونظرة مختلفة يا صديقي العزيز تجعل للحروف أبعادا عميقة وصورا تجبرك على التوقف! ..

ما أجمل الشعر المنثور هنا...
.
. دمت بخير
ودام مدادك شاعرنا العزيز / بسباس






  رد مع اقتباس
/
قديم 22-03-2023, 09:25 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عايده بدر مشاهدة المشاركة

كيف تزدحم الأسئلة هنا
والهوية على اختلاف انعكاساتها
لها وجه واحد أكيد
تتعدد المرايا وزوايا الرؤية
لكن الوجه الواحد هو الهوية
هو الظل الساطع في مرمى العتمة
وحين يستفيق تنهدم كل الظلال حوله
شاعرنا المبدع القدير
ا.بسباس عبد الرزاق
لحرفك القدير كل البهاء به يليق
وإلى سدرة النفس العليا التي نصلها مع حرفك
تقبل تقديري الدائم ومودتي
عايده
كيف صدقنا أن هويتنا هي ما أرغمنا المجتمع على تقمصها
والحقيقة أن الهوية الحقيقية أعمق من أن ندركها

وهنا سؤال مهم: هل نحن نحن كما أردنا؟ أم خدعنا وتم بلورتنا وفق منظومات وأنماط مصممة مسبقا لنتقمها؟

طبعا ليس سهلا تتبع ذلك وكذلك من الصعب التطلع للأنا النقية التي تم تغليفها بطبقات عديدة من عادات وقوانين وأعراف وتقاليد وأحيانا بمشاعر وأحاسيس فرضت وبعضها تبنيناها كدرع ضد الآخر

جميلة قراءتك وإنارتك التي جعلتني أتساءل أكثر

كامل التقدير والاحترام أستاذة عايدة بدر






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
قديم 22-03-2023, 09:26 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه مشاهدة المشاركة

بعد التحية الطيبة..
رائعة جداً.. بل أكثر!
لك طريقة ونظرة مختلفة يا صديقي العزيز تجعل للحروف أبعادا عميقة وصورا تجبرك على التوقف! ..

ما أجمل الشعر المنثور هنا...
.
. دمت بخير
ودام مدادك شاعرنا العزيز / بسباس
يجب أن نختلف ثقافة وفكرا وأن ندعم هذا الاختلاف فهو ما يجعل انسانيتنا تسمو أكثر وأكثر

الصديق محمد داوود العونة
سعيد بتواجدك معنا وتشريفك النص

كل المحبة والتقدير






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
قديم 22-03-2023, 10:41 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
فاتي الزروالي
فريق العمل
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع الأدبي والعطاء
تحمل لقب عنقاء عام 2010
المغرب

الصورة الرمزية فاتي الزروالي

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة


أحتاج وجها مغايرا
لأشطب وعاء تقمص الاتجاهات
تلبسه الذات وهما داكنا
ويحوك الخراب انتماء للضياع

الهوية..
فكرة مربكة.. يمنحها المغني نموها القلق
وامتناع المغامرة في امتداد هذا الخلود..
وفرحة المصلين يصلبها بائع الدين

وحدها المرآة تعرفنا
لا تنطلي عليها حيلة الأقنعة
فتخلع الذات عما زاد فيها من كبرياء

وحده الظل يبقى وفيا
يتلاعب بأطوالنا
ويملأ الغرفة ليلا بالأسئلة
حين يتوسع وهم النور

كينونتي..
أقنعة مكدسة
مثل المهرجين
وجهي تسلية مجانية

أكره المرايا
لأن وجهي ضحيتها
مثل المدارس
تنحته أقنعة طبق الأصل

الهوية الخرافية..
سقف يحفظ وجه السماء
حتى لا نراه مضيئا بالاتساع

وأنا..
حيز منفلت من الزمن
ظل لا يكفيه جدار
فتيل من أسئلة يغلفها الخوف
مثل الشموع، لا تضيء حفاظا على قناعها..
وقناعاتها
هكذا سويت علاقتي مع النوافذ والطرقات
أسأل وجها وألتقط ابتسامات تركت عمدا في طريقي
مثل نادل المقهى أنظف الطاولات من حديث الزبائن
ذات مرة..
نسي عامل النظافة دموعه في منديله الورقي
حين مسح وجهه
فصاح رواد المقهى: ظل ساطع
وقلت: كاد يستفيق

أراقب ذاتي من ثقوب حيرتي
كيف تحنط كينونتي قرب أنفاسي
وعلى مرمى سؤال تقبع الأنا.. منهكة من الدروب الوعرة
فالوجه الموروث قضبان ينسخها الغياب
وهوية تالفة
هنا الثقوب باتت كثيرة
والهوية ضاعت بين الدروب الوعرة
هنا حكاية الانسان العربي
حكاية أمم ووطن
بل أوطان بهويات تالفة

الشاعر عبد الرزاق
نص رفيع المستوى
قرأته وارتقت الروح نحو معالم البهاء
فشكرا كبيرة لكم
وكل التقدير والود






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-03-2023, 03:41 AM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
أحلام المصري
الإدارة العليا
شجرة الدرّ
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة


أحتاج وجها مغايرا
لأشطب وعاء تقمص الاتجاهات
تلبسه الذات وهما داكنا
ويحوك الخراب انتماء للضياع


استهلالٌ جريء، يكشف حقيقة تمرد الذات الشاعرة على الزيف، في لحظة خاصة جدا.. هي لحظة اكتشاف الحقيقة..
الحقيقة التي تجرأت وكشف وجوه الثوابت على غير المعتقد فيه..وكأن الذات الشاعرة أدركت أنها أمام القرار العظيم بالتوقف عن كل ما اعتقدوا سابقا، والبدء في رؤية الأشياء بمناظير مختلفة جديدة وليس بمنظور واحد ثابت..
،
تألقت اللغة وتضاف في رسم مفردات الحالة التي استهل بها الشاعر قصيدته هنا، فلا كأنه فعل مثل (أحتاج)، ثم ازداد معدل التمرد فكان الفعل (أشطب) والشطب هو المحو وليس التعديل، والفعل جاء مسبوقا بحرف العلة (ل) ليعطي السبب والمبرر لفعل الشطب الخطير.. ثم توالت الألفاظ التي تساهم في توضيح الحالة الوجدانية للشاعر مثل:
تقمص الاتجاهات
وهما
الخراب
انتماء الضياع





الهوية..
فكرة مربكة.. يمنحها المغني نموها القلق
وامتناع المغامرة في امتداد هذا الخلود..
وفرحة المصلين يصلبها بائع الدين

في المقطع الثاني،

يضعنا الشاعر بذات الجرأة أمام كلمة (الهوية)، الكلمة التي اختارها عنوانا للنص، والكلمة التي هي بحد ذاتها مربكة ومراوغة إذا لم يكن المرء على يقين فعلي وتام بمعنى كلمة (هوية) مردودا على شخصه ونابعا من دواخله العميقة.. فإذا بالشاعر يستهل المقطع الثاني بتعريف الهوية بأنها فكرة مربكة!
بصراحة كبيرة أدهشني هذا التعريف وأربكني التعبير..
ربما لأنه حقيقي جدا.. على الأقل من وجهة نظري عند تدقيق التفكير!
تتماهى اللغة متوالية تعبيرا عن الفكرة وتعضيدا للمعنى، حتى نصل للسطر الأخير في المقطع:
(وفرحة المصلين يصلبها بائع الدين).... أية بلاغة هنا، وأي وجع..!
حقيقية جدا في أغلب مشاهدنا الدينية اليومية، وكم من بائع دين اعتلى منبرا..
(إلا من رحم ربي) بالطبع..




وحدها المرآة تعرفنا
لا تنطلي عليها حيلة الأقنعة
فتخلع الذات عما زاد فيها من كبرياء

ربما كان للمرآة في وعي الشاعر تعريف خاص جدا، حيث ربما بعض المرايا خادعة أو كاذبة، قد نختلف في هذا المقطع معا كنا وقارئ.. ولكن كما أسلفت، بعض الكتابة يرتكز على مدلولات خاصة لبعض الأشياء، أو ربما كان ما أورده الشاعر هو التعريف المجرد الطبيعي للمرآة الطبيعية وما يفترض بها أن تفعل!



وحده الظل يبقى وفيا
يتلاعب بأطوالنا
ويملأ الغرفة ليلا بالأسئلة
حين يتوسع وهم النور

نعم، وحده الظل له صفة الوفاء...
وتبقى له أياد طولى، تنعم على أرواحنا بالسكينة..

هذا المقطع يلمس الوعي في نفسي، فأنا ممن يؤمنون بأهلية الظل،
ونضجه الفذ في مقابل صبيانية النور..



كينونتي..
أقنعة مكدسة
مثل المهرجين
وجهي تسلية مجانية

ثم ينتقل الشاعر من العام إلى الخاص، فيصف (كينونته) الأقنعة مكدسة، والمخرجين..
والمهرجون ليسوا دوما سعداء، لكنهم دوما يبدلون الأقنعة ويضيفون على تفاصيلها من أجل تسلية المشاهدين..
ويضيف الشاعر جملة يختم بها المقطع، لكنها تلخص وجع التكلف المأساة الحياة الروتينية، فيقول:
(وجهي تسلية مجانية).. قاسية جدا هذه الجملة، لكنها تعبر عن لحظة احتدام الوجع، وبداية انفلات الثورة والتمرد..




أكره المرايا
لأن وجهي ضحيتها
مثل المدارس
تنحته أقنعة طبق الأصل

يستمر الشاعر متمردا على مفردات واقعه.. ويستمر في استخدام لغة خاصة تحمل سمات تجربته الوجدانية المتفردة، وهنا تعبير رائع، يجذب القارئ:
(أكره المرايا، لأن وجهي ضحيتها) وهنا توافق مع تعليقي السابق على الفقرة الثالثة حين أشار الشاعر إلى المرآة...


الهوية الخرافية..
سقف يحفظ وجه السماء
حتى لا نراه مضيئا بالاتساع

(الهوية الخرافية)
تعبير مختلف، يتماهى مع واقعنا الذي يزخر بالزيف..
والأقنعة التي ابتدعها الذات لتحفظ هيبتها..


وأنا..
حيز منفلت من الزمن
ظل لا يكفيه جدار
فتيل من أسئلة يغلفها الخوف
مثل الشموع، لا تضيء حفاظا على قناعها..
وقناعاتها
هكذا سويت علاقتي مع النوافذ والطرقات
أسأل وجها وألتقط ابتسامات تركت عمدا في طريقي
مثل نادل المقهى أنظف الطاولات من حديث الزبائن

يعود الشاعر في حركة دائرية نحو ذاته من جديد، فيعدد الوصف أو التعريفات التي تتراءى له ليحاول رسم تفاصيل اللوحة التي تحدد علاقاته مع المحيط الخارجي، في إطارين تأمين جدا له، حيث عرف نفسه وقال:
(وأنا حيز منفلت من الزمن)،
(ظل لا يكفيه جدار) وما تلا من تعريفات، لكني أعتقد أن التعريفين المشار إليهما أكثر دقة وخصوصية لتحديد علاقة الكاتب بالمحيط الخارجي، لأن ما ولا ذلك كان توصيفا للذات العميقة وما يعتريها من حالات...


ذات مرة..
نسي عامل النظافة دموعه في منديله الورقي
حين مسح وجهه
فصاح رواد المقهى: ظل ساطع
وقلت: كاد يستفيق

هنا تعلو فانتازيا التصوير، وتحتدم تفاصيل إضافية مع تفاصيل الصورة الأصلية، اللوحة الكبيرة..
ربما أرى أن هذا المقطع / المشهد خارج عن سياق الفكرة الرئيسية، أو أثر على انسيابية الشعر، رغم إنسانيته الفجة ووجعه النازف مع دموع عامل النظافة..





أراقب ذاتي من ثقوب حيرتي
كيف تحنط كينونتي قرب أنفاسي
وعلى مرمى سؤال تقبع الأنا.. منهكة من الدروب الوعرة
فالوجه الموروث قضبان ينسخها الغياب
وهوية تالفة

هنا في هذا المقطع الختامي للنص، ننتظر أن يضعنا الشاعر أمام خلاصة الفكرة، فهل فعل هذا؟
لقد نجح الشاعر في منحنا خلاصة الفكرة وجعلنا معه نشعر بالتعب الذي عرفه في نهاية القصيدة.. فالدروب حقا كانت وعرة، وستبقى كذلك في كل مرة نقوم بها بهذه الرحلة الشاقة..






(الهوية)

قصيدة البحث، الرحلة والتجربة..
اصطحبنا الشاعر إلى عالمه الخاص ليخرجنا معه إلى الأوسع..
قناعاته متناسبة مع ما يعرف عن ذاته، وعن عالمه..
تتساقط الأسئلة على جبين العمر...
وكأن الشاعر يريد أن يخبرنا بأن الهوية والكينونة لا تتطابقان لكنهما متلازمتان..


الشاعر القدير أ/ بسباس عبد الرزاق

هذا انطباعي عن النص، وما أنتجته حواري معه
وأتمنى ألا يكون في تعليقي ما يساء فهمه، أو يزعجك

مع كامل التقدير






أنــــــ الأحلام ـــــــا
  رد مع اقتباس
/
قديم 29-03-2023, 12:25 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاتي الزروالي مشاهدة المشاركة
هنا الثقوب باتت كثيرة
والهوية ضاعت بين الدروب الوعرة
هنا حكاية الانسان العربي
حكاية أمم ووطن
بل أوطان بهويات تالفة

الشاعر عبد الرزاق
نص رفيع المستوى
قرأته وارتقت الروح نحو معالم البهاء
فشكرا كبيرة لكم
وكل التقدير والود
الأستاذة فاتي الزروالي

ممتن لتفاعلك المثري
نحاول دوما أن نترك في القاريء أثرا حسنا
أو على الأقل مساحة للتساؤل إن أمكن

نحاول أن نكون في مستوى تطلعاته حين قرائته نصوصنا
نحاول ونحاول، هل نجحنا؟ هذا رهين برأي القاريء..

كامل التقدير والاحترام






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
قديم 29-03-2023, 12:35 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
عضو أكاديميّة الفينيق
يجمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية بسباس عبدالرزاق

افتراضي رد: الهويــــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
(الهوية)

قصيدة البحث، الرحلة والتجربة..
اصطحبنا الشاعر إلى عالمه الخاص ليخرجنا معه إلى الأوسع..
قناعاته متناسبة مع ما يعرف عن ذاته، وعن عالمه..
تتساقط الأسئلة على جبين العمر...
وكأن الشاعر يريد أن يخبرنا بأن الهوية والكينونة لا تتطابقان لكنهما متلازمتان..


الشاعر القدير أ/ بسباس عبد الرزاق

هذا انطباعي عن النص، وما أنتجته حواري معه
وأتمنى ألا يكون في تعليقي ما يساء فهمه، أو يزعجك

مع كامل التقدير
قراءة جد عميقة لامستني قبل ملامسة النص

الأستاذة أحلام

نعم هو نص الموقف
نص البحث والتساؤل
نص كنت أصاحب فيه ذاتي
أبحث عنها في خضم هذا الركام

قرأت القراءة بتمعن
وكنت أصفق ومندهشا من قدرتك العجيبة على تقشير المعنى وإخراجه من قلب الألفاظ
كذلك لم أفوت كل ما تضمنته قرائتك من ملاحظات مهمة ستكون مستقبلا بمثابة إشارات توجيهية أثناء الكتابة

من المهم جدا أن نرى رأي غيرنا في نصوصنا
فهذا يجعلنا نحسن من أسلوبنا

القراءة ستزين البيادر
تستحق أن تنير المكان كركن لتعليم القاريء والكاتب على السواء كيفية القراءة وكيفية تجويد النص وتحسينه

من القلب شكرا
قرأت وقلبي منقبض كون النص يمثلني بصفة شخصية


الأستاذة أحلام المصري

شرفت النص بقراءة جد رائعة ومائزة
كامل التقدير والاحترام






حين يغرب القلم في سلة المهملات، يطل برأسه الرصاص
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط