لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: بــــــــــــلا عُنْوَان . /متجدد (آخر رد :محمد داود العونه)       :: أَنْتِ أشرِعَةُ الوُجُودِ (آخر رد :عمر الهباش)       :: وعكة عابرة! (آخر رد :محمد داود العونه)       :: غزيل (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: فتوحات وطنية (آخر رد :محمد داود العونه)       :: أعرفه و يعرفني! (آخر رد :محمد داود العونه)       :: اغـتـيـال (آخر رد :أحلام المصري)       :: إيه يا قلبُ (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: أكمل اللوحة (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: لو لوُّ تأتيني بها للويتها (آخر رد :ياسر أبو سويلم الحرزني)       :: ،،حديث الصــــــــــــمت //أحلام المصري،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،،صباحـــــ هواك ــــــــــاتُ، // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، على هامش البوح! // أحلام المصري ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ياه .. (آخر رد :أحلام المصري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-07-2021, 04:41 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي قراءة المبدع القدير محمد خالد النبالي، لنص أنا وظلي والوقت

قراءة مبدعنا القدير محمد خالد النبالي لنص أنا وظلي والوقت

ها هو ظلي يغمغم من جديد ،
على خشبة مسرحك الهزلي ،
(ها هو..)
الورد يقدم استقالته لأوراق الخريف ..
النبض يستعر في آتون لا يعرف الرحمة
والوقت يستعرض ذكريات مهترئة ،
تماهت مع شريط عمر مرَّ كالبرق ..
يهم بتقبيل جمر الهواجس ،

يعانق حياة للمرة الأخيرة ،
يطبع قبلة وداع

(ها هو )
الزمن يحفر تجاعيده على وجهي رغما عني ..!
شبابي يرفض ابتهالاتي له أن يبقى قليلا ..!
لا أريد أن أكبر يا أمي ..!
يا عرافتي هل من تعويذة ضد ضربات الزمن ..!



في مشهد سخيف .. ظلي يتبرأ مني ..
يفسح المجال
لـ جيوش نمل و ملل تقتحم حصون صمودي وصمتي ،
تدك قلاع الأمل ..


صبر يستصرخ مستقبل مدبر ،
سراب كلما دنت نهايته ابتعدت مرة أخرى..
..

حافة هاوية تصادق ضبابا يتقن فن التمثيل
أمام عدسات المصورين يترنح طيفي ..
ووجه المهرج يكذب دائما ،
يضحك دائما ..
يبكي دائما ..
يتقن فن التخفي ..


بينما ينخرط الجمهور في نوبات ضحك ..
وتصفيق حار يضرب سقف الضمائر ..
ليرتد الصدى عن عقيدته ..
يعلن عصيانه المدني ،
الوقت يقهقه في عجلة ..
يلتفت وراءه .. يخرج لسانه للمهرج
فتهمس له المساحيق ، مالك ومال الوقت ..!



(ها هو)
ظلي يسدل الستار ، بقعة الضوء تتلاشى
شيئا فشيئا ،
ووجه المهرج تكسوه الظلمة رويدا رويدا ،
عين تنحدر منها عبرة ، وأخرى تقهقه..!


3/ 7/ 2021



القراءة :

***********

" مشهدية الظل ولذة التعبير بالألم " رؤيا انطباعية
(أنا وظلي والوقت )
بداية هذا النص مشجع ومشوق للقراءة نص كعبه عالي من حيث ملاءات اللغة والبناء واستغلال موارد اللغة
بالكلمة السلسة وتوظيفها بقالب شعري ومن ثم تحقيق الصورة الشعرية
وكلما وظفنا الكلمة توظيفاً جيداً أصبحت بمثابة دلالية وفيها انزياح محبب لخدمة النص الشعري
فالنص مكتمل العناصر ومن البلور هو قطعة كريستال لجمال صياغته وبديع التصوير
بعدما خلق لنا دراما سينمائية لتلاشي الظل وحتى نكرانه لصاحبه ،
ونحن نعرف حتى في المسرح التمثيلي كثيراً ما يضع المخرج الظل في عدد من المشاهد سواء بالإضاءة
أو حتى بظهور الظل للممثل ، وهذا تعبير لمرافقة الظل للإنسان وفي العديد من شؤون الحياة .

ومن طبيعة الإنسان وخاصة عندما يكون وحيداً ينظر لظله أو يتفقده فهو يتذكره
في حالة الوحدة ويتذكره عند الوجع فالظل رفيق الإنسان عند وهج الشمس أو في الليل المضيء
وخاصة عندما يسير الشخص وحيداً فهو يستأنس بظله و ينظر إليه كونيس يستأنس به الطريق ,
كما يستأنس الإنسان بظل العريش من حَرّ الشمس ، أو يستأنس بظل صديق ويعتبره كظله في أزماته .

بدأ أحمد علي بقوله
( ها هو ظلي يغمغم من جديد ،على خشبة مسرحك الهزلي ،)

والمسرح هو مسرح الحياة وعبر التاريخ كان المسرح التمثيلي يصور لنا حالات عديدة من حياتنا اليومية
وهو غالبا يكون ناقداً لما يجري ، والناص هنا أخرج لنا حالة وصورها بالصوت
( صوته هو والبصر وبالضوء وبالحركة تقريباً بكامل الحواس فيذكر الطبيعة والخريف بحركة الأوراق والبرق ضوء وصوت والنمل بالحركة وعدسات المصورين بالضوء والبصر والجمهور بضحكاته والهمس ،
ولا بد أن نعرف بأن الأنا الشخصية تصبح الأنا الجمعية فهو يصور لنا حال الشعوب العربية
وخاصة عند الشباب فيقول :

( الزمن يحفر تجاعيده على وجهي رغما عني ..!
شبابي يرفض ابتهالاتي له أن يبقى قليلا ..!
لا أريد أن أكبر يا أمي ..!
يا عرافتي هل من تعويذة ضد ضربات الزمن )

وهنا يصور لنا واقع الشباب العربي نعم هو مستقبل مجهول
نتيجة الاستبداد والفقر وعدم المقدرة على صعوبات الحياة
فهو الذي تعلم كي يأخذ دوره بالحياة ولا ننسى القهر والاستبداد من صاحب القهقة المهرج
هنا إشارة لأصحاب الأمر والسلطة كذلك الحريات العامة وغيرها كلها عوامل أثرت على الشباب
مما تسبب بحالة من اليأس والإحباط عندهم ، مما شكل عند الناص حالة لإخراج لنا مسرحية الحياة
والظل قائمة على الدراما السوداء ! لتصوير المشهد نعم أصبحت الحياة مؤثرة على كل المكونات البشرية
وبالذات الشباب لأسباب عدة نعرفها جميعاً في واقعنا العربي .


لا بد من الإشارة بأن هناك اختلاف عن الكتاب بطرح فكرة النص أو خلاصة الفكرة بجملة
سواء في الشعر أو الرواية هناك أسلوبين فمنهم من يسرد الحدث كالمعاناة مثلاً
ويترك خلاصة الفكرة في نهاية النص
ومنهم من يطرح خلاصة الفكرة في البداية ومن ثم يشرح الفكرة كاملة
بمعنى لماذا أنكر الظل صاحبه وهنا فكرة نص الاستاذ أحمد
فهو وضع الخلاصة في البداية وحدثنا لماذا أنكره الظل وأنا شخصياً مع هذا الإسلوب
.
هنا في النص انتقل أحمد بفكرته في منتصف النص الشعري بقوله :
( في مشهد سخيف .. ظلي يتبرأ مني ..
يفسح المجال
لـ جيوش نمل و ملل تقتحم حصون صمودي وصمتي ،
تدك قلاع الأمل .. )
وقد طرح معاناته وفكرة نصه قبل الانتهاء وأكمل لماذا وصل لهذا الحد وذكر الأسباب .
حين يمتص اليأس الدم من الأوردة ، من زهرات الشباب ويترك الأمل بعيداً
تنزف الزهرات من عروق الليل المدلهم ، ومن شقشقات النهار الحارق ،
نجد كل بقع الضوء قد انطفأت نجد مَحوٍ للنفس البشرية ،
هنا ينتفض صاحب الفكر وتخرج ثورته على الورق والصفحات وأمام العامة وأمام الجمهور
في ساحات الثقافة الأدبية فالكتابة متنفس والأدب صوت حال الأمة وهو الصوت الوحيد
الذي يرتب الأوجاع ويعيد صياغتها وتشكيلها في مرايا العالم كما فعل الأديب أحمد علي .

هذا النص أعتبره نص نفيس وعياره ثقيل فقد عرفناه عطراً جاء بسر بكاء أرض ما زال يكسوها الجراد وأسيادها المهرجين فقد فقد الكثير منا الأمل بل لم نفهم المعاني الحقيقية للأمل نتيجة شدة الاستبداد والقهر وكيف نكون أقوياء فهذه الحياة ذئاب وقطيع إما الرضوخ والمذلة وإن لم تكن قويا فلا حياة لك وهنا سوف يضيع النهار .

أليس غريباً في ثقافة المجتمعان أن تنتظر ما هو حق ولكن الغالبية فينا ينتظر أملاً
كي تعود الحياة لوضعها الطبيعي ،
تعود البسمة لوجه الماء هنا لا بد من إضاءة الشموع كي نرى الطريق إلى بوابة الحدائق
والعبور حيث وجه الماء الأزرق .

أخيراً ليس هناك أصعب من أن يشعر الإنسان منا بأن ظله ينكره لا يتعرف عليه

مؤلم أن ينكر الظل صاحبه ،
وختم أحمد عليه بقفلة وقال :
ظلي يسدل الستار ، بقعة الضوء تتلاشى
شيئا فشيئا ،
ووجه المهرج تكسوه الظلمة رويدا رويدا ،
عين تنحدر منها عبرة ، وأخرى تقهقه..!

يختم المشهد بمفارقة مدهشة فالظل يسدل الستار وباقي الضوء المتبقي يتلاشى ، سوف يختفي ولكن وجه المهرج تكسوه الظلمة فرغم استبداد وقهقهته الهوجاء إلا أن الظلمة تكسوه فوجهه بات مظلما سوف يموت نهاية الأمر ويذهب في عمته
هذه المفارقة عميقة فرغم تلاشي الظل وربما موته إلا أن المهرج أيضا سيموت ، وتبقى عين بل عيون تنهمر منها عبرة ، دمعة وفي المقابل مهرج فأي ظلم وأي حياة بلا إنسانية وفقدان ضمير البشرية .
ملحوظة كنت أتمنى أن يكون العنوان (أنا وظلي توأمان ) حتى عندما ينكره فهو ينكر صاحبه أو يقتله كما قتل قابيل هابيل ، وعند الموت يموت الاثنان ، الإنسان وظله وإن بقي تبقى ذاكرة الظل .
عذرا للإطالة لكن النص شدني ، وما قلته ما هو إلا رؤيا بعيدة عن النقد
أبدع كاتبنا المحترم بإخراج المسرحية واختار أبطالها بعناية فكل التقدير لهذا النزف .


مع تحياتي محمد خالد النبالي – 3/7/2021








سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط