لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: تراتيل ،،، الصمت و المطر (آخر رد :د.عايده بدر)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: أيهما الأصح كتابة (آخر رد :أحلام المصري)       :: بــــــــــــلا عُنْوَان . /متجدد (آخر رد :محمد داود العونه)       :: أحاديث الليل (آخر رد :أحمد العربي)       :: سرادق في الانتظار (آخر رد :أحمد العربي)       :: هـَــلْ تَذكــُرين ؟ (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، درس! // أحلام المصري ،، (آخر رد :أحمد العربي)       :: أكرهك! (آخر رد :أحمد العربي)       :: أرجاء القصيد / يحيى موطوال (آخر رد :أحمد العربي)       :: صمت ..... / عايده بدر (آخر رد :أحمد العربي)       :: قراءة في نص ( روح) للمبدعة عايده بدر / جوتيار تمر (آخر رد :د.عايده بدر)       :: ،،صباحـــــ هواك ــــــــــاتُ، // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: ريمٌ من الْخوْفِ معْذورٌ إذا هرَبا (آخر رد :هيثم العمري)       :: اغتراب (آخر رد :هيثم العمري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ تباشير النّــــــــــــدى ⊰

⊱ تباشير النّــــــــــــدى ⊰ >>>> >>>>نصوص تحت رعاية الندى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2021, 03:16 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي لمَ؟!

لمَ؟
يومها كنت ُ أغط في نوم ٍ عميق ، استيقظتُ كالممسوس على صوت صراخ متواصل من جرس بوابة منزلي .!
استغربت من الأمر..!
وعلى عجالة.. ، ارتشفت من طاسة الذاكرة بعضا من فقاعات الهواء الباردة، فعادة لا يتذكرني أحد، ولا أجد المتعة في تبادل خيبات الصداقة!؛
قلتُ في نفسي. :
قد يكون عابر سبيل، أو أي انسان قد التبس عليه المنزل!، حاولت العودة لما قبل الصراخ، لكن الصمت الذي كنت ملتحفه كان قد غادر من شرفة النافذة!
نهضت من فراشي أرتجف، متجها ًبخطواتٍ بطيئةٍ نحو خاصرة المنزل..!
كنت أشعر لحظتها بأني أسير بخطوات ثقيلة للوراء، أردد بصوت كسول متعب:
ها أنا قادم.. انتظر قليلا ً!
لكن الغريب بأن الطارق المجهول لم يقل شيئا، وبكل هدوء استمر في استفزاز صبر الحاضر.!
فتحت ببطء بوابة المستقبل وأنا غارق في حيرة التثاؤب، نظرت أمامي وكانت المفاجأة!
تجمدت كأداة استفهام تبحث عن نقطة الرحمة، كرسمة الصرخة وهي تتجرع ألوان الدهشة، كنت قد ابتلعت آخر موجة من صوتي! حتى أنني نسيت بأن أغلق أفواه اللحظة الجائعة!
كانت أول كلمات محمصة تخرج ناضجة من طابون الوقت :
أنت ِ. !، كيف!، وما.. مجنونة!
وأنت غارقة في طحين الضحك أمام ملامح وجهي الجائع والمبعثر!
فأجبتني بثقة خبازة ماهرة :
مفاجأة!، أليس كذالك..
هل ستترك وردة ابتسامتي تجف تحت أشعة انتظار حارقة؟
ألنْ تَدعني أدخل واحة ظلك!
فأجبتك وأنا كلي دهشة. :
معذرة منك سيدتي، تفضلي..
ذهبتُ لأعد لنا فنجان الألم، كنت أقلب اللامحتمل فوق نار الأشواق، وأنا سارح في منطق جنونك.!
كان الأنين صاخبا، كنتِ أنت ِجالسةً على ذاك الكرسي العتيق والممزق. سارحة ً في بحرٍ من الأفكار..!، سألتك لحظتها. :
هل تشعرين بالبرد.، ما رأيك بأن أشعل المدفئة.؟
كان جوابك اللذيذ: . كلا،
واندفعتِ نحوي كسحابةٍ ماطرة:
أريد فقط أن أغفو بغزارة فوق صدرك!
وحينها... دخلتِ في فصول من تَنْهِيدة شتاء طويل !
لم أقاطعك وتركتك للنهاية.. حتى فاضت كل السدود، كان صدري غارقا ً في محيط عواصفك وعندها رجوتك .. بأن يا قلبي أقلعي..
و سألتك بتوتر. :
ما الأمر. ما بك ِ!
رفعتِ رأسك ونظرتِ في عيَني قلبي.
أريد وعدا منه بأن لا تبتعد عني أبدًا.
أدركت لحظتها. بأن الأمر جلل! وبأن النزيف سيطول! ، لكنه ورغم ذلك عاهدك وكان الوعد.!
وقلت لك ِ:
لا قوة في الكون يمكنها أن تبعدني عنك وطلبت منك الجلوس وشرح الأمر.!
كنت أستمع لك وأراقب كل تفاصيلك وأنت منهمكة بغضب في شرح الأمر، اتأمل كيف بأن هذا الوجه الطفولي الملائكي يمتلك كل هذا الكم من الجنون والقسوة.!
كنت انظر برهبة وإجلال لثقة الحب في سماء عينيك!؛
تلك اللمعة التي تجعلك تدرك جيدا كيف بأنه يجعلنا في أحلك أوقات ضعفنا أقوياء لا نقهر!، جعلتني ينابيع كلماتك لحظتها بأن أعود لنفسي من جديد؛
فهمت لحظتها بأن هدف الشجرة ليس الثمرة فقط، بل هو بتجربة النمو والمقدرة على الوصول.. ، مجابهة الرياح للنهاية والعودة دوما لبذرة البداية؛
ومرَّ الحب...
وبقيت أنا وذاك الكرسي الممزق وثمرة ما زالت تنتظر..، لم تذبل، لم تسقط على أرض النسيان.. رغم كل الجفاف، رغم أن الشجرة كانت قد غادرت ثمارها وتربتها!
فما زالت منذ ذاك اليوم ناضجة تقطر عسل صوتك...!؛
تردد في وجه الزمن وكلما التفت إليها سؤالا واحدا لا يتغير، لا يتبدل:
لمَ؟
فأحتضنها بصمت وأنا..
غارق في محيط من ذكريات وحيدة..
يقتلها العطش والجوع!






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 04-07-2021, 01:00 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
رافت ابو زنيمة
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للعطاء والإبداع
فائز بالمركز الثالث
مسابقة الخاطرة 2020
الأردن

الصورة الرمزية رافت ابو زنيمة

افتراضي رد: لمَ؟!

وما يجبرُ الثمرة على الانتظار
اذا هجرتها الشجرة!!!؟؟؟
فلتكن هي البداية ولتعلم ان في
داخلها نواة الأساس..

نص سردي جميل ورائع
وأنتَ يا صديقي هكذا
دمتَ وهذا الابداع الانيق
دم جمبلًا كما أنتَ دائمًا
احترامي وتقديري






أنا لا أكرهُ أحدًا ولا أحبّ أحدًا ..لكني احترم الجميع
كــــــــــــــــــــــان،،،!!
  رد مع اقتباس
/
قديم 04-07-2021, 02:24 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
فاتي الزروالي
فريق العمل
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع الأدبي والعطاء
تحمل لقب عنقاء عام 2010
المغرب
افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه مشاهدة المشاركة
لمَ؟
يومها كنت ُ أغط في نوم ٍ عميق ، استيقظتُ كالممسوس على صوت صراخ متواصل من جرس بوابة منزلي .!
استغربت من الأمر..!
وعلى عجالة.. ، ارتشفت من طاسة الذاكرة بعضا من فقاعات الهواء الباردة، فعادة لا يتذكرني أحد، ولا أجد المتعة في تبادل خيبات الصداقة!؛
قلتُ في نفسي. :
قد يكون عابر سبيل، أو أي انسان قد التبس عليه المنزل!، حاولت العودة لما قبل الصراخ، لكن الصمت الذي كنت ملتحفه كان قد غادر من شرفة النافذة!
نهضت من فراشي أرتجف، متجها ًبخطواتٍ بطيئةٍ نحو خاصرة المنزل..!
كنت أشعر لحظتها بأني أسير بخطوات ثقيلة للوراء، أردد بصوت كسول متعب:
ها أنا قادم.. انتظر قليلا ً!
لكن الغريب بأن الطارق المجهول لم يقل شيئا، وبكل هدوء استمر في استفزاز صبر الحاضر.!
فتحت ببطء بوابة المستقبل وأنا غارق في حيرة التثاؤب، نظرت أمامي وكانت المفاجأة!
تجمدت كأداة استفهام تبحث عن نقطة الرحمة، كرسمة الصرخة وهي تتجرع ألوان الدهشة، كنت قد ابتلعت آخر موجة من صوتي! حتى أنني نسيت بأن أغلق أفواه اللحظة الجائعة!
كانت أول كلمات محمصة تخرج ناضجة من طابون الوقت :
أنت ِ. !، كيف!، وما.. مجنونة!
وأنت غارقة في طحين الضحك أمام ملامح وجهي الجائع والمبعثر!
فأجبتني بثقة خبازة ماهرة :
مفاجأة!، أليس كذالك..
هل ستترك وردة ابتسامتي تجف تحت أشعة انتظار حارقة؟
ألنْ تَدعني أدخل واحة ظلك!
فأجبتك وأنا كلي دهشة. :
معذرة منك سيدتي، تفضلي..
ذهبتُ لأعد لنا فنجان الألم، كنت أقلب اللامحتمل فوق نار الأشواق، وأنا سارح في منطق جنونك.!
كان الأنين صاخبا، كنتِ أنت ِجالسةً على ذاك الكرسي العتيق والممزق. سارحة ً في بحرٍ من الأفكار..!، سألتك لحظتها. :
هل تشعرين بالبرد.، ما رأيك بأن أشعل المدفئة.؟
كان جوابك اللذيذ: . كلا،
واندفعتِ نحوي كسحابةٍ ماطرة:
أريد فقط أن أغفو بغزارة فوق صدرك!
وحينها... دخلتِ في فصول من تَنْهِيدة شتاء طويل !
لم أقاطعك وتركتك للنهاية.. حتى فاضت كل السدود، كان صدري غارقا ً في محيط عواصفك وعندها رجوتك .. بأن يا قلبي أقلعي..
و سألتك بتوتر. :
ما الأمر. ما بك ِ!
رفعتِ رأسك ونظرتِ في عيَني قلبي.
أريد وعدا منه بأن لا تبتعد عني أبدًا.
أدركت لحظتها. بأن الأمر جلل! وبأن النزيف سيطول! ، لكنه ورغم ذلك عاهدك وكان الوعد.!
وقلت لك ِ:
لا قوة في الكون يمكنها أن تبعدني عنك وطلبت منك الجلوس وشرح الأمر.!
كنت أستمع لك وأراقب كل تفاصيلك وأنت منهمكة بغضب في شرح الأمر، اتأمل كيف بأن هذا الوجه الطفولي الملائكي يمتلك كل هذا الكم من الجنون والقسوة.!
كنت انظر برهبة وإجلال لثقة الحب في سماء عينيك!؛
تلك اللمعة التي تجعلك تدرك جيدا كيف بأنه يجعلنا في أحلك أوقات ضعفنا أقوياء لا نقهر!، جعلتني ينابيع كلماتك لحظتها بأن أعود لنفسي من جديد؛
فهمت لحظتها بأن هدف الشجرة ليس الثمرة فقط، بل هو بتجربة النمو والمقدرة على الوصول.. ، مجابهة الرياح للنهاية والعودة دوما لبذرة البداية؛
ومرَّ الحب...
وبقيت أنا وذاك الكرسي الممزق وثمرة ما زالت تنتظر..، لم تذبل، لم تسقط على أرض النسيان.. رغم كل الجفاف، رغم أن الشجرة كانت قد غادرت ثمارها وتربتها!
فما زالت منذ ذاك اليوم ناضجة تقطر عسل صوتك...!؛
تردد في وجه الزمن وكلما التفت إليها سؤالا واحدا لا يتغير، لا يتبدل:
لمَ؟
فأحتضنها بصمت وأنا..
غارق في محيط من ذكريات وحيدة..
يقتلها العطش والجوع!

لم؟؟
أداة استفهام أغرقتنا بلحظات مفعمة بالحكمة والتأويل
فكان الطرق والانتظار وكل تلك الهواجس التي عبرت عنها بحس رقيق
وكان اللقاء فتيقنا عين اليقين
أن الذاكرة تختزل ماتشاء مهما طال الزمن ومهما غدر بنا
لنتأكد أن الشجرة التي نجني ثمارها
الهدف منها ليس الثمار وإنما ما نتكبده حين نضجها
الأستاذ محمد داود العونه
هنا فلسفة حياة داخل سرد راق واحساس مرهف رقيق
شكرا لك
وكل الود لروحك
باقات ورد تليق






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-07-2021, 02:25 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
فاتي الزروالي
فريق العمل
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع الأدبي والعطاء
تحمل لقب عنقاء عام 2010
المغرب
افتراضي رد: لمَ؟!

تثبيت في اللحظة والساعة
لجمال السرد وصدق الاحساس






  رد مع اقتباس
/
قديم 05-07-2021, 12:46 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبير هلال
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / القدس
فلسطين

الصورة الرمزية عبير هلال

افتراضي رد: لمَ؟!

قصة جميلة

دام ابداعك






  رد مع اقتباس
/
قديم 05-07-2021, 04:08 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رافت ابو زنيمة مشاهدة المشاركة
وما يجبرُ الثمرة على الانتظار
اذا هجرتها الشجرة!!!؟؟؟
فلتكن هي البداية ولتعلم ان في
داخلها نواة الأساس..

نص سردي جميل ورائع
وأنتَ يا صديقي هكذا
دمتَ وهذا الابداع الانيق
دم جمبلًا كما أنتَ دائمًا
احترامي وتقديري

نعم شاعرنا ويا صديقي..
في داخل كل بذرة.. شجرة!
وفوق أغصان كل شجرة ثمرة تنتظر..
مرحبا بشجرة قلبك هنا..
أتشرف بك دوما شاعرنا الجميل / رأفت
دمت َ بألف خير..
محبتي وتقديري






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 05-07-2021, 04:12 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه مشاهدة المشاركة
لمَ؟
يومها كنت ُ أغط في نوم ٍ عميق ، استيقظتُ كالممسوس على صوت صراخ متواصل من جرس بوابة منزلي .!
استغربت من الأمر..!
وعلى عجالة.. ، ارتشفت من طاسة الذاكرة بعضا من فقاعات الهواء الباردة، فعادة لا يتذكرني أحد، ولا أجد المتعة في تبادل خيبات الصداقة!؛
قلتُ في نفسي. :
قد يكون عابر سبيل، أو أي انسان قد التبس عليه المنزل!، حاولت العودة لما قبل الصراخ، لكن الصمت الذي كنت ملتحفه كان قد غادر من شرفة النافذة!
نهضت من فراشي أرتجف، متجها ًبخطواتٍ بطيئةٍ نحو خاصرة المنزل..!
كنت أشعر لحظتها بأني أسير بخطوات ثقيلة للوراء، أردد بصوت كسول متعب:
ها أنا قادم.. انتظر قليلا ً!
لكن الغريب بأن الطارق المجهول لم يقل شيئا، وبكل هدوء استمر في استفزاز صبر الحاضر.!
فتحت ببطء بوابة المستقبل وأنا غارق في حيرة التثاؤب، نظرت أمامي وكانت المفاجأة!
تجمدت كأداة استفهام تبحث عن نقطة الرحمة، كرسمة الصرخة وهي تتجرع ألوان الدهشة، كنت قد ابتلعت آخر موجة من صوتي! حتى أنني نسيت بأن أغلق أفواه اللحظة الجائعة!
كانت أول كلمات محمصة تخرج ناضجة من طابون الوقت :
أنت ِ. !، كيف!، وما.. مجنونة!
وأنت غارقة في طحين الضحك أمام ملامح وجهي الجائع والمبعثر!
فأجبتني بثقة خبازة ماهرة :
مفاجأة!، أليس كذالك..
هل ستترك وردة ابتسامتي تجف تحت أشعة انتظار حارقة؟
ألنْ تَدعني أدخل واحة ظلك!
فأجبتك وأنا كلي دهشة. :
معذرة منك سيدتي، تفضلي..
ذهبتُ لأعد لنا فنجان الألم، كنت أقلب اللامحتمل فوق نار الأشواق، وأنا سارح في منطق جنونك.!
كان الأنين صاخبا، كنتِ أنت ِجالسةً على ذاك الكرسي العتيق والممزق. سارحة ً في بحرٍ من الأفكار..!، سألتك لحظتها. :
هل تشعرين بالبرد.، ما رأيك بأن أشعل المدفئة.؟
كان جوابك اللذيذ: . كلا،
واندفعتِ نحوي كسحابةٍ ماطرة:
أريد فقط أن أغفو بغزارة فوق صدرك!
وحينها... دخلتِ في فصول من تَنْهِيدة شتاء طويل !
لم أقاطعك وتركتك للنهاية.. حتى فاضت كل السدود، كان صدري غارقا ً في محيط عواصفك وعندها رجوتك .. بأن يا قلبي أقلعي..
و سألتك بتوتر. :
ما الأمر. ما بك ِ!
رفعتِ رأسك ونظرتِ في عيَني قلبي.
أريد وعدا منه بأن لا تبتعد عني أبدًا.
أدركت لحظتها. بأن الأمر جلل! وبأن النزيف سيطول! ، لكنه ورغم ذلك عاهدك وكان الوعد.!
وقلت لك ِ:
لا قوة في الكون يمكنها أن تبعدني عنك وطلبت منك الجلوس وشرح الأمر.!
كنت أستمع لك وأراقب كل تفاصيلك وأنت منهمكة بغضب في شرح الأمر، اتأمل كيف بأن هذا الوجه الطفولي الملائكي يمتلك كل هذا الكم من الجنون والقسوة.!
كنت انظر برهبة وإجلال لثقة الحب في سماء عينيك!؛
تلك اللمعة التي تجعلك تدرك جيدا كيف بأنه يجعلنا في أحلك أوقات ضعفنا أقوياء لا نقهر!، جعلتني ينابيع كلماتك لحظتها بأن أعود لنفسي من جديد؛
فهمت لحظتها بأن هدف الشجرة ليس الثمرة فقط، بل هو بتجربة النمو والمقدرة على الوصول.. ، مجابهة الرياح للنهاية والعودة دوما لبذرة البداية؛
ومرَّ الحب...
وبقيت أنا وذاك الكرسي الممزق وثمرة ما زالت تنتظر..، لم تذبل، لم تسقط على أرض النسيان.. رغم كل الجفاف، رغم أن الشجرة كانت قد غادرت ثمارها وتربتها!
فما زالت منذ ذاك اليوم ناضجة تقطر عسل صوتك...!؛
تردد في وجه الزمن وكلما التفت إليها سؤالا واحدا لا يتغير، لا يتبدل:
لمَ؟
فأحتضنها بصمت وأنا..
غارق في محيط من ذكريات وحيدة..
يقتلها العطش والجوع!
الذكرى سوط يجلد الذات ويترك تعاريجه كوشم
لا يمكن إزالته..
الذكرى قد تختفي ولكنها لا تموت ..
خصوصا إذا ما علقت أسواطها في عنق الروح ..
كنت هنا جميل وحالم ..
عشت الخاطر كأنني أشاهده
روعة الوصف والتعبيرات كانت كبيرة ..
محبتي شاعرنا الراقي
محمد داود






سهم مصري ..
عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
قديم 06-07-2021, 04:20 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاتي الزروالي مشاهدة المشاركة
لم؟؟
أداة استفهام أغرقتنا بلحظات مفعمة بالحكمة والتأويل
فكان الطرق والانتظار وكل تلك الهواجس التي عبرت عنها بحس رقيق
وكان اللقاء فتيقنا عين اليقين
أن الذاكرة تختزل ماتشاء مهما طال الزمن ومهما غدر بنا
لنتأكد أن الشجرة التي نجني ثمارها
الهدف منها ليس الثمار وإنما ما نتكبده حين نضجها
الأستاذ محمد داود العونه
هنا فلسفة حياة داخل سرد راق واحساس مرهف رقيق
شكرا لك
وكل الود لروحك
باقات ورد تليق

نعم شاعرتنا المبدعة / فاتي الزروالي
فنحن بلا ذكريات لا شيء!

وما الحياة غير تجارب ودروس وعبر!، هذه المدرسة القاسية والتي كلما اقتربنا من التخرج والحصول على شهاداتها الفاخرة والفخرية.. تنظر أمامك لتجد نفسك أمام أبواب المخرج!

لا أعرف كيف أشكرك، لكن رغم ذلك شكرا وجدا..
تشرفت جدا بهذا الهطول الرقيق..
دام مداد ريشتك..
وباقة من اللوتس
كل التقدير والاحترام






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 06-07-2021, 04:21 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاتي الزروالي مشاهدة المشاركة
تثبيت في اللحظة والساعة
لجمال السرد وصدق الاحساس
كرم منك شاعرتنا.. ووسام فوق صدر الحروف..
كل التقدير والاحترام






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 07-07-2021, 09:43 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
محمد خالد النبالي
عضو مجلس الأمناء
عضو تجمع أدباء الرسالة
امين سر التجمع العربي للأدب والإبداع
يحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد النبالي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد خالد النبالي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

تحياتي لنص يصور وقفة مع النفس ومحاسبتها
واقع مؤسف ولكن الحياة تمضي وتستمر
فلا مفر إلا ان نعود لإنسانيتنا
وأما الذكريات تصبح رفيقة
أجدت التعبير بلغة شفافة
تحياتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 08-07-2021, 03:48 AM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
قصة جميلة

دام ابداعك
ليست قصة بقدر ما هي حقيقة الخيال..
شكرا شاعرتنا المبدعة لقدومك الطيب..
كل التقدير والاحترام






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 09-07-2021, 04:49 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد علي مشاهدة المشاركة
الذكرى سوط يجلد الذات ويترك تعاريجه كوشم
لا يمكن إزالته..
الذكرى قد تختفي ولكنها لا تموت ..
خصوصا إذا ما علقت أسواطها في عنق الروح ..
كنت هنا جميل وحالم ..
عشت الخاطر كأنني أشاهده
روعة الوصف والتعبيرات كانت كبيرة ..
محبتي شاعرنا الراقي
محمد داود

ما أجملها من قراءة، وما أروعك شاعرنا..
شكرا لقلبك وقدومك النبيل..
أعتز بشذى حروفك دوما ً..

وأنا يا صديقي عشت مع الخاطر وكأني لست صاحبه..

محبتي وتقديري شاعرنا






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 09-07-2021, 07:30 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عبير محمد
رئيس المجلس الاستشاري
عضو تجمع الأدب والإبداع
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية عبير محمد

افتراضي رد: لمَ؟!

سرد جميل ماتع
واحساس مرهف نسجت به حرفك
فلامسنا بصدق
بوركت والمداد شاعرنا الوارف
وكل الود والورد








"سأظل أنا كما أريد أن أكون ؛
نصف وزني" كبرياء " ؛ والنصف الآخر .. قصّـة لا يفهمها أحد ..!!"
  رد مع اقتباس
/
قديم 12-07-2021, 01:04 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد النبالي مشاهدة المشاركة
تحياتي لنص يصور وقفة مع النفس ومحاسبتها
واقع مؤسف ولكن الحياة تمضي وتستمر
فلا مفر إلا ان نعود لإنسانيتنا
وأما الذكريات تصبح رفيقة
أجدت التعبير بلغة شفافة
تحياتي

مرحبا بشاعرنا الجميل / النبالي
شكرا سيدي لبهاء حضورك وبوحك الطيب..
نعم لا مفر.. من مصاحبة الذكريات..
محبتي وتقديري شاعرنا المبدع






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 15-07-2021, 12:36 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير محمد مشاهدة المشاركة
سرد جميل ماتع
واحساس مرهف نسجت به حرفك
فلامسنا بصدق
بوركت والمداد شاعرنا الوارف
وكل الود والورد
مرحبا بشاعرتنا المبدعة / عبير محمد
كل الشكر والتقدير لحضورك الطيب وبوحك الراقي
أتشرف بطلتك دوما..
تقديري واحترامي






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
قديم 17-07-2021, 07:49 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
عدنان حماد
المدير التنفيذي
لأكاديمية الفينيق للادب العربي
سفير تجمع الأدب والإبداع في دولة فلسطين
حائز على الاستحقاق الفينيقي ـ د1
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للإبداع والعطاء
عضو تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية عدنان حماد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عدنان حماد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

هل ستترك وردة ابتسامتي تجف تحت أشعة انتظار حارقة؟
الجمع بين السرد والشعر وبتلك اللغة المميزة المؤثرة شدت القاريء لالتهام النص من الالف الي الياء نص كبير وكثير واضافة لركن التباشير
سلمت يدك ودمت مبدعا








لأن الخيل قد قلت تزيّت=حمير الحي بالسرج الأنيق
إذا ظهر الحمار بزي خيلٍ= تكشف أمره عند النهيق
  رد مع اقتباس
/
قديم 19-07-2021, 12:19 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمَ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان حماد مشاهدة المشاركة
هل ستترك وردة ابتسامتي تجف تحت أشعة انتظار حارقة؟
الجمع بين السرد والشعر وبتلك اللغة المميزة المؤثرة شدت القاريء لالتهام النص من الالف الي الياء نص كبير وكثير واضافة لركن التباشير
سلمت يدك ودمت مبدعا
هي شهادة أفتخر بها وأعلقها على جدار قلبي حبا يصاحبها..
شاعرنا وأستاذنا المبدع والرقيق / عدنان حماد
شكرا لحضورك الطيب وبوحك الراقي
قراءة قلبك لها نغم مختلف..
محبتي وتقديري شاعرنا






كل ما أرجوه ...
حضن أمل وقليل من الوقت ..

  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط