لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: كابوس ،،، / زياد السعودي (آخر رد :إيمان سالم)       :: العـــزف على أوتــار الــذات (آخر رد :عبير محمد)       :: مصيدة.//فاتي الزروالي (آخر رد :فاتي الزروالي)       :: تفاصيلُ اشتياقي (آخر رد :عبير محمد)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: لذوي الهمم:: شعر:: صبري الصبري (آخر رد :عبير محمد)       :: تساؤلات (آخر رد :عبير محمد)       :: خيط حلم_ (آخر رد :فاتي الزروالي)       :: نبدأ رحلتنا ولا نكاد (آخر رد :فاتي الزروالي)       :: ،، كما القهوة.. // أحلام المصري ،، (آخر رد :فاتي الزروالي)       :: تراتيل ،،، الصمت و المطر (آخر رد :د.عايده بدر)       :: زراعة الحب (آخر رد :إيمان سالم)       :: كيف رايت النسيان (آخر رد :فاتي الزروالي)       :: سجون الأحرار (آخر رد :صبري الصبري)       :: الهجوم على النصوص بحجة القراءة وإباء الرأي (آخر رد :أحمد علي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⟰ ▆ ⟰ الديــــــوان ⟰ ▆ ⟰ ▂ > ⊱ عناقيد من بوح الروح ⊰

⊱ عناقيد من بوح الروح ⊰ للنصوص التعاقبية المتسلسلة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-09-2021, 11:19 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،
.
.
.




.
.

ذات يوم..،
في تمام الرابعة صباحا قبل الشمس..
.
.

كالعادة،
هجرني النوم، ولا أدري سرَّ هذا المتعجرف معي، وماذا يريد مني،
بحثتُ عن أية نافذةٍ له على مواقع التواصل الاجتماعي لأرسل له رسالةً صغيرة،
فأنا على يقين أني سأقنعه أن يحبني لدرجة العشق،
فقط لو يمنحني فرصةً للقائه على فراشٍ ما..
لكنه (جبان) لا يقوى على مواجهتي، لذا يفر مني ويزور الجميع إلا أنا..
،
,
ليكن أيها المغرور،
ورأس أبي سترى مني ما يجرحُ كرامتك، ويدمي كبرياءك ..

فأنت أحد المستهدفين في هذه اليوميات.. احترس إن استطعت!!
.
.






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-09-2021, 11:37 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

الخامسة عصرا،
قبيل غروب العقل..



كنتُ جالسةً على شرفة حجرتي في الطابق العلوي، المطلة على حديقة البيت،
أمسكُ بلهفةٍ كوبَ شايٍ ساخن جدا،
تختلط أنفاسه بدخان نبضاتي..
وأنت هناك،
أسفل النافذة، تستند على شجرة التوت العتيقة، مستغرقا بالنظر إلى شجيرات الياسمين التي اتخذت لها ركنا قصيا في الحديقة، وكأنها مجموعةٌ من كبار الموظفين في مؤسسةٍ ما، يجرون اجتماعا مغلقا..
رفعت عنك عينيّ، وصوبت نظري حيث تتعلق أنظارك، محاولةً أن أصطاد فراشات أفكارك، وما تضمره لي في هذه الخلوة التي تضج بالصمت..
(يا ترى فيم يفكر، وماذا يدبر لي..؟
ليتني قلتُ له نعم حين طلب مني أن أعد له اليوم طبقه المفضل من "المحشي" بأنواعه!
ممممم، ربنا يستر)!

لم أستطع أن أحصل على شيءٍ من فراشاتك، ولا حتى دبابيرك..
ارتشفت بعضا من كوب الشاي الذي تسرب إلى دفئه الملل ففتر،
وربما شاركني بعض الخوف من مجهولك..

تركتك غارقا في أفكارك المجهولة، وعدت للوراء على أطراف أصابعي، وتسللتُ إلى المطبخ، بهدوءِ قاتلٍ محترف فتحتُ صنبور الماء،وضعت دلوا كبيرا بما يكفي تحته ليمتلئ،
لم يردني صوت الماء الشجاع عمّا فكرتُ فيه، بل كان صوته كموسيقى تحفيزية تثير بداخلي المزيد من الرغبة، وترفع وتيرة النبض بداخلي..
انحنيت قليلا لأحمل دلو الماء،
نظرتُ إليّ في صفحته، فإذا بي جميلةٌ جدا، وتلمع في عينيّ الرغبة، فازداد إقدامي..
كان ثقيلا إلى حد ما وأنا امرأةٌ رقيقة، ليست معتادة على حمل الأشياء
كل ما أذكره بعد مرور تلك اللحظات،
أنك غضبت جدا، وأنا لم أفعل شيئا سوى أني ناولتُك دلوَ الماء وطلبت منك أن تروي شجيرات الياسمين، لا أن تغتسل بماء الدلو..!

يا الله، كم أنت أنانيّ،
وما تزال تصيح:
يا مجنونة!!
.
.






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-09-2021, 01:15 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

الثانية عشرة،
عند انتصاف ليل الشوق!
.
.




تماما عند منتصف الليلة الماضية،
ارتديت أبهى ما لدي من ثياب السهرة، وأسدلتُ شعري -كما تحب- على كتفيّ،
وضعتُ هذا العقد اللؤلؤي الذي تعشقه حول عنقي كما تردد دوما،
ورششتُ بعض عطرٍ أدمنتَه رغم إني أرفض أن أخبرك أية معلومةٍ عنه!
وأنا أنتظر..!
.
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل..
تسعى عقاربها بدقةٍ ورشاقةٍ كئيبة،
تك، تك..
يجاريها صوت نبضي.. دُم، دم
توجهتُ إلى المرآة، جلستُ إليها كمن ستجري معها حوارا ما،
أمسكت بالمشط،
صففتُ شعري، مرةً، مرتين، ثلاث مـــ ...
وضعتُ المشط من يدي،
تناولتُ أحمر الشفاه، هذا اللون الذي تعشق،
وضعته على شفتيّ بهدوءٍ وتمكن..
كان لونه رائعا حقا..
وأنا أنتظر...!

الساعةُ تشير إلى الواحدة ونصف القلق،
تركتُ مرآتي وعلى ملامحها ألف سؤالٍ واستنكار!
صوتُ عقارب الساعة يلدغ انتظاري،
وصورتك المعلقة على الجدار قبالتي، ترمقني بنظرات التشفي!
يا لك من وغد!
تفرح بانتظاري، وتتركني لأفكاري!

الساعة الثانية بعد انتصاف الوجع،
تناولت شمعةً من حامل الشموع المعلق على الجدار،
أشعلت الشمعة، مشيت بهدوءٍ وكأنني في محرابِ أحد المقامات..
أغلقت مفتاح المصباح،
وتوجهتُ على ضوء الشمعة التي بيدي نحو النافذة،
وضعتها بهدوءٍ تلقائي على الشرفة،
واستندتُ إليها، ناظرةً نحو الطريق الممتد بلا ملل إلى الغياب..
تركت الشمعةَ وعدتُ أحملق في صورتك المعلقة على الجدار:
أعلم أنك تعشق أن أنتظرك، ولكن...
سترى!!
توجهتُ نحو الشمعة، وأطفأتها..
فما عدتُ أنتظر...!
ثم خلعتُ ثوبي الأنيق، وارتديت ثوب النوم،
أزلتُ لون أحمر الشفاه الذي تعشق،
وضعت عطر نومي الذي أحب.. وتوجهت نحو فراشي لأنهي ليلة الانتظار الكئيبة،
فإذا بك تجلس القرفصاء على الفراش، محملقا بي، متعجبا..
وقبل أن أنهمر عليك باللوم والعتاب..
جذبتَني نحو ذراعيك، وقلت ضاحكا:
تعالي يا مجنونة!!
.
.






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-09-2021, 07:58 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد خالد النبالي
عضو مجلس الأمناء
عضو تجمع أدباء الرسالة
امين سر التجمع العربي للأدب والإبداع
يحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد النبالي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد خالد النبالي متواجد حالياً


افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

صباح يليق مبارك هذا المتصفح
نتابعك بكل شغف شاعرتنا






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-09-2021, 12:12 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد النبالي مشاهدة المشاركة
صباح يليق مبارك هذا المتصفح
نتابعك بكل شغف شاعرتنا
وصباحكم إشراقة ونقاء،
شكرا لك قديرنا النبالي،
متابعتكم تحفيز وتشجيع..






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-09-2021, 05:19 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

الثامنة إلا ربع من صباح يومٍ عجول..
،
،




فجأة شعرت بفراشي ملتهبا، وكأنه قد أمسكت النار بتلابيبه!
فقفزتُ مسرعةً، أتفادى شعاع الشمس الحارق الذي هاجمني على حين غِرة..
(أووووه! كم الساعة الآن!
لقد تأخرت عن العمل!)
تناولت الهاتف بسرعة، نظرت في الساعة فإذا بها ثمان عقارب تلدغني إلا قليلا..
لا أعلم متى غسلت وجهي وأسناني، ولا كيف ارتدني ملابسي،
لكني تناولت حقيبتي وأخذت مفاتيحي ونزلت سلالم البيت مسرعةً نحو جراج السيارات،
وفقط حين وقفت أبحث عن سيارتي، تذكرت أنها في الصيانة!
يا لحظي العاثر اليوم،
اليوم تحديدا لا يجوز لي التغيب عن العمل،
فمجلس الإدارة كان قد حدد اليوم موعدا لاجتماع طارئ لمناقشة بعض الأمور الهامة!
خرجت مسرعة من الجراج،
ومشيت في الطريق لأكتب الوقت وفي نفس الوقت أرقب قدوم سيارة أجرة،
(الحمد لله، ها هي واحدة هناك.. توقف لو سمحت!)
في لمح البصر ألقيت بنفسي داخل سيارة الأجرة وحدثت السائق بلهجةٍ آمرة:
(أسرع، أسرع.. لقد تأخرت عن العمل، من فضلك قد بأقصى سرعة إلى مؤسسة ال...)
فاجأني نظرة السائق في المرآة وكأنه ينظر إلى مجنونة، وقد أوقف السيارة فجأة قائلا:
إنه يوم الجمعة، سيدتي!
(ماذا!
يوم الجمعة......)
وانفجرت في نوبة ضحك هستيري...
والمسكين يحملق فيّ، ولا يدري ماذا يفعل..
ثم،
نظرت إليه مبتسمةً وقلت له:
(من فضلك، أعدني إلى المكان الذي ركبت منه)!
استدار السائق المتعجب، وأعادني إلى مدخل بيتي،
ناولته النقود بصمت، أخذها بصمت، غادرت بصمت،
وأظن أن المسكين ظل يرمقني بنظرات الظن والشك
عدتُ إلى غرفتي، وفتحت نافذتي، تظرتُ نحو الأفق مفتحة العينين،
وكأنني أعاتب الشمس على ما أشعلته من حريقٍ في نفسي، فأوحت لي بانقلاب التقويم،
وعاودتني نوبة الضحك من جديد......






  رد مع اقتباس
/
قديم 27-09-2021, 12:31 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،
.
.
.




.
.

ذات يوم..،
في تمام الرابعة صباحا قبل الشمس..
.
.

كالعادة،
هجرني النوم، ولا أدري سرَّ هذا المتعجرف معي، وماذا يريد مني،
بحثتُ عن أية نافذةٍ له على مواقع التواصل الاجتماعي لأرسل له رسالةً صغيرة،
فأنا على يقين أني سأقنعه أن يحبني لدرجة العشق،
فقط لو يمنحني فرصةً للقائه على فراشٍ ما..
لكنه (جبان) لا يقوى على مواجهتي، لذا يفر مني ويزور الجميع إلا أنا..
،
,
ليكن أيها المغرور،
ورأس أبي سترى مني ما يجرحُ كرامتك، ويدمي كبرياءك ..

فأنت أحد المستهدفين في هذه اليوميات.. احترس إن استطعت!!
.
.
حين قرأتني صديقتي التي ليست هنا،
أتاني رنين الهاتف مزعجا، مُلِحا، عجولا..
(استر يا رب! يا ترى فيه إيه!)
(إيه اللي انتي مهبباه دا! إنتي اتجننتي؟)
ضحكتُ كثيرا،
فهي دوما منفعلة، دوما تحافظ على أناقة كل شيء يتعلق بها وبنا..
ممكن نقول إنها (المدير الإداري للشلة)..
صرخت كثيرا،
قالت أن هذا كلام لا يليق،
وأن القارئ سيفتح باب التأويل كما يشاء..
لم أكن أفعل شيئا سوى أني أضحك،
استشاطت غيظا، صرخت بوجهي:
مجنوووووووونة!
وأغلقت الخط!






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-09-2021, 08:06 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

في أحد صباحات الجنون..
،
،



أجلس إلى شرفتي المطلة على البحر،
يتهادى صوت موسيقى وكأنه من الضفة الأخرى هناك خلف الموجات والغيم،
موسيقى أعرفها،
كنت أرقص عليها مع حبيبي الأول منذ قرنين من الزمان..
أعرف تأثيرها على روحي،
أمدّ بصري نحو الغيمات، تتراقص أمامي راياتٌ قادمةٌ من البعد، محلقة..
إنها مراكب أخوالي القادمة من رحلات الصيد!
استدرتُ نحو نافذتي، أودعني بابتسامةٍ متهللة،
أفرد ذراعيّ للرياح، يسبقني شعري المتمرد على مشابكه،
اقترب المركب الأول،
يحمل أحد أخوالي وبعض الصيادين، يتضاحكون،
يرسلون غناءهم نحو الشطآن..
يراني خالي،يخلع قميصه، يقفز في الماء، يسبح نحوي مسرعا..
وأنا مستمرةٌ في العدو نحوه، تسبقني ضحكاتي الطفولية،
يتلقفني خالي بين يديه، ويرفعني على كتفيه كما اعتاد وعوّدني..
يجري بي على الشاطئ، يلاطم الأمواج، يتقافز من وقتٍ لآخر،
تعلو صرخاتي الفرحة مع قفزاته وصياحه..
يظل يحملني حتى يصل بي إلى البيت،بهدوءٍ يُجلِسُني على هذه النافذة،
ينادي على أمي، التي كانت تعرف موعد عودة المراكب،
اعتادت أن تحسبها وهي صغيرة..
يضمها وتقبله في وجهه كثيرا، يستدير في اتجاه البحر من جديد،
يذهب إليه، يضمه باشتياقٍ كأنه غاب عنه زمنا..
يطمع البحر في قلبه الطيب.. يستأثر به،
تمر السنوات الحزينة،
تغادر أمي نحو السماء،
ما يزال البحر يرشني بعطر خالي من وقت لآخر،
وأنا على نافذة البحر لم أكبر بعد!
،






  رد مع اقتباس
/
قديم 29-09-2021, 07:26 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
في أحد صباحات الجنون..
،
،



أجلس إلى شرفتي المطلة على البحر،
يتهادى صوت موسيقى وكأنه من الضفة الأخرى هناك خلف الموجات والغيم،
موسيقى أعرفها،
كنت أرقص عليها مع حبيبي الأول منذ قرنين من الزمان..
أعرف تأثيرها على روحي،
أمدّ بصري نحو الغيمات، تتراقص أمامي راياتٌ قادمةٌ من البعد، محلقة..
إنها مراكب أخوالي القادمة من رحلات الصيد!
استدرتُ نحو نافذتي، أودعني بابتسامةٍ متهللة،
أفرد ذراعيّ للرياح، يسبقني شعري المتمرد على مشابكه،
اقترب المركب الأول،
يحمل أحد أخوالي وبعض الصيادين، يتضاحكون،
يرسلون غناءهم نحو الشطآن..
يراني خالي،يخلع قميصه، يقفز في الماء، يسبح نحوي مسرعا..
وأنا مستمرةٌ في العدو نحوه، تسبقني ضحكاتي الطفولية،
يتلقفني خالي بين يديه، ويرفعني على كتفيه كما اعتاد وعوّدني..
يجري بي على الشاطئ، يلاطم الأمواج، يتقافز من وقتٍ لآخر،
تعلو صرخاتي الفرحة مع قفزاته وصياحه..
يظل يحملني حتى يصل بي إلى البيت،بهدوءٍ يُجلَسُني على هذه النافذة،
ينادي على أمي، التي كانت تعرف موعد عودة المراكب،
اعتادت أن تحسبها وهي صغيرة..
يضمها وتقبله في وجهه كثيرا، يستدير في اتجاه البحر من جديد،
يذهب إليه، يضمه باشتياقٍ كأنه غاب عنه زمنا..
يطمع البحر في قلبه الطيب.. يستأثر به،
تمر السنوات الحزينة،
تغادر أمي نحو السماء،
ما يزال البحر يرشني بعطر خالي من وقت لآخر،
وأنا على نافذة البحر لم أكبر بعد!
،
ربما غلب الحزن على هذا المشهد،
لكن الحزن في الأصل تفاصيله جنون!
،
،
تحية لشريكي في الجنون،
لحبيبٍ قاسٍ،
ورغم كل شيء أحبه..

لك أيها البحر!
.
.






  رد مع اقتباس
/
قديم 30-09-2021, 04:33 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

في ذات (آن) قديمة..
،
،
أتسلل ببطء نحو صندوقِكَ القديم، غارقٌ أنت في لملمة تفاصيل الحدث،
ينفلتُ من بين أصابعك،
أسمع آهتك الصغيرة تحلق لثانية فوق الصندوق!
ألتقط وريقةٍ اقتربت على الفناء،
أعيد قراءة كلماتٍ ما عدت أذكر متى قالها لي طيفك العاشق!
(هل ما يزال حرفي محتفظا بألوانه!)
أتجاهل سؤالك الذي لا معنى له،
وأحدث نفسي (اللون لا يعني الحياة!)
يفاجئني الصندوق باهتزازاتٍ تشبه الموج،
كتابك الأول لا يحكي بعضنا!
قصتك الأولى.. تفشل في تصوير بعض أشيائنا..
أنا لا أجيد قراءة ما ترسم،
ربما ....!
انتظر قليلا،
إني ما زلت غافيةً، وقناع النوم على وجهي!
،
،






  رد مع اقتباس
/
قديم 30-09-2021, 09:18 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

قبيل مساء قهرٍ، لا يتكرر!
،
،
كلما فركتُ أصابعي بمرهم الوقت، يترنحُ يومٌ سكّير،
يتباطأ آنٌ متلهف،
يهاجر من درب خطواتي ما تبقى من العقل!
أنتظر اكتمال أغنية التفاصيل التي تروي نبضنا الهارب!
أنت الذي أغويت الوقت، والزمن، ترسم على قلبي طقس الصمت،
أبحث في خطوط كفيك عن قلبٍ أخذ على عاتقه زراعة شجرة الحلم دائمة الاخضرار،
يرويني بماء ندى،
يسّاقطُ من غيمة يقين، لا مواسم لها!
على شرفة رجلٍ يعرفني كما لا أعرف نفسي،
زرعتَني شجرة ياسمين،
حين تلكأت الصورة على حدود الحزن، كانت يمامة الحرف تخاطب ظلك!
،
،






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-10-2021, 02:48 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

قبل ذوبان شمعة الأمس..
.
.
إنه يوم الخميس، تعلن العصافير بداية اليوم،
شجرة الياسمين العتيقة تغسل أطفالها في مياه الغدير أمام البيت..
الشمس ما تزال كسولةٌ رغم أنه صباحٌ نيسانيّ..
صوت جدتي الشامخ يرمي الأوامر هنا وهناك..ونساء البيت يهرعن، متسارعاتٍ إلى صحن الدار..
كنت أقف على السلم الواسع دقائق، أشاهد جدتي وهي تعتلي كرسيها في وسط الصالة الواسعة كملكة تجلس على عرشها..
تلمحني بعين قلبها،
فتشير إليّ برأسها.. أهرع إليها، تأخذني بجوارها على العرش
تفتح كيسا بجوارها، تخرج منه بعض حبات المكسرات التي تعلم أني أحبها.. وتطعمني في فمي،
تهمس لي ببعض كلمات، ما زلت أتذكرها..
(كوني ملكة، لا تسمحي للوقت أن يسلبك كرامتك)!
تضمني جدتي إلى صدرها، وتبتسم لي..
تغمض عينيها على وجهي الملهوف عليها.. ويزور الحزن قلبي لأول مرة..
كانت شجرة التوت هي رفيقتي بعد رحيل الجدة!
تدخل صديقتي (علا) تهرول نحوي، كعادتها:
احكي لي عن الجدة!
تنهمر دموعي،
تبتسم جدتي، تشير لي بيدها إشارتها التي أفهمها..
أفتح نافذة الصباح من جديد،
وأسمع صوتها القادم من الصالة الكبيرة..
وأنا على السلم أرقبها، فتلمحني بعين حبها ثم أدخل في كتاب الحكايات من جديد!






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-10-2021, 01:07 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

عند القضمة الأولى من التفاحة،
،
،
كثيرا كانت تشغلني قصة التفاحة، تفاحة آدم!
خاصة ونحن صغار وتلك العظمة التي تبرز في رقبة الرجل عند الأكل والكلام،
مرة وكنت صغيرة أجلس على ساق أبي كما عودني،
راقبتها تبرز وتختفي، ثم تحسستها بيدي فضحك أبي عاليا، ثم قال لي: تفاحة آدم!
وحكى لي حكاية عن الجنة،
ورجل وامرأة وشيطان وتفاحة!
حكاية لم تستطع نفسي أن تتقبلها لوقت طويل،
لكني أذكر جيدا أني عاديت التفاح لفترة طويلة جدا، رغم أن أبي كان قد زرع الكثير من شجر التفاح في حديقتنا،
لكني لم آكله إلا بعد أن أكملت السادسة عشر..
مممممم!
كان أبي قد نسي أنه حكى لي تلك القصة، لكنه يذكر أني لا أحب التفاح..
لذا،
حين وجدني يوما أقطف بعض الثمرات وأقضم من إحداها، فوجئ كثيرا، وحدثني يقول:
ماذا جعلك تغيرين رأيك في التفاح!
فقلت له:
قرأت القصة الحقيقية في القرآن!
وقتها فقط تذكر أبي أنه قص عليّ تلك الحكاية، وأدرك أني حرمت التفاح على نفسي هروبا من اللعنة والغواية!
لم يقل شيئا، لكنه هزّ رأسه بالقبول وابتسم!
،
،
أنا أحب التفاح!
لكني لا أشاركه أحد!
،
،
فدائما القضمة الأولى لي، وكذلك الأخيرة!
،
،






  رد مع اقتباس
/
قديم 05-10-2021, 01:43 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
رانية الروسان
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية رانية الروسان

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

0 شــــاي و ( بَـس )
0 تــرتــرة

رانية الروسان غير متواجد حالياً


افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،



إذن
هو سيدُ الوقت
أو ابن الوقت
أو كلّ الوقت


جميلٌ هذا التراسل مع ( الوقت )
شروقاً … غروباً
صباحاً … مساءً
وما بين بين

وهذا النبض الراحل معه حيناً والقابع فيه أحايينا

لا عدمنا وقتكِ ولا عدمته


طابَ هذا الجنون يا أحلامنا









  رد مع اقتباس
/
قديم 05-10-2021, 10:00 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رانية الروسان مشاهدة المشاركة


إذن
هو سيدُ الوقت
أو ابن الوقت
أو كلّ الوقت


جميلٌ هذا التراسل مع ( الوقت )
شروقاً … غروباً
صباحاً … مساءً
وما بين بين

وهذا النبض الراحل معه حيناً والقابع فيه أحايينا

لا عدمنا وقتكِ ولا عدمته


طابَ هذا الجنون يا أحلامنا



نعم،
هو كذلك أستاذة رانية..
وأكثر..
ولكن هذا لا يمنع أن يبقى في الصباح قطعة سكر،
أهديك إياها مع همسة شكر،
و( صباحكِ سكر)!






  رد مع اقتباس
/
قديم 07-10-2021, 05:02 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

منذ أيامٍ لم أشعر بجنونٍ يدفعني للكتابة،
لكني أجد أنه من الجنون ألا أكتب!






  رد مع اقتباس
/
قديم 08-10-2021, 12:29 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

على أصداء قصيدتي الأخيرة!
.
.

تدخل فراشةٌ صغيرة من حلقة الضوء حول الشمعة الأخيرة الباقية في يدي،
ترقص حول عيني اليمنى،
تؤرقني!
تنتقل إلى مدار عيني اليسرى..
تحيرني،
أغمض عيني،
تلتصق بوجنتي، فكأنها تقبلني..
أنا أغار أيتها الفراشة!
فطنينك ولمساتك وصوت الضوء العالي،
كلها تزعج مسيرة الحرف على خط الضوء!
مممم!
(متى تنتهي هذي القصيدة)!
فكأنني سمعت الفراشة الملولة تهمس لي في أذني!
لم أبال بسؤالٍ أتى من فم الملل،
وأستمر في كتابة قصيدتي..
متى يشرق ضوء المعنى فلا تسألني فراشةٌ مارقةٌ عن تفاصيل الكلام!

الشاعر ليس مسؤولا عن تفسير ما يكتب!
النص ملك قارئه منذ لحظات التبرع به من الكاتب!
ممممم!
هراء!
أنا مسؤولة عن نصي، منذ ولد وحين نشر وطالما يتنفس بين الأوراق!
أنا لا أتبرع بحرفي للموات ولا للسكون!
فلا تحاولي يا فراشات أن تسرقي الضوء من عروق كلماتي،
وتلقيها بين طيات الورق بلا حياة!
هاه!
تنهدت الفراشة التي ما تزال تحلق حول ضوئك،
لا أدري سرّ صمتها،
ترفض أن تقنع رفات جناحيها بأن للضوء إماما غير الذي تعرف!
لكني هنا على العهد باقية،
لا شيء يؤجل خروجي في مظاهرات الإعلان الجهوري عن توليك إمامة الضوء بالإجماع،
وعلى جميع الفراشات الاصطفاف في موكب العرض،
لتقديم ما يليق بك من تحية، وولاء!

سيتم الإعلان عن موعد الموكب في وقتٍ سابق عند ولادة القصيدة!
،
،






  رد مع اقتباس
/
قديم 10-10-2021, 04:27 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

بعد (البصلة) بكلمتين....

،
،
اتصلت بي علا لمدة خمس دقائق، لم أفهم منها كلمة واحدة، ثم صرخت عاليا وقالت لي:
(أنا جايالك فورا)!
،
لم تمر خمس دقائق أخرى حتى دخلت عليّ وهي منفعلة، وتصرخ وتقول:
(أنا حخلعه، مافيش فايدة، ماحدش يراجعني)!
حاولت أن أهدئها، وكلما أردت منها أن تحكي لي المشكلة منذ البداية،
تصرخ وكأن حية لدغتها فجأة، وتقول:
(أنا آكل بصل!)
وتعاود هذيانها، ثم تقول:
(هو يعرف إني ما بحبش البصل، ويقول كلي بصل و حتكوني كويسة)
وحين سألتها ما ذنبه!
أنت لا تحبين البصل فلماذا سمعت الكلام وأكلتِ!
صرخت بوجهي مرة أخرى:
(هو يعرف إني حتعب منه وأصر إني آكل.. هو كان عاوزني أتعب! حخلعه يعني حخلعه!)
سمعت كلماتها وضحكت عاليا،
وهي تبكي كالأطفال، وأنا أضحك..
فنظرت إليّ بتمعن، وقالت لي:
(ما هو انتي عمرك ما حتحسي باللي أنا فيه، رغم إنك صحبتي الأنتيم)!
اعتدت من علا دوما هذا التعامل المبالغ فيه مع الأمور،
ولا أدري لماذا تصر على (الخلع) رغم أنها تستطيع أن تطلب الطلاق!
😄
ما أعرفه أيضا عن علا صديقتي،
أن زوجها سيأتي بعد قليل ليقبل رأسها ويضمها، فتتهاوى بين يديه، وتعتذر له، وتنسى مسألة البصل، وتنسى ما كان ولماذا أتت إليّ!
المسألة أن ما توقعته كله حدث.. وقبل أن تنصرف مع زوجها، مالت عليّ وهمست لي:
(هو كان قصده خير، بس أنا اللي مش بحبه)!
وقبلتني وانصرفت مع زوجها،
وتركتني أحاول لملمة الحدث وما كان منها..
،
،






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-10-2021, 12:38 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

في أوراقها تموج سطور،
وتثور كلمات..
فقط تحتاج بعضا من سكينة كي تنقش جنونها بشكل مختلف!






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-10-2021, 08:12 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

عند الساعة الخامسة والعشرين،
من فجر عاصفةٍ سخيفة،
انهمر بوح الكلام......
،
،
،
أخبرني ذات سكينةٍ ووجع عن بعض أسراره،
وكان قد نسى كل ما حكى،
والحمد لله أنه فعل!

فأنا لو يعلم امرأةٌ كالريح مجنونة ..
،
عند اقتراب العقرب من تمام الساعة الرابعة والعشرين من العشق،
همس لي:
كيف تحبينني؟!
وأسبل جفنيه في دلال..
حين لم يصله صوتي بما توقع من همسات العشق..
فتح عينيه فوجدني فاغرةً فاهي بشكلٍ فاجأه لكن أضحكه،
فقهقه وهو يردد:" ماذا بك، عزيزتي"!
أزعجني كثيرا أنه ضحك عاليا، متفاجئا، مستغربا.. فقلت له أسأله:
(ماذا بك أنت! ماذا رأيت لتنفجر ضاحكا هكذا!)
اففف،
إنه يعرفني حين أدخل في هذا المشهد ويعلم أنه لن يتمكن من إقناعي بغير ما فهمت..
فالتزم الصمت،
واستند إلى ظهر المقعد معتدلا، وكأنه أمام قاضٍ، ينتظر بفارغ الصبر، ما قد يفسر عنه حكمه!
،
الحقيقة أني أعشق هذه اللحظة..
حيث أقلب الطاولة على رأسه!

وأعيده دائما إلى المربع صفر..
،
وما نزال هناك،
حتى يتاح لي جنون آخر،
ربما الليلة!
،
.






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-10-2021, 01:18 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

وماذا لو فاض بحر الجنون!
،
،
لا ناجٍ على الأرض اليوم.....

😄😄






  رد مع اقتباس
/
قديم 18-10-2021, 05:16 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

(أودة الفيران)!
،
،
كتبت له رسالة تحذره فيها من العودة إلى البيت،
قالت له بالتفصيل:
إليك،
يا من كنت تملأ عمري، فصرت تسرقه،
إليك،
يا من كنت قلبي فصرت علتي ومرضي..
يا ضوءا أشرق في حياتي حتى أحرقها، وأحالها رمادا، لا يتوقف فيه الضجيج..
لا تظن أني أبالي بك، أو بما يتعلق بك بعد ما كان منك..
لا تنتظر أن ألومك أو أعاتبك على شيء فعلته أو ستفعله!
لكني سأشكرك من صميم قلبي إذا ما أكملت طريقك خارج حياتي..
،
توقفت عن الكتابة لبعض الوقت ثم أكملت:
ولتعلم أيها الهارب مني كفأر مذعور..
عليك أن تستكمل طريقك خارج حياتي،
لأنك لو فكرت في العودة،
ستجد أني قد أعددت لك مكانا يليق بك،
وهو حجرة الفئران!
😄
وأرسلت له الرسالة وهي تقهقه،
وبيدها قطعة حلوى تأكلها كطفلة!
،
،






  رد مع اقتباس
/
قديم 18-10-2021, 05:45 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
عبير محمد
رئيس المجلس الاستشاري
عضو تجمع الأدب والإبداع
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية عبير محمد

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

يوميات تحتاج فنجان قهوة وقطعة من الشوكولا
لنتابع هذا الهدير العابق بالعطر
مساؤك نور وحبور ياغالية
وكل الحب








"سأظل أنا كما أريد أن أكون ؛
نصف وزني" كبرياء " ؛ والنصف الآخر .. قصّـة لا يفهمها أحد ..!!"
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-10-2021, 11:45 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير محمد مشاهدة المشاركة
يوميات تحتاج فنجان قهوة وقطعة من الشوكولا
لنتابع هذا الهدير العابق بالعطر
مساؤك نور وحبور ياغالية
وكل الحب
الشوكولاتة هي حضورك غاليتي العبير،
والعطر عند مرورك عبق الأماكن والحروف..


دمت راقية الروح، جميلة الحضور

محبتي وباقات ياسمين






  رد مع اقتباس
/
قديم 20-10-2021, 02:27 AM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: ،، يومياتُ امرأة مجنونة! // أحلام المصري ،،

(اللي فات حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص) !!
😄

كان دوما عند عودته ليلا،
يتعمد خلع حذائه، وإطفاء جميع الأنوار التي تكلل الحديقة والممر نحو مدخل البيت،
ويضع مفتاحه في الثقب في صمتٍ تام..
ويدخل إلى الصالة الكبرى للبيت،
ورغم حرصه كان دوما يتعثر بالمنضدة الصغيرة التي وضعتها في وسط الصالة، مقابل السلم الموصل إلى الطابق العلوي، كما حدث الآن تماما وأتاني صوته يتأوه، لأن المنضدة نحاسية وقاعدتها العلوية رخام..
هي منضدة أثرية،
وللحق قطعة فنية رائعة، وباهظة الثمن كذلك..
المهم،
صعد الدرج وهو يحاول ألا يصدر أي جلبة..
وحين وصل إلى الغرفة وفتح الباب، وجدني أجلس على مقعدي بجوار المصباح الصغير المضاء!
فوجئ كثيرا،
ثم تكلم محاولا أن يكون كلامه طبيعيا، ليخرج من منطقة اللصوصية التي كان فيها منذ لحظات..
😄
(إزيك حبيبتي، عاملة إيه!)
واقترب مني وطبع قبلةً حائرة على خدي..
وأنا أتفحصه بناظري، لا أفوت لحظة..
وكان يشعر بنظراتي، وبكم الأسئلة التي تتساقط على ملامحه من نظراتي..
وسادت حالة من التربص في الغرفة......
،
،
يتبع....






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط