عرض مشاركة واحدة
قديم 25-06-2021, 04:45 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: قراءة في نص ديمقراطية عرجاء للمبدع د.فوزي بيترو / عايده بدر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عايده بدر مشاهدة المشاركة

قراءة في نص ديمقراطية عرجاء للمبدع د.فوزي بيترو / عايده بدر




ديموقراطية عرجاء / د.فوزي بترو

صعد فوق منصة الخطابة ، يرافقه حارسه الشخصي .
أخرج من جيبه ورقة مطوية
فردها وقرأ .
الخطبة ركيكة . خلَطَ الفاعل بالمفعول
الكسرة قفزت فوق القمة ، والفتحة غاصت بالمجهول
الوعود باذخة ، محلّقة .
نعم جمهوره من الخرسان ، لكنه نجح بإيهامهم أنه مبصر !




القراءة:



يقول جان جاك روسو في كتابه العقد الاجتماعي:
" إن رصيد الديمقراطية الحقيقي ليس في صناديق الانتخابات فحسب بل في وعي الناس"
وهذا ما يشير إليه النص الذي أظهر مدى فداحة أن تقوم الديمقراطية بين شعوب غير واعية
والديمقراطية العرجاء هي التي تعتمد على صناديق الانتخابات
بين شعوب فقيرة ، جاهلة، وغير واعية، تستطيع شراء ضمائرهم
إما إسكاناً لفقرهم أو طمعاً تمكن من أرواحهم

هذه الديمقراطية التي وصفها النص بالعرجاء
لأنها لا تقوم في مشيتها على استقامة واجب حدوثها لتستقيم حياة الشعوب
فجعلت أمثال هذا الانسان يتولى منصباً كبيراً كما تشير دلالة النص
وتبدو عليه مظاهر الثراء والقوة بوجود حارس شخصي
لكن الجهل وعدم الوعي متمكن منه
وساعده على ذلك أن جمهوره / شعبه أخرس ، والخرس هنا معنوي أكثر منه مادي
ذلك أن هذا الجمهور / الشعب يستمع له لكنه لا يرفض أي خطأ من جهته

إذا كان هذا الجمهور أخرس فما علاقة هذا الخرس بالإبصار؟
كما جاء في السطر الأخير ( لكنه نجح بإيهامهم أنه مبصر)
فهل كانوا فاقدي البصر والصوت معاً؟
لكن النص لم يذكر سوى أنهم خرسان لا يتكلمون وأردف صفة الإبصار الوهمي لهذا الإنسان
فهل كان هذا الإنسان غير مبصر من الأساس ؟
وكانت مرافقة الحارس الشخصي له لمساعدته على الصعود؟ وهذا ما لا أعتقده شخصياً
لأني أرى أن الإبصار الذي يريده الكاتب هنا هو أيضا إبصار معنوي
كأنه يريد أن يقول أن هذا الإنسان استطاع إيهامهم أنه يستشرف المستقبل ويبصره!
هي ديمقراطية عرجاء وعبر عنها قلمك بأقتدار
ليس أجمل من أن يكون القارئ شاعرا، يقدر الكلمة و اللحظة الوجدانية التي انطلق منها المبدع،
و هنا تجسد هذا مع قراءتك عايدة الحبيبة،
فتحيةٌ تليق بكِ و شكرا لقديرنا د/ فوزي صاحب النص

كل التقدير آل الإبداع و الجمال






  رد مع اقتباس
/