لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: هَوْنَاً عَلَيَكِ (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: نرجسية الضوء (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: أعمال شغب (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: تجليات بعد منتصف الليل (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: كأنها هو... (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: أشتاقها .. منية الحسين (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: أخي (رافاييل نوبوا) (آخر رد :إيمان سالم)       :: عـازف الناي (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: مـن مُبلـغٌ أمَّ العِيــال (آخر رد :فاطِمة أحمد)       :: مروج حلم الزهراء / ريان (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: ،، المــــــــــــاء ! // أحلام المصري ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: لنصرة الأقصى ،، لنصرة غزة (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: قالــوا أتنفـعُ أحجـارٌ بمعركـَـةٍ ؟ في الحربِ ماذا تُرى قد يَنفعُ الحَجـرُ ! (آخر رد :فاطِمة أحمد)       :: دلائِهِ في الغِيابَةِ ما أتاكا / معارضة قصيدة الشاعر ياسر سويلم (آخر رد :نبيل النصر)       :: خيال بطيء (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-06-2021, 10:39 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحلام المصري
عضو أكاديمية الفينيق
"شَجَرَةُ الدُّرْ"
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي .. قراءة في : "كما أتيت" للشاعر القدير/ أدونيس حسن

.. قراءة في : "كما أتيت" لــ الشاعر القدير/ أدونيس حسن


.
.

* مدخل:

أحيانا نمر على الكلمات فـ لا ننتبه ، و أحيانا نجد الكلمات لكماتٍ في الوجه ، تستفز الوعي فـ تتورم عين القراءة حتى تضيع المعاني..و بعض القصائد كـ الأطفال الصغار ، حين نستدير لـ الخروج من حيث هم...يتشبثون بـ أذيال ثيابنا لـ يستعيدونا ...مرةً أخرى ، فـ ننظر بـ عين الرؤية فـ نرى غير ما كنا نظن حين خرجنا من روضها في المرة الأولى..
(كما أتيت) كانت طفلةً تتمتع بـ عين حكمة ، عرفت كيف تجذب العين إليها و الروح كذلك..
***

"كما أتيت" كـ عنوان لا بد أنه لافتٌ و له دلالاتٌ جمة..في نفس القارئ عند أول وهلة...حيث عودنا الأدب الهام على ضرورة ربط العنوان بـ الموضوع وجدانيا ، دون إفراطٍ و هكذا نستكشف بعد رحلتنا داخل القصيدة"كما أتيت" و يوقفني هنا على أهبة سؤالٍ : من أين أتيت..؟!
هل هي رحلةٌ بدأت و انتهت...أم أنه المجيئ الأول ..؟أ
سـ نرى...لـ نترك هذا لـ النص و ما يبوح به..!

كما أتيتُ



رأيتُ اللهَ
لماَّ أغلقتُ الحطامَ والخرابَ
وأحرقتُ الحطب

بيده
صار السيف وردة
ومنه رائحة النعناع

انطفأت.. الشهوة
اشتعلتُ.. حبا

الشريعة ..
إذا قصَّرت الخطوات
كانت ..في امتداد الخطا أمامي
تعيدها إذا طالت

والحدود ..
لا تلامس الضفاف
ولا الضفاف عنها تسهو
تجري ..إلى مدى الغابات
وأزهار الغيم
إلى ألوان المطر

لا أحدا.. يقول :
أفعل ..أو .. لا تفعل
أقداري
كتبتها الأرض
على صفحات الجوارح
القوية تحمل أكثر
والضعيفة غيرها أقوى

أنا .. الطقوس
والطقوس .. أنا
ليست .. وثن

تأتي الصلاة أصحابها
إليها تشدهم
بماء الوقت
بتراب المكان

الصوم يمارس شوكه
يلدغ ..يموت..
وأنا .. أحيا

الزكاة ..
فائض ما أخذتْ
لا قدرة لي على مساحتها
إلى أصحابها تذهب
تعيدني.. إلي

كلهم بي ..
الجنة .. جهنم .. الملائكة
والرسل .. الأولياء .. والعلماء
عندما .. فيَّ .. مني
أغرق

لم أكبر ..وإن كبرت
الشعر أسود بلونه الأبيض
والطفل مازال داخلي
يعبث ..يلعب
ويسأل




بداية النص :
"رأيت الله"
...و رؤية الله –عز و جل- لا تتأتَى في أي وقتٍ فـ كان التحديد هاما ، ذا دلالةٍ –لا ريب- توحي بـ العلاقة بين الموقفين :
رأيت الله...........لما أغلقت الحطام..الخراب و أحرقت الحطب..!
شروطٌ لا بد من تهيئتها و قبولها..لـ هذا صار السيف –بـ يده- وردة
و فيه اشتعلت..رائحة النعناع ، تفتح الأنفاس عبر المدى...
حتى انطفأت الشهوة
و كيف لا..؟! احترقت فـ أضاء الحب كل الأركان...
· يبدأ الشاعر من هنا حديثه عن "الشريعة" التي لا تقصر و لا تطول... فـ هي "حدود" مفتوحة الأمداء...حيث الغابات ، تنمو أشجار الحرية...دون قيدٍ يقتل الفطرةَ النقية..يزهر الغيم مطرا ملونا..لا مكان لـ الأطر المحدِّدة المحِدة لـ الأفعال التي تجب أو لا تجب..فـ الأقدار نافذةٌ..شاء من شاء أو أبى من أبى...و لا موازين لـ القوة هنا..إنها الفطرة بنت الطبيعة..لا شيء يوقفها...أو يقوى عليها .
و الشاعر هنا يتوحد مع الطقوس :
أنا ..الطقوس
و الطقوس..أنا
و ينبه مؤكدًا:
ليست ... وثن
نعم ، فـ كيف تكون و هي أنا..و أنا هي..؟!
هي فعل الجوارح كلها و الأفكار حين تتجسد فعلًا..ليست حجرًا لا روح فيه..
*"الصلاة" يأتي أصحابها..بـ وضوءٍ..بـ تيممٍ ، لا فارق أبدًا ..فـ هي تعلم كيف تشدهم حين يأتي الوقت ماءًا لا يتوقف عن الجريان...
* "الصوم"..رغم كل صعوبته و ألمه ، ما أزال معه ، بل و بعده..أحيا..
هكذا يقول الشاعر
*أما "الزكاة" ..
*فـ رغم كونها فائضا مما أخذت ، فـ أنا عاجزٌ في تقدير المكان الذي تشغله ، و هي لا تنتظر..إنها تذهب حيث تحب أن تكون ، في براح قلوب البسطاء الـ يقدّرون حضورها إليهم...و من أجلهم سنّ الله الشرائع..
و يستمر الشاعر في الاعتراف أمام مرآته :
كل الشرائع طيبة..تعيدني إليّ
و يطيل النظر معترفًا :
كلهم بي..!
أجمل ثم يفصّل.. في قوله تفصيلًا لـ السابق :
الجنة..جهنم..الملائكة..
و الرسل...و الأولياء..و العلماء
نعم...لـ نقف قليلا ها هنا..على هذه الربوة المعانقة صفاء الفضاء :
هنا ..تتلاحق أنفاس الاعتراف و التأمل ..هنا يقول:
كلهم بي..
"الجنة"..
إنسانٌ يؤدي طقوس الشرائع كاملة...لـ ثمنٍ واحد..هو الجنة
"جهنم"...
خوفٌ يستعر من الإهمال..أو التواطؤ مع الأرض انسحابًا نحو الخطيئة...و الخوف دافعه حب الجنة..
"الملائكة"...
هنا عن اليمين و عن اليسار..بي ، معي ، يسجلان كل قولٍ بـ قدرٍ و العمل من أجل الجنة..
و "الرسل"..
نؤمن بهم جميعًا ، داعين إلى كلمة الله الواحدة..فـ من منّا ليس له رسوله الـ يؤمن به و هو يرسم طريق الجنة..!!
"الأولياء"...
الأقرباء..الصالحون ..الراشدون..الذين علمونا أن لـ الجنة طريقٌ واحد..
و "العلماء"...
هم الذين يخشون الله لـ أنهم أكثر البشر علمًا بـ حكمة خلقه سبحانه و تعالى..و يعلمون أن العلم سبيلٌ لـ الجنة
،،،
هنا...بعد هذه الوقفة الروحانية مع تفاصيل مفاتيح العلم و كيف كلها تتفق معًا لـ تفتح طريق الجنة...يغوص الشاعر في نفسه -خلق الله الجميل- فـ يغرق..إيمانًا به سبحانه و تعالى و يستمر الشاعر حتى يصل لـ لؤلؤة النص المتألقة:
لم أكبر...

لأنه ما يزال نقيًّا..كـ كل إنسانٍ يعرف لـ الشريعة طقوسها كاملةً
و يستمر :
و إن كبرت
الشعر أسودٌ بلونه الأبيض
تاج الرأس الأبيض ليس دليلًا على الشيب..
و يعود لـ يؤكد هذا ، مُصرًّا :
و الطفل ما زال بداخلي
ما أجمل الإقرار هنا بـ هذا الوصول..
الطفل..ما زال داخلي
و كما عودونا الأطفال...لا يبقون في مكانٍ واحد...راكدين
بل تضج نفوسهم بـ الحياة..و يبعثرونها في الأشياء حولهم روحًا لا تنتهي..
فـ الطفل ما يزال :
يعبث...
و ما أجمل عبث الأطفال..
و يلعب...
لكنه كذلك :
يسأل..!
ما يزال..
،،،
* في قفلة القصيدة...تحليلٌ لـ معنى العنوان و رابطةٌ وثيقة بين الموضوع و العنوان...هنا...كأنه يريد أن يقول :
و الطفل ما زال داخلي
كما أتيت...!
لا تأثير لـ كل هذه الحياة على النفوس النقية التي تغتسل كل يوم في ماء الشريعة الطهور...!
،،،
هكذا كانت :
كما أتيت
رحلةً من الإنسان إلى ذاته...في قاربٍ إلهي...
،،،
الشاعر القدير أ/ أدونيس حسن
أتمنى أني لم أسئ لها...هذه الطفلة الحكيمة
،،
كل التقدير


2/5/2013









هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو
  رد مع اقتباس
/
قديم 01-06-2021, 10:49 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحلام المصري
عضو أكاديمية الفينيق
"شَجَرَةُ الدُّرْ"
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: .. قراءة في : "كما أتيت" للشاعر القدير/ أدونيس حسن




اليوم فقط عرفت بخبر رحيل الشاعر الخلوق أ/ أدونيس حسن
و يا له من خبر ،
و لكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا :
إنّا لله و إنا إليه راجعون

رحمة واسعة و مغفرة لروحه
اللهم آمين









هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو
  رد مع اقتباس
/
قديم 01-06-2021, 10:55 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: .. قراءة في : "كما أتيت" للشاعر القدير/ أدونيس حسن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة



اليوم فقط عرفت بخبر رحيل الشاعر الخلوق أ/ أدونيس حسن
و يا له من خبر ،
و لكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا :
إنّا لله و إنا إليه راجعون

رحمة واسعة و مغفرة لروحه
اللهم آمين
رحمه الله وغفر له ..
قراءة رائعة
شكرا لك الأديبة الراقية أحلام المصري






سهم مصري ..



عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 02-06-2021, 03:22 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
جمال عمران
عضو أكاديمية الفينيق
زعيم الغلابة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي رد: .. قراءة في : "كما أتيت" للشاعر القدير/ أدونيس حسن

شكرا للقديرة ست أحلام.
شكرا على مساحة قراءة والقاء ضوء..
شكرا على اختيار جيد وراق.
رحم الله الرجل وسامحه وغفر له.
مودتى






* ياماكراً بأخيك تبغى ضره
إعلم بأن الله بالمرصادِ
فلسوف تجنى من فعالك حنظلاً
شراً بشرٍ ياأخا الأحقادِ *
  رد مع اقتباس
/
قديم 27-06-2021, 08:13 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحلام المصري
عضو أكاديمية الفينيق
"شَجَرَةُ الدُّرْ"
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: .. قراءة في : "كما أتيت" للشاعر القدير/ أدونيس حسن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد علي مشاهدة المشاركة
رحمه الله وغفر له ..
قراءة رائعة
شكرا لك الأديبة الراقية أحلام المصري
اللهم آمين،

رحمة واسعة لرجلٍ عاش كريما و كان مثالا للأدب و الخلق الطيب،


شكرا الأستاذ أحمد علي

البقاء لله









هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو
  رد مع اقتباس
/
قديم 27-06-2021, 08:14 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أحلام المصري
عضو أكاديمية الفينيق
"شَجَرَةُ الدُّرْ"
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: .. قراءة في : "كما أتيت" للشاعر القدير/ أدونيس حسن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
شكرا للقديرة ست أحلام.
شكرا على مساحة قراءة والقاء ضوء..
شكرا على اختيار جيد وراق.
رحم الله الرجل وسامحه وغفر له.
مودتى
اللهم آمين،
و هكذا هي الحياة،
لسنا فيها سوى ضيوف،

شكرا أستاذ جمال عمران









هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط